
خاص- (نحن)
المنامة في 8 فبراير/ بنا / أكد ممثلو مؤسسات القطاع الخاص المشاركون في الاجتماع الموسع صباح اليوم بين وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وشركات التطوير العقاري والبنوك التجارية في مملكة البحرين التوجه نحو توسيع العمل لتقديم خدمات الإسكان الاجتماعي للمواطنين والاستمرار في تنويع الخيارات التمويلية والعقارية بما يلبي تطلعاتهم واحتياجاتهم السكنية. وأعربوا عن عزم كافة الأطراف على مواصلة تنفيذ توجيهات عاهل البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة (حفظه الله). وقامت بتسريع وتيرة مشاريع الإسكان التي من شأنها توفير 50 ألف منزل جديد ورعايتها.
وجاء في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين معالي آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني رئيس مجلس إدارة بنك الإسكان، أن الجميع لديه مساهمة في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره الأساس الأساسي للتنمية المستدامة، مؤكدة على زيادة كفاءة وجودة الخدمات الإسكانية المقدمة وسرعة الإنجاز في ظل توفير برامج تمويل الإسكان وبرنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية لتوفير الضمان الاجتماعي. ولعبت هذه البرامج دوراً مهماً في تحسين السكن، حيث وفرت خيارات أكثر مرونة للمواطنين وساهمت في تقليل فترات الانتظار بشكل كبير.
وأوضحوا أن حزمة البرامج التي قدمتها وزارة الإسكان والتعمير تشكل مرحلة جديدة في تقديم دعم الدولة لشركات القطاع الخاص من أجل طرح مشروعات قطاع الإسكان الاجتماعي بأسعار في متناول التمويل السكني للمواطنين، وبذلك تحقق هدف زيادة المخزون العقاري.
وأكد أحمد العمادي الرئيس التنفيذي لشركة ديار المحرق على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إنجاح المشاريع التنموية وخاصة في قطاع الإسكان، وأوضح أن التعاون مع وزارة الإسكان والتعمير أثمر نماذج ناجحة تعكس فعالية هذا النهج. وقال إن مشروع ديار العيون يعد مثالا واضحا على نجاح هذه الشراكة، إذ يساهم في توفير حلول سكنية تلبي احتياجات المواطنين وتتوافق مع توجيهات الدولة. وأشار العمادي إلى أن المعارض العقارية تمثل منصة مهمة تجمع ممثلي القطاعين لتبادل الأفكار وفحص المنتجات والخدمات، مشيراً إلى أن المعرض المقبل سيشهد تحسناً ملحوظاً على مستوى المنشأة مقارنة بالمعرض الأول، وسيقدم مجموعة أوسع من الخيارات بما يتماشى مع احتياجات السوق ورغبات المواطنين.
وأوضح العمادي أن الشركات البحرينية المشاركة تضع خدمة المواطن البحريني في مقدمة أولوياتها وتسعى جاهدة لتقديم منتجات وخدمات تحسن من جودة الحياة وتوفر له خيارات سكنية متنوعة. وأضاف أن وجود كافة الأطراف المعنية من بنوك ووزارات وشركات تنمية في المعرض ساهم في تسهيل الإجراءات، لكنه أضاف أن إتمام الاتفاقيات قد يستغرق وقتا لأنه يعتمد على موافقات متعددة. وأشار إلى أنه من الممكن للزوار الحصول على الموافقات المبدئية من مختلف الجهات خلال المعرض، مما يختصر الوقت ويزيد الفرص أمام المواطنين لاتخاذ قرارات أسرع وأكثر وضوحا.
إلى ذلك، أكد السيد أمين العريض الرئيس التنفيذي لشركة نسيج على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة التطوير العقاري في مملكة البحرين، وأشاد بدعم معالي وزير الإسكان لتعزيز التعاون الذي يعد الأساس الأساسي لتحقيق الأهداف الوطنية، خاصة في الملف الإسكاني الذي حظي باهتمام كبير من الدولة. ونوه العريض بالدور المهم الذي تقوم به شركة نسيج كشريك فاعل لوزارة الإسكان والجهات ذات العلاقة، مؤكدا إصرار الشركة على المساهمة في تحقيق هدف توفير 50 ألف مسكن من خلال مشاريع نوعية تلبي احتياجات المواطنين وتتوافق مع رؤية البحرين للتنمية المستدامة.
وفي شرحه لنجاح مشروع «أمواج بوليفارد» الذي تم إطلاقه مؤخراً ويعكس نموذجاً متميزاً للتعاون بين القطاعين، أشار السيد العريض إلى أن دعم وزارة الإسكان والتعمير كان عاملاً مهماً في تحقيق هذا النجاح الاستثنائي.
وقال إن نسيج تتطلع إلى تعزيز هذا التعاون في السنوات المقبلة، خاصة في عام 2026، وهو ما يمثل محطة مهمة لاستكمال مسيرة الإنجازات المشتركة. وأضاف أن المؤتمر والمعرض المزمع عقدهما في نفس العام يشكلان منصة استراتيجية تجمع كافة الأطراف المعنية وتسهم في تبادل الخبرات واستعراض المشاريع وتوسيع آفاق الشراكات المستقبلية. ومعبرا عن تقدير الشركة للجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الإسكان، فقد شكر القائمين على هذا البيت المفتوح على اهتمامهم المستمر ودعمهم المستمر في إنجاح المبادرات الوطنية الهادفة إلى خدمة المواطن البحريني.
