اسأل بوكسنل

معرض الدوحة الدولي للكتاب يعكس تنامي الاهتمام بثقافة الطفل والقراءة المبكرة

الدوحة – قنا :

لم تعد كتب الأطفال ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد ركن مخصص للأطفال، بل أصبحت من أكثر المجالات حيوية وجاذبية للجمهور، وسط حضور لافت من جانب الأسر والأطفال والطلب المتزايد على المنشورات التعليمية والقصص التفاعلية والمحتوى المعرفي للشباب.
ويعكس هذا الحضور المتزايد تحولا واضحا في وعي الأسرة بأهمية القراءة في تكوين شخصية الطفل وتنمية خياله ومعرفته، بالتوازي مع التطور الملحوظ الذي شهده أدب الأطفال العربي على مستوى التصور والإنتاج والتجربة البصرية والتفاعلية.
وفي هذا السياق أكد الخبراء والناشرون المشاركون في المعرض في تصريحاتهم الخاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن المبادرات الثقافية المبتكرة والمحتوى الخاص الذي تقدمه دور النشر للأطفال مكنت قاعدة زوار المعرض المكونة من الأطفال وأسرهم من شراء الكتب مما يعزز معارفهم، ومن ناحية أخرى يعزز مكانة المعرض كمنصة داعمة لثقافة الطفل وقراءته ومؤشر على الاهتمام الاجتماعي المتزايد بالكتب لدى الأجيال الجديدة.
وحول حجم الطلب على كتب الأطفال في معرض الدوحة الدولي للكتاب هذا العام، قالت السيدة مرام المحمود، مدير برامج وخدمات الأطفال والشباب بمكتبة قطر الوطنية، إن المعرض شهد هذا العام مشاركة ملحوظة وإقبالا كبيرا من مختلف شرائح المجتمع، مع اهتمام واضح ومتزايد بالمحتوى والأنشطة المخصصة للأطفال.
وأضاف أن التفاعل اليومي للعائلات والأطفال كان رائعا بفضل مشاركتنا في المعرض، حيث شهد جناح مكتبة قطر الوطنية أجواء مفعمة بالحيوية وحضور مستمر طوال اليوم، ولاقت شخصية “الرملي” تفاعلا ومودة كبيرة من الأطفال وأبدى الكثير منهم استعدادهم لالتقاط الصور والتفاعل معها داخل الجناح، مما أضاف بعدا ممتعا وتجربة قريبة للأطفال وأسرهم.
مشيراً إلى أن تجربة “أنت بطل القصة” شهدت تفاعلاً لافتاً، وعرّفها بأنها “تجربة رقمية مبتكرة تتيح للأطفال أن يصبحوا أبطال قصصهم الخاصة من خلال دمج أسمائهم وصورهم وشخصياتهم في أحداث القصة، والحصول على يوم دراسي تفاعلي بطريقة ممتعة وتعليمية”.
وحول تزايد وعي الأسرة بأهمية القراءة المبكرة في تشكيل الطفل ثقافيا ومعرفيا، قال آل محمود: شهدنا خلال السنوات الماضية تطورا ملحوظا في وعي الأسرة بأهمية القراءة ودورها المهم في تكوين شخصية الطفل وتنمية قدراته الثقافية والمعرفية واللغوية. بدأت العديد من العائلات تنظر إلى القراءة باعتبارها جزءًا مهمًا من رحلة نمو الطفل، وليس مجرد نشاط ترفيهي أو متعلق بالمدرسة فقط.
وأشار إلى اهتمام أولياء الأمور بانتقاء المحتوى الجيد المناسب لعمر الطفل واهتماماته واستعدادهم للمشاركة الفعالة في القراءة والأنشطة التفاعلية؛ فهذا يقوي العلاقة بين الطفل والكتاب منذ سن مبكرة؛ وعلى وجه الخصوص، ينعكس هذا الوعي المتزايد أيضًا في الطلب الكبير على الفعاليات الثقافية وورش عمل الأطفال وبرامج القراءة التي تستهدف الأسرة ككل.
وأكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الأسرة، “لأن تحسين القدرات المعرفية والمهارية للوالدين ينعكس بشكل مباشر على الأطفال والمجتمع ككل، ولهذا نؤمن بأهمية تقديم المبادرات والبرامج التي تدعم الأسرة وتساعدها على خلق بيئة محفزة للقراءة والتعلم والإبداع”.
وفيما يتعلق بتحديات المحتوى العربي للأطفال، أكد مدى أن أدب الأطفال يواجه سلسلة من التحديات المتداخلة سواء على مستوى سوق النشر أو تطوير محتوى يجذب الطفل بلغة إبداعية تواكب اهتماماته وتحترم وعيه وخياله. ولا يمكن اختزال الموضوع في نقطة واحدة، لأن نجاح أدب الأطفال يعتمد على تكامل عناصر كثيرة، من المؤلف إلى الرسام، والناشر، والأسرة، والمدرسة، والمؤسسات الثقافية.
وقال إنه على الرغم من بعض التحديات في المحتوى العربي للأطفال، إلا أننا شهدنا تطورات كبيرة ومشجعة في العقد الماضي وبدأنا نشهد زيادة واضحة في جودة الإنتاج من حيث الأفكار وأساليب السرد والتصميم والإخراج، فضلاً عن ظهور مبادرات ومنصات إلكترونية تساهم في تقديم محتوى عربي متنوع وحديث للأطفال.
وأضاف أنه كلما أصبح الطفل أكثر وعياً وانفتاحاً على العالم، ظهر العديد من الكتاب والمبدعين القادرين على تقديم قصص تحترم عقل الطفل وتخاطب اهتماماته الحقيقية، بعيداً عن الأساليب التقليدية المباشرة. ولهذا السبب فهي تحتاج إلى محتوى يجمع بين المعرفة والخيال والتجربة التفاعلية، ولكنه أيضًا ذكي وممتع.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل أدب الأطفال العربي، خاصة مع تزايد اهتمام المؤسسات الثقافية ودور النشر والمبادرات التعليمية، وأنه يتطلع إلى استمرار هذا التطور بما يسهم في خلق جيل أديب ومبدع ملتزم بلغته وثقافته.

