اسأل بوكسنل

السعودية تعلي وتصون من صَدقها

ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
المملكة العربية السعودية تعزز وتحمي سلامتها، اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026 05:57

لم تكن التعازي الهاتفية التي قدمها ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود لأسرة الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي مجرد إجراء بروتوكولي أو موقف مؤقت فرضته السمعة والأحداث.

إنها بادرة تعزية تحمل في طياتها بادرة تلخص جانباً مهماً من نهج وتاريخ المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بموثوقية علاقاتها مع أشقائها وأصدقائها الذين لا يحسدون ولا يخونون، ورسالة تعزية تحمل رسالة أعمق وأهم وأوسع. وهو نهج متين يقوم على الشفافية وثبات المواقف، ويضمن استمرار العلاقات المبنية على الاحترام المتبادل والتعاون، ويحاول ضمان الأمن والسلام، ويهدف إلى التنمية والتقدم.

وعلى مدى تاريخ المملكة وحاضرها، لم تنظر الرياض إلى جيرانها العرب والخليجيين من منظور المصالح الضيقة؛ وبدلا من ذلك، تعامل مع كل أنصاره الذين آمنوا بموهبته، إخوة اللحظة، مصدر طموحهم في الأمن والأخوة، كامتداد طبيعي لاستقراره.

ولذلك فإن المساعدات السعودية لليمن، أو المشاريع التنموية، أو الدعم الاقتصادي، أو المبادرات السياسية التي قادتها المملكة منذ عقود، لم تكن أحداثاً معزولة أو مواقف مؤقتة؛ بل كان تعبيراً عن رؤية أخوية سخية ومحبة وملتزمة تؤمن بأن حرية الجار واستقراره جزء لا يتجزأ من استقرار المملكة، وأن رفاهية الشعب اليمني نظام متكامل مع رفاهية المنطقة برمتها.

وسط السنوات الصعبة التي يعيشها اليمن، برز الرئيس عبد ربه منصور هادي كأحد أبرز الشخصيات الخيرية التي تسعى إلى الحفاظ على وجود الدولة اليمنية ومؤسساتها في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية الخطيرة.

وقفت المملكة بكل ما أوتيت من قوة عندما تعرض اليمن لموجة من الاضطرابات والانقسام هددت وحدته واستقراره؛ ولم يكن متحيزاً ضد شخص واحد، بل اتخذ موقفاً من فكرة الدولة المستقلة التي تسعى إلى حق الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والحياة الإنسانية.

ونظراً لكثرة حكام اليمن ومنحرفيه وخونةه، انتبهت المملكة إلى المشاريع الإقليمية التي تسعى إلى الاستفادة من الأزمات والصراعات في اليمن، والتي فتحت أبواباً نارية لمزيد من الانقسامات والفوضى.

ولذلك فإن المملكة العربية السعودية تقدم الدعم المستمر لكل الأوفياء للحفاظ على هوية اليمن العربية ووحدته الوطنية وسيادته وأمنه واستقلالية صنع القرار.

وهنا تأخذ التعازي الصادرة عن أعلى المستويات في القيادة السعودية معنى أوسع، فهي تعكس ولاء وثبات واستمرارية النهج الذي تنتهجه المملكة في إقامة علاقاتها والحفاظ عليها.

إن العلاقات المبنية على الثقة والأخوة وحسن الجوار والتفاهم والمصالح المشتركة لا يمكن اختزالها في حالات الطوارئ أو المواقف الرسمية؛ وبدلا من ذلك، تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الأحداث والتغيرات؛ وهذا يؤكد مكانة المملكة الأخ الأكبر لدى العديد من الدول والأفراد الذين يرتبط بهم تاريخ من الولاء والتعاون والتآزر.

ولعل هذا هو السبب الذي جعل هذه التعزية تكتسب أهمية تتجاوز لحظات الحزن والمواساة، وأصبحت شاهداً جديداً على أن السعودية بقيادتها وشعبها كانت ولا تزال تحمل الروح التي عرفت بها طوال تاريخها. روح الأخ الأكبر الحنون الذي يدعم المحبة ويساعدها ويحميها، مؤمناً أن العلاقات الحقيقية الصادقة لا تنتهي بانتهاء المناصب ولا تختفي برحيل أصحابها، بل تظل موجودة في ذاكرة الأمم والشعوب وفي أعماق ضمير الأخوة.

@shaheralnahari

السابق
ملخص علوم ثاني ابتدائي ف2 الفصل الثاني 1447 PDF شامل وسهل للمراجعة
التالي
لماذا الشيعه يضربون انفسهم في يوم عاشوراء

اترك تعليقاً