
أكدت دولة الكويت، اليوم الخميس، استعدادها لإنشاء نظام شامل للحماية الاجتماعية يعتمد على نهج تنموي قائم على الحقوق يدعم الفئات الأكثر احتياجا ويعزز تكافؤ الفرص والاستقلال الاقتصادي للمرأة.
جاء ذلك في بيان دولة الكويت قبيل انعقاد الدورة الـ64 للجنة التنمية الاجتماعية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والتي ألقتها وفيقة الملا السكرتير الثاني لوفد الكويت الدائم لدى المنظمة الدولية.
وأوضح الملا أنه انطلاقا من الإيمان بأن العدالة الاجتماعية هي مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الوطنية، تواصل دولة الكويت على المستوى الإقليمي والدولي القيام بدور فعال في دعم التنمية الاجتماعية خارج حدودها من خلال المساعدات الإنسانية وبرامج التعاون التنموي، وخاصة من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وأكد أن الحماية الاجتماعية تمثل ركيزة أساسية لضمان الرفاه وزيادة المرونة الاجتماعية، خاصة للنساء والفتيات، وأشار إلى أن دولة الكويت تعطي أولوية واضحة للتنمية الاجتماعية باعتبارها ركيزة أساسية في نموذجها التنموي، القائم على قيم التضامن والكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص، في إطار رؤية الكويت 2035، التي تقوم على التخطيط المتكامل بين قطاعات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والعمل، مع التركيز على عدم ترك أحد يتخلف عن الركب.
وأوضح الملا أن الكويت اتخذت خطوات ملموسة لزيادة التماسك المؤسسي من خلال تطوير آليات التنسيق بين مؤسسات الدولة وربط الأهداف الاجتماعية بالتخطيط المالي وأولويات التنمية الوطنية لضمان دمج البعد الاجتماعي في السياسات العامة المختلفة. كما أنها تولي اهتماما خاصا لدعم فرص العمل اللائق والتمكين الاقتصادي للشباب، مع مواصلة الاستثمار في جعل خدمات التعليم والصحة في متناول الجميع، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية وتوفير الدعم الموجه للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والنساء والأطفال.
وشدد الملا على أن القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية تمثل نقطة تحول لإعادة وضع العدالة الاجتماعية في قلب الأجندة الدولية في ظل اتساع فجوات عدم المساواة وتفاقم التحديات الاقتصادية والمناخية والتكنولوجية.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ ومن المعالجات الجزئية إلى السياسات المتكاملة التي تعالج الجذور الهيكلية للإقصاء، مشيدا بجهود دولة قطر الشقيقة في استضافة القمة والزخم الدولي الذي وفرته لتعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة وتسريع تنفيذ الالتزامات التنموية وتمكين الفئات الأكثر ضعفا وخاصة النساء والفتيات.
وأكد التزام الكويت الكامل بالعمل مع الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وجميع الشركاء لتعزيز السياسات المنسقة والعادلة والشاملة التي تساهم في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ورحب الملا بتقرير الأمين العام بشأن تعزيز التنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية من خلال سياسات منسقة وعادلة وشاملة، لأنه يقدم تشخيصا دقيقا للتحديات الحالية ويوجه عملية ترجمة الالتزامات الواردة في إعلان كوبنهاغن وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وإعلان الدوحة السياسي إلى سياسات وطنية قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن الكويت تتفق مع ما توصل إليه التقرير من أن استمرار الفقر وعدم المساواة والإقصاء لا يرجع إلى قصور في السياسات الاجتماعية، بل يرتبط بتشتت عملية صنع القرار وضعف التنسيق بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وهو ما يتطلب اعتماد نهج حكومي شامل ومتكامل يقوم على التنسيق والإنصاف والمشاركة.