
أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري، انتهاء عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.
ودعت الهيئة في تصريحاتها التي نقلتها وكالة الأنباء السورية ()، المدنيين في حي الشيخ مقصود إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج في الوقت الحالي بسبب اختباء عناصر من “قوات سوريا الديمقراطية” و”حزب العمال الكردستاني” (PKK) بين المدنيين.
كما ذكر أنه بإمكان سكان الحي التواصل مع القوات العسكرية المتواجدة في شوارع الحي في حالة حدوث أي طارئ أو الإبلاغ عن أماكن تواجد عناصر التنظيم.
ويأتي هذا التطور بعد أيام فقط من سلسلة الاشتباكات التي بدأت يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير، وشهدت فيها مدينة حلب قصفاً مدفعياً طاول العديد من أحياءها.
وفي هذا السياق، رحبت الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، باقتراح القوات الدولية إعادة انتشار القوات في حي الشيخ مقصود شمال حلب إلى شرق الفرات.
واشترط أحمد بموجب اتفاق الأول من نيسان/أبريل أن يضمن ذلك وجود حماية كردية محلية ومجلس محلي لسكان الشيخ مقصود والأشرفية.
وجاء إعلان الإدارة الذاتية بعد ساعات فقط من بدء الجيش السوري عملياته في الشيخ مقصود عقب محاولات لإجلاء المقاتلين من الحي الشرقي.
وأعلنت وزارة الدفاع فجر السبت 10 كانون الثاني/يناير عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في منطقة الشيخ مقصود بحلب هو تسليم أنفسهم وأسلحتهم فوراً إلى أقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم.
وذكر أن الجيش العربي السوري تولى مهامه لتوسيع السيادة الوطنية، وأنه سيقاتل بإصرار لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية شعبها، وسيدمر كل مصادر النار.
شهد حي الشيخ مقصود شمال مدينة حلب، في وقت متأخر من مساء الجمعة 9 كانون الثاني/يناير، بدء عمليات الجيش السوري ضد عناصر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأفاد مراسل عنب بلدي أن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بدأت في الحي أثناء الاستنفار العسكري وانتشار القوات الحكومية في مواقع قريبة.
رفض الخروج
وجاءت العملية العسكرية ضد الشيخ مقصود بعد رفض قوات سوريا الديمقراطية مغادرة الحي، تنفيذاً لتعليمات وزارة الدفاع بإجلاء عناصرها وأسلحتها الخفيفة إلى شرق السوية.
وفي صباح الجمعة 9 يناير/كانون الثاني، دخلت الحافلات إلى الأحياء التي تسيطر عليها القوات لإجلاء المقاتلين، لكن العملية لم تتم.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن الحافلات تعرضت لإطلاق نار، ما أدى إلى تراجعها بعد استهدافها من منطقة الشيخ مقصود بحلب.
مصدر عسكري من الجيش السوري قال لعنب بلدي إن العائق يعود إلى الشروط التي وضعتها قوات سوريا الديمقراطية بشأن إطلاق سراح المعتقلين الأمنيين ومركباتهم، إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض لأن الاتفاق اقتصر على العناصر المفصولين بأسلحة فردية خفيفة.
وقال المصدر إن الانقسامات داخل القوى بين الرافضين والمؤيدين للخروج ساهمت في تباطؤ التنفيذ.
وذكر نور الدين بابا، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، أن بعض مقاتلي حزب العمال الكردستاني، وأغلبهم من المواطنين الأتراك والإيرانيين، رفضوا مغادرة حي الشيخ مقصود وأصروا على القتال، وأكد أن الحرب انتهت عسكرياً لصالح الجيش السوري.