
وقعت سوريا والسعودية، السبت 7 شباط/فبراير، اتفاقية لإطلاق مشروع “رابط الحرير” باستثمار مليار دولار سيربط القارات رقمياً عبر الأراضي السورية.
ويهدف المشروع الذي تقوده مجموعة “STC” السعودية إلى إنشاء شبكة دولية أساسية تنهي الاختناق التقني في سوريا.
كما يستفيد المشروع من موقعه الجغرافي باعتباره أقصر طريق لنقل البيانات بين آسيا وأوروبا. بالإضافة إلى ذلك، يهدف المشروع إلى إطلاق مبادرات لتطوير الكفاءات البرمجية المحلية.
أعلن وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل، فوز مجموعة “STC” السعودية بمناقصة الاستثمار في مشروع “Silk Link” بعد تنافسها مع 18 شركة.
ويتم تنفيذ المشروع، الذي تبلغ قيمته حوالي مليار دولار، على مرحلتين (18 شهراً إلى 48 شهراً) بالشراكة مع صندوق الدولة السورية.
ويتضمن المشروع مد كابل رئيسي بطول 4500 كيلومتر يغطي كامل الجغرافيا السورية.
بالإضافة إلى إنشاء 65 مركز بيانات ونقطة تبادل إنترنت بقدرة 50 ميجاوات على الحدود.
ويتضمن المشروع أيضاً تطوير محطة إرساء الكابلات البحرية في طرطوس.
وأعلن هيكل أن المسار السوري سيوفر حوالي 30 مللي ثانية من الوقت في نقل البيانات بين أوروبا وآسيا. وهذا أقصر بنسبة 25-30% من الطرق الحالية.
“طويق وقاسيون” لتنمية العقل
المحتويات
ووصف وزير الاتصالات السعودي عبد الله السواحة الاتفاق بأنه “رسالة ثقة” بمستقبل سوريا.
وذكر أيضًا أن سعة الشبكة ستصل إلى 150 تيرابايت في الثانية. وهي سرعة استجابة تفوق جميع المنافسين في المنطقة.
وأعلن السواحة عن افتتاح “أكاديمية طويق وقاسيون” في دمشق لتدريب الكوادر السورية الشابة في مجال البرمجة والاقتصاد الرقمي.
ورأى أن الاستثمار الرئيسي يجب أن يتم معًا في “العقول والأصول” لضمان قيادة الشباب السوري للتحول الرقمي الجديد.
كما أشار إلى أهمية تعظيم العائد الاقتصادي من هذه المشاريع الضخمة.
كما تضمنت الاتفاقيات الموقعة التعاون مع شركة “كابلات الرياض” لتطوير شركة الكابلات السورية.
كما أعلن الوزير هيكل عن حزمة من المشاريع المستقبلية منها:
- سنعلن عن ترخيص الهاتف المحمول الجديد في الأسابيع المقبلة.
- بدأ تنفيذ مشروع “برق” لتوصيل الإنترنت عالي السرعة للمنازل والمكاتب.
- بدأت جهود البحث على الساحل السوري لإنزال كابل ميدوسا إلى طرطوس.
من أسفل القائمة إلى القائد
وتأتي هذه القفزة التقنية في أعقاب تفاقم الوضع في قطاع الاتصالات السوري، حيث احتلت سوريا المركز “قبل الأخير” في سرعة الإنترنت في التقييم الأخير لمؤشر “Speedtest” العالمي.
وهذا يعكس مدى الفجوة الرقمية بين سوريا وبقية العالم. وتعليقا على ذلك، قال خبير تكنولوجيا المعلومات والأمن نضال فاعور، إن تردي البنية التحتية ونقص الاستثمار في الكابلات الرئيسية، أدخل الشبكة في حالة “اختناق دائم”.
كما حذر من أن الحلول الجزئية لن تتمكن من إخراج سوريا من عنق الزجاجة الرقمية. ويرى فاعور أن التحدي الحقيقي يكمن في غياب “الشبكة الفقرية” القادرة على تحمل الأحمال المتزايدة.
وهذا ما يقدمه مشروع «سيلك لينك» اليوم من خلال استبدال الأنظمة القديمة بنظام الألياف الضوئية العالمي.