
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
الصورة مصدر معلومات مضللة اليوم الخميس 5 فبراير 2026 الساعة 08:37
في الصورة والثقة بها؛ الصورة تنقل القوة والموثوقية. يميل الجمهور إلى تصديق ما يرونه بدلاً من ما يسمعونه، كما أن نشر صورة أو مقطع فيديو يجعله جديراً بالثقة. وفي هذا السياق، خاصة مع ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات المعالجة البصرية، فإن تحرير الصور والفيديو لا يستغرق وقتا طويلا، فالتلاعب البصري، الذي كان قبل سنوات عملا يحتاج إلى مهارة وأدوات خاصة وخبير يمضي ساعات طويلة في صقل الحواف، ما هو إلا تشويه الرؤية لإعادة رسم الواقع بطريقة مختلفة. واليوم يستطيع أي شخص يتمتع ببرامج بسيطة ومهارات فنية، بنقرة واحدة، أن يعيد ترتيب المشهد كما يشاء ليخلق المشهد الموازي.
وفي تغطية الصور، لا تزال خدعة “القص واللصق” القديمة والخالدة سائدة، وعلى الرغم من تنوع أدوات الذكاء الاصطناعي، إلا أن “القص واللصق” لا يزال هو سيد الحيل. أبسط تغيير يمكن أن يغير معنى الصورة تمامًا. على سبيل المثال، إزالة شخص يغير سياق الحدث، إطلاق دخان غير موجود يمكن أن يحول الصورة إلى رفض، أو إضافة سلاح أو عنصر تهديد يسمح للصورة بالانتشار والتداول في كثير من الأحيان لأن المتلقي غير مدرك ويقبل الصورة مباشرة قبل أن يقوم الدماغ بتحليلها. الاختيار الخبيث لللقطة واختيار زاوية معينة يحجب الحقيقة.
وبالمثل، فإن تشويه الفيديو والتلاعب به يشجع على الخداع ويعطي إحساسًا أقوى بالحميمية، مما يجعل التلاعب أكثر خطورة من التلاعب بالصورة. تتضمن أساليب الخداع الشائعة في الفيديو تقصير الثواني عن طريق حذف الثواني التي قد تغير معنى القصة وإعادة ترتيب المشاهد لجعل الحدث يبدو “مقصودًا”، وإضافة صوت مركب إلى المشهد الأصلي، وإبطاء السرعة وتسريعها لإعطاء المشهد معنى لا يحمله.
تتضمن المعلومات المضللة تقنيات التزييف العميق التي تستخدم الشبكات العصبية لإنشاء مقاطع فيديو تظهر أشخاصًا حقيقيين يقولون كلمات لم يقولوها، أو يظهرون في أماكن لم يزوروها، أو يقومون بأفعال لم يتخذوها. ما يجعل هذا الأمر مخيفًا هو أن معظم هذه المقاطع تبدو طبيعية للعين غير المدربة.
ونتيجة لذلك، غالباً ما تكون الصورة أو الفيديو مصحوبة بتعليق يفسد المشهد، وفي بعض الأحيان لا تحتاج الصورة إلى تعديل، بل يوجد بدلاً من ذلك تعليق مضلل، وهنا لا فائدة من الشكوك ولا يشترط الثقة المطلقة. والمفيد في هذه الحالة هو التحقق من تاريخ الصورة، والبحث عنها من خلال أدوات التحقق من الصورة، وطرح السؤال الأساسي: هل مصدر الصورة موثوق، ومراجعة سياق من نشر الصورة. فلماذا؟ ما هي النقطة؟ تحتاج العين إلى ذاكرة حرجة، وليس إلى حدة البصر.