
وفي ظل تداعيات الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على إمدادات الوقود، دخلت مجموعة لوفتهانزا مرحلة إدارة الأزمات، معلنة عن خطة طوارئ قد تعني تعليق تشغيل نحو 40 طائرة في أسطولها (أي ما يعادل نحو 5% من طاقتها الإجمالية).
ووفقا لتقارير اقتصادية نقلتها وكالة بلومبرج، فإن السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي يمثل شريانا مهما لنقل وقود الطائرات إلى أوروبا، مما يؤدي إلى نقص خطير في الإمدادات وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
وأشارت التقارير إلى أن تكلفة وقود الطائرات تضاعفت منذ بداية الأزمة، مما جعل العديد من الرحلات الجوية غير مستدامة اقتصاديا ودفع الشركة إلى رسم خطة من مرحلتين للتعامل مع الوضع.
وبينما تتضمن المرحلة الأولى الوقف الفوري لعمليات ما يقارب 20 طائرة للحد من الخسائر، تتضمن المرحلة الثانية زيادة عدد الطائرات المتوقفة إلى 40 طائرة في حال استمرار الأزمة أو فرض قيود إضافية على توزيع الوقود.
وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الواردات الخليجية لتلبية احتياجاتها من الكيروسين، مما يجعل قطاع الطيران أحد القطاعات الأكثر تضررا من أي انقطاع في الإمدادات، خاصة مع التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الإجراءات على أسعار تذاكر الطيران خلال الفترة المقبلة، كما أن إمكانية خفض عدد الرحلات سيزيد الضغط على صناعة السفر في أوروبا.