
الدوحة – قنا :
انطلقت في متاحف مشيرب ندوة ثقافية تحت عنوان “المتاحف: من الدور الوظيفي إلى البعد الاجتماعي”. وركزت هذه الندوة على التحول النوعي في دور المتاحف الحديثة، التي لم تعد تقتصر على كونها مجرد حاضنات للتراث والذاكرة، بل أصبحت مساحات عامة نابضة بالحياة تشجع على الحوار، وتدعم التفاعل المجتمعي، وتبني جسور التواصل بين الأفراد والثقافات.
حضر الندوة الدكتور عضو المكتب التنفيذي للمجلس الدولي للمتاحف (ICOM) ومدير مكتب المستشار الثقافي لمؤسسة قطر. وقد قدمه الشرقي دامالي وسلط الضوء على الدور الاجتماعي والثقافي المتزايد للمتاحف في تعزيز التماسك الاجتماعي وإنشاء مجتمعات أكثر شمولاً وترابطاً. كما ركزت الندوة على الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه المتاحف في بناء جسور التواصل بين الثقافات والحفاظ على الذاكرة الجماعية وتوفير مساحات آمنة للحوار وتبادل الأفكار واستشراف المستقبل، مع تسليط الضوء على أهمية الشراكات الدولية في تمكين المتاحف من توسيع نطاق تأثيرها وتعزيز التفاهم وتقوية الروابط المجتمعية في عالم متزايد الترابط والترابط.
وأوضح السيد عبد الله النعمة، مدير عام متاحف مشيرب، أن اليوم العالمي للمتاحف يمثل فرصة مهمة للتأمل في الدور المتنامي الذي تلعبه المتاحف في المجتمعات المعاصرة، مؤكداً إيمان متاحف مشيرب بأن هذه المؤسسات ليست مجرد أماكن للحفاظ على التاريخ، ولكنها منصات حيوية تشجع الحوار وتلهم التعلم وتعزز التماسك الاجتماعي.
وقال الشرقي الدامالي في كلمته: “المتاحف بحاجة إلى أن تكون أكثر انفتاحاً على الجمهور وتقدم محتوى يستمع إلى نبض الشارع، وإلا ستصبح المتاحف مؤسسات ثقافية عفا عليها الزمن ومهجورة، لأن العرض المتحفي أصبح الآن في منافسة قوية مع مختلف العروض الثقافية والترفيهية، وخاصة التي تستهدف الشباب. لذلك، يجب على المتاحف التركيز على توجيه خططها التسويقية المتحفية بما يتناسب مع احتياجات المشهد”.
وبالإضافة إلى توفير مساحات مفتوحة للحوار وتعزيز التواصل المجتمعي، تواصل متاحف مشيرب دورها في إثراء الحياة الثقافية والاجتماعية للمدينة من خلال تقديم رحلة تفاعلية للزوار لاستكشاف التاريخ والتطور العمراني والهوية الوطنية لدولة قطر من خلال بيوتها التراثية الأربعة وبرامجها المتنوعة.
وتأتي هذه الفعالية ضمن الاحتفالات العالمية باليوم العالمي للمتاحف 2026، الذي يقام هذا العام تحت شعار “المتاحف توحد عالماً منقسماً” بالتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس المجلس الدولي للمتاحف، مما يؤكد التزامه بدعم المتاحف باعتبارها منصات فعالة للتبادل الثقافي والتعليم والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن المجلس ينظم هذا الاحتفال كل عام منذ عام 1977 وأنه أصبح من أهم الفعاليات الثقافية منذ عام 1977. ويقام كمنصة 37 ألف متحف في 158 دولة ومنطقة حول العالم. منظمة دولية تعمل على تعزيز التعلم والإدماج ودعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.