
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
رئيس الجيران خلال العطلة اليوم الأحد 29 مارس 2026 الساعة 17:49
قصيدته الشهيرة، التي غناها في سياق شخصي، تجاوزت حدود عصرها وأصبحت مرآة لمواقف إنسانية متكررة. في جوهرها، التضحية ليست مجرد تاريخ في التقويم، بل هي حالة عاطفية تتأثر بالأحداث المحيطة بها. على الرغم من أن العطلة تلتزم بدورة التوقيت القمري، إلا أن معناها الحقيقي يتشكل من خلال الاستقرار أو الاضطراب الذي يعيشه الشخص.
وفي هذا العيد غيرت إيران المجاورة وجه العيد بمواصلة عدوانها على دول الخليج كافة. ولم تعد مناسبة للفرح الخالص، بل تحولت إلى منطقة تتعايش فيها المشاعر المتناقضة. فبينما كان هناك من استقبل العيد بملابس جديدة، كان هناك أيضا من استقبله بالحزن أو فقد بعض الأشخاص الذين يعيشون في منازلهم. في لحظات كهذه، يصبح العيد بمثابة سؤال مفتوح: هل ما زال هناك مجال للفرح؟
ولا تقتصر تأثيرات الحرب على ساحات المعارك، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، فتغير معنى الأحداث، وتجردها في بعض الأحيان من محتواها الطبيعي. على الرغم من هؤلاء وأولئك، يبقى العيد بمثابة تذكير ضمني بأن الحياة يمكن أن تعود إلى مسارها الصحيح، وأن الأشياء التي تبدو دائمة قد لا تكون كذلك.
وفي هذا السياق تبرز مسألة أمن الجوار كأحد أهم أسس الاستقرار. إن العلاقات بين الدول لا تقوم على توازن القوى فحسب، بل على نظام القيم؛ أولها احترام الجيران وحماية حدودهم وأمنهم. إن الاختلال في هذه القاعدة لا يؤثر على طرف واحد، بل يفتح دورات متتالية من القلق وعدم الاستقرار تشمل تأثيراتها الجميع.
ولا يمكن الحديث عن أمن حقيقي في منطقة ليست فيها الثقة المتبادلة عند الحد الأدنى. إن الالتزام بالعقود ليس التزامًا قانونيًا فحسب، بل هو أيضًا الأساس لإقامة علاقات مستقرة. إن التسوية، مهما بدت صعبة، تظل الخيار الأكثر عقلانية في البيئات التي تتشابك فيها المصالح وتكون التحديات معقدة.
وبهذا المعنى، فإن العيد ليس مجرد مناسبة دينية أو اجتماعية، بل هو أيضا فرصة للتأمل في القيم التي تحافظ على التوازن البشري. وعندما يتم استبدال منطق الصراع بمنطق التفاهم وتقديم أمن الجار كامتداد للأمن الذاتي، يصبح الحديث عن السلام أكثر واقعية وليس مجرد أمنية مؤجلة.
قد لا تتغير الحقائق من عيد إلى آخر، لكن إبقاء هذا السؤال -سؤال العيد- حيا يذكرنا بأن الفرحة ليست ترفاً، بل حاجة إنسانية، وأن الطريق إليها يمر حتماً بأبواب السلام واحترام الجيران والعهد.
وعندما يأتي اليوم الذي تعود فيه العطلة دون هموم أو ظلال صراع، عندها فقط سيستعيد معناها الحقيقي.
عيد، لسه رجعت يا عيد
هل هو حزن أم شيء يتطلب التجديد؟
مضى الزمن ووجع الوطن عظيم
والقلب يصارع ثقل المعاناة
ما بيننا وبين المني إلا يد
في كل مكان في الصحراء هناك مسافة
مرحبًا يا هوليداي، لقد جلبت لك أخبارًا جيدة، لذا دعنا نرتبها.
على العكس من ذلك، جئت عندما وُعد الشرق بالإرهاب
الليل طويل ولا نجوم تربطه
لا يوجد صمت أو تعريف في الأفق
ترى الصواريخ قادمة بسرعة من طهران
وكأن الأرض تئن من أصداءها
يقع في الرياض لا سمح الله
والعزيمة في صدرك لله
وتخجل دبي وبحر أحزانها
مثل موجة مع الأمواج والمد والجزر
والكويت لاحظت الألم
ليس هناك فجر ولا بداية الصباح
المنامة، الأضواء خافتة
وكأن الفرحة المنتظرة قد ضاعت
وبغداد جرح التاريخ الذي نلجأ إليه
هل يعود للغناء على ضفاف النهر؟
ومسقط الحسن بالبياض الناصع
يبدو الأمر كما لو أن هناك تنهيدة في صدرك
ولم تسلم دوحة الطيبة من غيرها
وقد حقق ذلك، وكافأ على صبره بفضل الإيمان
يا عيد ماذا بقي من بشرنا؟
الجرح شايف في كل بيت
لقد تحلينا بالصبر وهناك أسطورة في أعماقنا
ولكن صبر الذين آمنوا محمود
إذا انقبض هذا الكون فإنه يتوسع
نحن أوسع من القيود الظاهرة
بيرم، إذا عدت في يوم من الأيام، فلن يكون هناك صواريخ
أفق البلاد، المعاهدة الأمنية مغلقة
عيد، لسه رجعت يا عيد
هل هو حزن أم شيء يتطلب التجديد؟
ومن أوفى بعهده تتضح له السبل
ومن يخالف إيمانه فإن خيانته تؤيد إلى الأبد.
فإذا نقض اتفاقهما كان للجار الحق
الظلم نار، وبيت الظالم وقود
إنه باب العودة إلى السلام إذا قمنا بحمايته
وإذا صدقت نيته رد الصلح.