اسأل بوكسنل

السّجن لرياضي في المُصارعة اختطف صديقيْه لتعذيبهما في شقة ثم هدّدهما بنشر صورهما على ” الفايسبوك” بالحميز

وكان الشاب البالغ من العمر 26 عاماً، وهو رياضي مصارعة يونانية رومانية، متورطاً في قضية جنائية أشبه بأفلام الأكشن، حيث قُتل بسبب اختطاف واحتجاز اثنين من أصدقائه المقربين أثناء تهديدهم بسكين في منزل جده في مدينة الحميز شرقي العاصمة.
ولم يكتف المتهم “و.ح” بذلك، بل بدأ بفرض سيطرته من أجل الانتقام من ضحيته، وقام بتهديدهم بنشر الصور والفيديوهات التي التقطها بهاتفه بينما تم نزع ملابسهم بالكامل وظهرت آثار الاعتداء على أجسادهم.
وردا على ذلك، قام المتهم بابتزاز شابين وطالب بفدية قدرها 100 مليون قرش حتى لا ينشر ما بحوزته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكشفت هذه الوقائع، اليوم الأربعاء، أمام المحكمة الجنائية الابتدائية بالدار البيضاء، وتمت محاكمة المتهم الموقوف “و.ح” بتهم الاختطاف بالخداع والتهديد، وجنحة شرب الخمر، والجرح العمد بالسكين، والتقاط صور بدون إذن صاحبها، والابتزاز.

وفي الجلسة، وبعد عرض أدلة القضية واستجواب المتهم حول التهم المنسوبة إليه، طلبت النيابة العامة الحكم عليه بالسجن 15 سنة وغرامة فعلية قدرها 2 مليون دينار عن نفس التهم.
وبعد المداولة، قررت المحكمة فرض عقوبة السجن لمدة 3 سنوات وغرامة فعلية قدرها 200 ألف دج. لكن بعد أن تنازل أحد الضحايا ويدعى “ب.ن” عن التحقيق الجنائي وعفا عن صديقه المتهم في الجلسة، ولم يحضر الضحية الثاني “بزت” الجلسة واستفاد المتهم من تخفيف العقوبة، قررت المحكمة فرض عقوبة السجن لمدة 3 سنوات وغرامة فعلية قدرها 200 ألف دج.
وفي التفاصيل، كشفت مجريات المحاكمة عن وقائع خطيرة للغاية، مما زاد من غضب القاضي لأن تصرفات المتهم أمامه لم تكن مناسبة لصغر سنه، كما أن أحد المجني عليهم كان أكبر منه سنا.
وتبين أن القضية بدأت بعد أن تقدمت الضحية الأولى “بي.ن” بشكوى لأمن مدينة الحاميز بتعرضها للاختطاف والاحتجاز من قبل صديقة لها تدعى “و.ح”.
وأشار إلى أن المتهم اعتدى عليه بالضرب المبرح بظهر سكين كبيرة وأصابه بجروح خطيرة في ذراعيه اليسرى واليمنى والفخذ الأيمن والظهر.
وبينما قدمت المشتكية تقريرا طبيا يثبت حجم الأضرار التي لحقت بها، والتي قدرها الطبيب الشرعي بـ 6 أيام، كشف التقرير الطبي الثاني للضحية، المسمى “بزت”، عن إعاقة طبية مدتها 21 يوما.
وفهم من أقوال المتهم “ح”، أحد أصدقائه المقربين منذ الطفولة، يوم الأحداث 17 يونيو 2025، أن المجني عليه “ب،ن” اتصل به للانتقال إلى منزل جده بمدينة الحميز.
وعندما وصل إلى هناك، فتح المتهم له الباب، ووجه فجأة “سيفا”، وهو سلاح أبيض كبير، نحو وجهه، بينما كان يحمل فأسا في يده الأخرى. وتحت التهديد طلب منها الصعود إلى الطابق الرابع.
وهدد المتهم ضحيته بطلبها منها خلع ملابسها، فامتثلت للأوامر. ثم بدأت باستخدام هاتفها المحمول في التقاط صور للضحية في هذه الحالة. ثم قام بتصويرها فيديو وبدأ بابتزازها بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي إذا لم تجلب له 100 مليون قرش.
وفيما بعد أطلق المتهم سراح المجني عليه، كما قام باحتجاز صديقه “ت” في نفس الشقة.
وأضافت المجني عليها أن المتهمة اتبعت نفس السيناريو مع المجني عليها “ت” إلا أنه تم إطلاق سراحها بعد تسجيل وتوثيق فيديو خلعت فيه ملابسها الداخلية.
وأثناء مواجهة المتهم بوقائع جريمته، تقبل بكل حرية كل ما نسب إليه، وبرر تصرفاته بإحساس بالظلم، وتبنى فكرة الانتقام من صديقيه.
وذكر المتهم أنه كان يدافع عن ضحيته في كل مرة أمام القاضي، لكنه بعد تعرضه لـ”الإذلال” لم يجدهم يدافعون عنه، فيشعر بنوع من الانتقام منهم.
وأبدى المتهم ندمه على جريمته، خاصة بعد أن قررت المحكمة توبيخه لسبب تافه بسبب تصرفاته ضد اثنين من أصدقائه.

السابق
دليل إطار العمل لبرنامج مجتمعات تبادل المعرفة لـ المعلم الجديد بالاتجاه التخصصي
التالي
الإطار الإجرائي لـ مجتمعات التعلم المهنية العام الدراسي 1447 هـ – 2025 م نسخة وورد

اترك تعليقاً