إن حكم التهنئة ببداية الشهر العاشر من ذي الحجة، وهو من هذه الأيام المقدسة التي جاءت الشريعة الإسلامية فيها تنظم كل جوانب الحياة ومواسم العبادة، والتي عظمها الله وفضلها على غيرها من الأيام، هو امتثال للسنة والنبي محمد. وهي من الأحكام الشرعية التي يهتم المسلمون بالعلم والمعرفة للابتعاد عما لا يمكن إثباته بالدليل القطعي عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا المقال يشرح موقع مقالتي حكم الاحتفال ببداية الشهر العاشر من ذي الحجة، ويوضح مشروعيته، ويورد أبرز الأعمال المستحبة في قسم هذه الأيام الجميلة.
ما هي الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة؟
المحتويات
الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة هي الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة، آخر شهر من السنة الهجرية. فهذه أعظم الأيام وأسعدها، وقد خصها الله – تعالى – بفضائل كثيرة، ولهذا أقسم بها في كتابه العزيز، وجمع أهم العبادات في هذه الأيام، وخصها بأيام عرفة والنحر، وجعل العبادة فيها أفضل من غيرها من العبادات.[1]
إقرأ أيضاً: هل يجوز الاحتفال بعشر ذي الحجة؟
حكم الاحتفال بعشر ذي الحجة
وقد نص العلماء على جواز الاحتفال بالعشر الأول من ذي الحجة في الإسلام. وكذلك يجوز التهنئة بيوم عيد الأضحى ويوم الأضحى. فالاحتفال بالأيام والمناسبات والأوقات يعتبر من التقاليد وليس من العبادة. الأصل في العادات أنه حلال ما لم يخالف الشرع. والظاهر أن هذه التهنئة لا تتعارض مع الشرع. وقد نص كثير من العلماء على أن الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا يهنئون بعضهم بعضا بالأعياد، وأنه يجوز أن يهنئ بعضهم بعضا في أول عشر ذي الحجة قياسا. إنه بسبب النقاش والفضيلة والصلاة التي يقوم بها المسلمون من أجل رفاهية بعضهم البعض.[2]
إقرأ أيضاً: العمل في العشر الأول من ذي الحجة للحجاج الذين لا يحجون
هل يجوز الاحتفال بعشر ذي الحجة؟
ولا بأس أن يحتفل المسلمون ببداية العشر الأول من ذي الحجة.“ولما روي عن أهل العلم جواز ذلك، نقل الحافظ ابن حجر في باب التهنئة بالأعياد وغيرها عن الكمولي: “”وليس في رأيي سنة ولا بدعة جواز ذلك. ثم زاد السائل بعد ذلك: وقد نقل الشيخ كمال الدين الدميري في شرح المنهج الكلمات التالية: الكمولي، والبيان، وروي عن مالك أن صاحب التحصيل قال إنه لا يحبه، وأن ابن حبيب قال: لا أعرفه ولا أحبه، ثم فضل الحافظ أن يستحب ذلك ويقول إنه يجوز، لا سيما أن هذا ليس من باب العبادة بل من باب السنة، والله أعلم.[3]
إقرأ أيضاً: ماذا تفعل في أيام العشر من ذي الحجة؟
الحكمة من الاحتفال بعشر ذي الحجة
والسبب في جواز الاحتفال بعشر ذي الحجة هو أن التهنئة بها ليست عبادة في حد ذاتها، بل عادة، والتهنئة تنقسم عند العلماء إلى نوعين: نوع خاص بنعمة دنيوية حصلت للعبد، ونوع خاص بنعمة أو نعمة تأتي عليه أو بوقت عبادة ومرتبطة بالوقت، مثل التهنئة بالعيد أو العيد. إتمام الحج وغيره. إن التهنئة بعشر ذي الحجة تنبع من عظيم بركات هذه الأيام والبهجة بكرم الله وبركاته. وهذا في أيدي عباده، والله أعلم.
إقرأ أيضاً: هل يجوز صيام يوم الجمعة اليوم العاشر من ذي الحجة؟
ما هي الأعمال الشرعية التي يجب القيام بها في العشرة الأولى من شهر ذي الحجة؟
ولا بأس بالتهنئة بعشر ذي الحجة، وكثير من الأعمال الصالحة والطاعة والعبادة مستحبة واجبة على غير الحجاج، مثل حج البيت الحرام، وأداء العمرة، والصيام، وخاصة يوم عرفة، لغير الحجاج. ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى وأمر بكل عمل صالح وكل عبادة في أيام العشر من ذي الحجة، فقد أوصى بقضاء هذا الوقت بالذكر والتسبيح والتصفيق والتسبيح. وعليه، يجب على المسلمين في هذه الأيام أن يجتهدوا في أداء العبادات، كالصلاة، وقراءة القرآن، وحفظ القرآن. ولله تعالى المستغفرين، وحفظوا الروابط العائلية وغيرها، والله العالم.[4]
وفي نهاية هذا المقال علمنا أن: حكم الاحتفال بعشر ذي الحجةوتعلمنا أيضًا مشروعية وحكمة التهنئة بهذه الأيام العشرة، وتعلمنا أيضًا أعمالها الشرعية.