
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، من عواقب العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، مؤكدا أن الحفاظ على السلام والأمن الدوليين يعتمد على تصميم المجتمع الدولي على الالتزام بجميع أحكام ميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك فيما تحدثت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، نيابة عن غوتيريش، قبيل جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات في فنزويلا تحت بند (التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليان).
وذكرت ديكارلو أن فنزويلا شهدت عقودا من عدم الاستقرار الداخلي والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية “تقوضت فيها الديمقراطية وفرار الملايين من مواطنيها من البلاد”، مؤكدة أن وضعها ظل مصدر قلق إقليمي ودولي لسنوات طويلة.
ودعا جميع الجهات الفاعلة في فنزويلا إلى المشاركة في حوار ديمقراطي شامل يسمح لجميع شرائح المجتمع بتحديد مستقبلها مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وسيادة القانون والإرادة السيادية للشعب الفنزويلي.
وأعربت ديكارلو عن قلق الأمين العام إزاء عدم احترام قواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة يوم السبت الماضي، والتي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
وشدد على أهمية الالتزام بالمبادئ وسيادة القانون “في المواقف الغامضة والمعقدة مثل الوضع الذي نواجهه حاليا”، بما في ذلك احترام ميثاق الأمم المتحدة وجميع الأطر القانونية الأخرى، وحذر من أن العملية الأمريكية يمكن أن تشكل “سابقة خطيرة” لكيفية إدارة العلاقات بين الدول.
وشدد وكيل الأمين العام على أن القانون الدولي يتضمن أدوات لمعالجة مشاكل مثل الاتجار غير المشروع بالمخدرات، والصراعات على الموارد، والشواغل المتعلقة بحقوق الإنسان، مشددا على أن “هذا هو الطريق الذي يجب أن نسير فيه”.
وشنت الولايات المتحدة، السبت، عملية عسكرية ضد فنزويلا، واعتقلت الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلتهما إلى الأراضي الأميركية.
وتتهم الولايات المتحدة حكومة مادورو بأنها “أكبر مصدر للإرهاب” الذي يسبب عدم الاستقرار في منطقة أمريكا الوسطى.