
حذر علماء من أن الخطط الرامية إلى وضع مرايا في الفضاء لتعكس ضوء الشمس إلى الأرض قد تعطل نوم الإنسان وتؤثر على النظم البيولوجية للكائنات الحية.
ويعمل المسؤولون الأميركيون على اقتراح قدمته شركة فضاء ناشئة».com.reflectorbitalومن أجل توفير شيء مثل “ضوء النهار عند الطلب”، يجب إطلاق مجموعة من الأقمار الصناعية المجهزة بمرايا عاكسة توجه ضوء الشمس إلى أجزاء معينة من العالم ليلاً، بحسب صحيفة التلغراف البريطانية.
ويحقق المنظمون أيضًا في خطط شركة SpaceX التابعة لشركة Elon Musk لإطلاق ما يصل إلى مليون قمر صناعي إضافي في مدار أرضي منخفض.
اهتمام علمي عالمي
وأعرب رؤساء أربع جمعيات علمية دولية، يمثلون ما يقرب من 2500 باحث من أكثر من 30 دولة، عن قلقهم في رسالة إلى حكومة الولايات المتحدة، محذرين من أن نشر مثل هذا العدد الكبير من الأقمار الصناعية يمكن أن يغير البيئة الطبيعية للضوء الليلي على مستوى الكوكب.
قال العلماء إن التلاعب بالتوازن الطبيعي بين الضوء والظلام يمكن أن يعطل إيقاعات الساعة البيولوجية التي تنظم النوم وإفراز الهرمونات لدى البشر والحيوانات.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الخطط يمكن أن تؤثر أيضًا على هجرة الكائنات الليلية، والدورات الموسمية للنباتات، وحتى على إيقاع نمو العوالق النباتية البحرية، التي تشكل أساس السلسلة الغذائية في المحيطات.
وطالب الباحثون لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، المسؤولة عن تنظيم الأقمار الصناعية، بإجراء تقييم بيئي شامل وفرض حدود على درجة انعكاس الأقمار الصناعية وشدة إضاءة السماء ليلاً.
“النهار حسب الطلب”
فكرة المشروع مبنية على com.reflectorbital ويتضمن ذلك استخدام الأقمار الصناعية المجهزة بمرايا كبيرة تعكس ضوء الشمس إلى الأرض لإلقاء الضوء على مساحة تتراوح من خمسة إلى ستة كيلومترات، والقدرة على ضبط شدة الإضاءة من مستوى القمر المكتمل إلى ضوء النهار الكامل.
وتقول الشركة إن هذه التكنولوجيا يمكن أن تساعد في زيادة إنتاج الطاقة الشمسية أو توفير الإضاءة لمشاريع البناء وعمليات الإغاثة في حالات الكوارث والزراعة.
لكن الخبراء حذروا من أن زيادة عدد الأقمار الصناعية في المدار أدى إلى زيادة سطوع السماء ليلا بنحو 10% نتيجة ما يعرف بالتوهج السماوي، كما أن إطلاق المزيد من الأقمار الصناعية في المستقبل يمكن أن يجعل المزيد من النجوم مرئية في السماء.
وفي رسالة منفصلة، أكدت المنظمات العالمية المتخصصة في أبحاث النوم، أن اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية للجسم ليس مجرد إزعاج بسيط، بل يمكن أن يؤدي أيضًا إلى عواقب صحية خطيرة، مضيفة أن تناوب الضوء والظلام هو أحد أقدم المبادئ التي تنظم الحياة على الأرض ولا ينبغي تغييرها دون دراسة متأنية.