أكد السيد راشد المسعودي صاحب مكتبة عالم الطفل في سلطنة عمان أن هناك استعداد للمشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب بقصص تربوية هادفة وكذلك قصص نبوية. ونحن نهدف إلى تربية الأطفال بهذه الصفات الحميدة.

وقال إن المكتبة باعتبارها دار نشر شاركت في المعرض للعام السادس على التوالي، وتميز بإقبال كبير على شراء كتب الأطفال، ما يعكس وعي الأسر بتشجيع أطفالهم على القراءة في سن مبكرة وتحقيقا لأحد أهداف المعرض وهو تشجيع الجمهور على القراءة واقتناء الكتب، مبينا استعداد الدار لتنويع إصدارات إصدارات الأطفال، لتشمل نخبة متنوعة من المبدعين من سلطنة عمان والعالم العربي.

وعن عملية تسويق هذه المطبوعات أكد أن الصعوبة الأهم تكمن في اختيار النص وكيفية التعامل مع النص وعرضه. ولهذا السبب، نحرص على الحصول على محتوى للأطفال بمعايير وضوابط صارمة، مع التركيز على فكرة الموضوع وكيفية تقديمه، وكذلك اسم المؤلف، الذي يكون مختلفًا، قادرًا على الوصول إلى عوالم الطفل المختلفة، ويمكن أن يجذب الخيال إذا تطلب الموضوع ذلك.

وذكر أن المكتبة مستعدة لإدراج رسومات مرئية من شأنها جذب انتباه الطفل في إصداراتها، خاصة أن هناك تصورا بأنه كلما كانت المادة المقدمة للطفل أكثر تشويقا وإذا قدمت بعناصر رسومية مثيرة للاهتمام كلما اقترب من الوصول إليها وتحقيق هدفها.

وقال السيد محمد مصطفى رئيس جناح مركز القارئ العربي للنشر والتوزيع في الإمارات في معرض الدوحة الدولي للكتاب، إن المركز يتخصص في قصص الأطفال لأنه يعرض في المعرض نحو 600 إصدار وهي عبارة عن إصدارات تربوية وتعليمية تستهدف شريحة الأطفال والشباب على السواء.

وعن مدى الطلب على مثل هذه الإصدارات المتخصصة في المعرض، أكد أن معرض الدوحة الدولي للكتاب شهد إقبالاً ملحوظاً، ما يعكس نجاحه في تحقيق أحد أهدافه من خلال خلق وعي لدى الأسر حول شراء الكتب لأسرهم وخلق سوق شعبية للكتب، وخاصة المطبوعات الموجهة للأطفال والمراهقين.

مبيناً أن هذه المشاركة تؤكد أهمية معرض الدوحة الدولي للكتاب، وأنه من أكبر معارض الكتاب في العالم العربي، كما تؤكد أهمية الكتاب الورقي، وأنه مهما واجه من تحديات رقمية أو غيرها فإنه لا يزال يثبت وجوده بين القراء، خاصة هذه الشريحة، مؤكداً أن المركز كدار نشر وضع معايير صارمة في نشر المطبوعات المخصصة للأطفال؛ للتأكد من تحقيق الهدف المنشود وهو الوصول إلى الجمهور المستهدف من الأطفال والمراهقين.

وأوضح أن هذه المعايير تنبع من حساسية المركز للتأكد من أن ما ينشر لا يخالف القوانين العامة والعادات والتقاليد، وكذلك التأكد من أن فكرة النشر التي يستهدفها المركز تربوية وتربوية، وتوجيه المؤلفين والمؤلفين لإنتاج أعمال للأطفال وفق هذه المعايير، وإخضاع الأشخاص المحتاجين لورش عمل ودورات تدريبية لتحسين مهارات إنتاج القصة لديهم.

السابق
مراجعة انجليزي الوحدة التاسعة Beauty is only skin deep للصف الثالث ثانوي الفصل الدراسي الثاني فيديو
التالي
نماذج مراجعة انجليزي Top Goal 1 الوحدة (5) Outdoor Fun للصف الرابع الابتدائي الفصل الدراسي الثاني فيديو

اترك تعليقاً