وأكد الرئيس التنفيذي لمصرف السلام محمد بوحيجي، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم قطاع الإسكان في مملكة البحرين، وأشار إلى أن اللقاء الذي جمع ممثلي البنوك والمطورين العقاريين مع وزارة الإسكان وبنك الإسكان وهيئة التخطيط العمراني، يعكس جدية الجهود المبذولة لتسريع سرعة معالجة طلبات الإسكان. وأوضح أن مثل هذه اللقاءات المفتوحة تهدف إلى خلق بيئة عمل أكثر تكاملا بين مختلف الأطراف، مما يساهم في حل التحديات الحالية وتقديم حلول عملية تخدم المواطنين.
وأشار السيد بوحيجي إلى الدور المهم الذي تلعبه البنوك في تمكين المواطنين من امتلاك المساكن، موضحا أن المؤسسات الحكومية تضع السياسات، والمطورون ينتجون المنتج العقاري، بينما توفر البنوك منتجات السيولة والتمويل التي تمكن عملية التملك.
وبين أن مصرف السلام يعمل مع البنوك الأخرى لتطوير حلول تمويلية مبتكرة، وأكد أن زيادة وتنوع خيارات التمويل يستجيب بشكل مباشر لاحتياجات المواطنين، وأن التعاون المستمر بين كافة الأطراف سيسهم في تسريع الإجراءات وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي السياق نفسه، أعلن السيد جاسم محمد الرئيس التنفيذي لشركة دار السلطان العقارية اليوم أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل محوراً أساسياً في معالجة قطاع الإسكان في مملكة البحرين، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفاً فعالاً بين جميع الأطراف لتكون داعمة لجهود وزارة الإسكان المستمرة. وأشار إلى أن الانفتاح الإيجابي الذي أظهرته الوزارة في الفترة الأخيرة يزيد من فرص التعاون البناء، وأوضح أن نجاح منظومة الإسكان يعتمد على تكامل الأدوار بين البنوك والقطاع الخاص وقطاع الدولة والمقاولين والمكاتب الهندسية. وأكد أن الهدف الأسمى هو خدمة المواطنين من خلال طرح العقارات التي تناسب قدراتهم وزيادة المعروض العقاري لتلبية احتياجات السوق.
ولدى إعلانه عن وجود 12 مخططاً سكنياً، لفت السيد جاسم إلى أهمية ما عرضه معالي الوزير في مقترحه وأكد أنها تمثل فرصة حقيقية لتسريع حل قطاع الإسكان وضمان رضا المواطنين، مع وجوب استثمارها وتنميتها بالطريقة الأنسب. كما أكد على أهمية تخصيص مناطق الإسكان الاجتماعي قريبة من المناطق السكنية القائمة للمواطنين لضمان سهولة الشراء وزيادة العدالة في التوزيع. واعتبر أن تسهيل التمويل عنصر حاسم في ضمان ملكية المنازل للطبقة المتوسطة والعليا، داعيا إلى عقد اجتماعات دورية كل ثلاثة إلى أربعة أشهر لرصد التقدم وتطوير الأفكار، مؤكدا تفاؤله بجهود الوزارة واستعداد القطاع الخاص لدعم ذلك بما يحقق تطلعات المجتمع البحريني.
وأخيراً أوضح السيد أحمد عيسى البحراني المدير التنفيذي لشركة كيان العقارية أهمية اللقاءات التي تجمع شركات القطاع الخاص في القطاع العام، وأشار إلى أن قطاع الإسكان في مملكة البحرين يشهد اليوم حراكاً سريعاً بفضل المبادرات التي طرحتها وزارة الإسكان والتعمير. وأوضح أن الوزارة تعمل على إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى خفض الطلب السكني ومساعدة المواطنين على اختيار المسكن المناسب، لافتا إلى أن معرض «الابتكار العقاري» في نسخته الثانية المقرر انعقاده في أبريل المقبل سيشكل منصة داعمة لهذه الجهود ويعزز قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات السكنية المتزايدة.
وذكر البحراني أن تزايد الحلول العقارية في المجال يأتي استجابة مباشرة للمطالب الشعبية بتسهيل الإجراءات المالية، موضحا أن وجود سبعة بنوك تمويلية تعمل حاليا في القطاع يمثل خطوة مهمة في خدمة شريحة واسعة من المواطنين. وأضاف أن التعاون بين القطاعين العام والخاص أصبح اليوم أكثر ضرورة من أي وقت مضى، خاصة في ظل التوجه نحو طرح خيارات تمويلية متنوعة وحلول عقارية مبتكرة تلبي رغبات المواطنين وتتوافق مع خطط الدولة لتطوير قطاع الإسكان.
يُشار إلى أن برامج الشراكة مع القطاع الخاص تشكل مصدراً اقتصادياً فرعياً يساهم في إنعاش السوق العقاري وتطوير دور القطاع المالي والمصرفي، مما يحول قطاع الإسكان الاجتماعي من خدمة أساسية إلى محرك مهم للتنمية الشاملة، ويكثف العمل على تقديم مبادرات مبتكرة تواكب مستهدفات الإسكان الوطني، ويتفق على مواصلة الاجتماعات التنسيقية لتحقيق مستهدفات الإسكان.
من سماح علام
AR، NA، MB