
تأهل فريق الحسين للمشاركة في نهائيات بطولة القلايل للصيد التقليدي التي تقام للمرة الخامسة عشرة عام 2026، بعد حصوله على المركز الأول في منافسات المجموعة الرابعة التي أقيمت في محمية اللارق تحت رعاية المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) وبدعم من صندوق الأنشطة الرياضية والاجتماعية (دعم).
وفي منافسات المجموعة الرابعة شهد تقارب كبير في النتائج بين فرق الحسين والشقب والجريان والطوفان منذ الأيام الأولى وحصل فريق الحسين على نقاط (540) باصطياده 18 حبارى في جميع أيام المسابقة، فيما احتل فريق الشقب المركز الثاني برصيد (460) نقطة باصطياده 14 حبارى. وفيما حصل على مكافأة 40 نقطة، جاء فريق “الجريان” في المركز الثالث باصطياد 15 حبارى ونقصان 30 نقطة (420) نقطة، فيما جاء فريق “الطوفان” في المركز الرابع باصطياد 9 حبارى ونقصان 20 نقطة (250) نقطة.
وفي ختام منافسات المجموعة الرابعة حصل الفريق المتأهل على مكافأة مالية قدرها 100 ألف ريال قطري من اللجنة المنظمة لبطولة القلايل نظير أدائه المتميز وتأهله حتى المرحلة النهائية من البطولة، فيما تم توزيع عدد من طيور الحبارى على الجمهور عبر القرعة العامة وفق الضوابط المعتمدة، في إطار التزام البطولة بقيم الصيد التقليدي وحماية البيئة.
أكد السيد خالد بن محمد مبارك العلي المعاضيد رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل أن منافسات المجموعة الرابعة كانت متميزة من حيث قوة المنافسة وتقارب المستويات؛ لأن أيام المنافسة شهدت نقطة تحول في المقاييس وتغييراً في صدارة التصنيف؛ وهو ما يعكس الجاهزية العالية للفرق المشاركة وقدرتها على مواجهة ضغوط ومتغيرات المنافسة.
وأشار إلى أن تقارب النتائج بين الفرق حتى المراحل النهائية أكد أن القرار لم يكن سهلا وأن كل فريق حاول استغلال كل فرصة متاحة لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة، مبينا أن هذه الأجواء التنافسية تعكس جوهر بطولة القلايل التي تقوم على التحدي الحقيقي والالتزام بالقيم التقليدية للصيد والعمل الجماعي والانضباط.
وبين أن الفرق تلتزم بشكل واضح بقواعد وتعليمات البطولة، وأكد أن هذا الالتزام يسهم في ضمان منافسات عادلة ومتكافئة ويعكس الصورة الحقيقية للبطولة كحدث تراثي ورياضي متميز، حيث تحرص اللجنة المنظمة على تطويرها وتحسين مكانتها كل عام.
وأضاف المعاضيد أن المؤشرات التي خرجت بشكل عام في منافسات المجموعات حتى الآن تعكس مستوى استعداد عالٍ لدى المنتخبات التي تأهلت إلى المرحلة النهائية، مضيفاً أنه يتوقع أن تشهد المجموعة النهائية منافسات قوية مفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة أن تقارب المستويات وتنوع أساليب الفرق في إدارة المنافسة سيجعل من الصعب اتخاذ القرارات حتى اللحظات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أكد محمد بن نهار النعيمي، نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للجنة المنظمة لبطولة القلايل، أن منافسات المجموعة الرابعة تعد من أقوى مجموعات البطولة وأكثرها كثافة من حيث المنافسة وتقارب المستوى. وكانت هناك تقلبات كبيرة في تصنيف الفرق وتغيير في المناصب القيادية في الأيام الأخيرة، وبالنظر إلى أن هذه البيئة التنافسية تعكس حجم الجهد الذي بذلته الفرق قبل بدء المنافسة، فقد أبقت على القرار مفتوحًا حتى المراحل النهائية. بالإضافة إلى طبيعة الصيد التقليدي والمتغيرات البيئية ومهارات التكيف مع الظروف الميدانية.
وأشار إلى أن اللجنة المنظمة تتابع كافة تفاصيل المسابقات عن كثب لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الفرق، مؤكدا أن الالتزام الكبير بقواعد البطولة كان له دور واضح في رفع مستوى الأداء والحفاظ على روح المنافسة الشريفة.
مشيراً إلى أن التفاعل مع الجمهور ووسائل الإعلام الواسعة يعكس المكانة التي وصلت إليها بطولة القلايل، مؤكداً أن هذه النسخة تواصل تحقيق أهدافها المتمثلة في إبراز الإرث وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي، في ظل التوقعات بأن تشهد المرحلة النهائية منافسات قوية ومثيرة بين الفرق المتأهلة عن جدارة واستحقاق.
أكد مشعل فهد الشهواني قائد فريق الحسين المتأهل، أنه نظراً لقوة الفرق المشاركة وتقارب مستوياتها، تم الوصول إلى المرحلة النهائية من بطولة القلايل بعد صراعات صعبة، لافتاً إلى أن تغيير الصدارة أكثر من مرة وتغيير التصنيف تطلب من الفريق الحفاظ على أعلى مستوى من التركيز حتى اللحظات الأخيرة.
وأوضح أن هذا التأهل جاء نتيجة جهد جماعي وتخطيط مسبق، فضلاً عن الالتزام الكامل بقواعد البطولة، والعمل بروح الفريق الواحد، والتعامل بذكاء مع متغيرات الصيد التقليدية والظروف البيئية المختلفة، مشيراً إلى أن فريقه استفاد كثيراً من الخبرات التي خاضها خلال المنافسات الجماعية، سواء على مستوى إدارة الوقت وتوزيع الأدوار داخل الفريق.
ونوه إلى أن المرحلة النهائية تمثل مسؤولية أكبر وتتطلب جهودا مضاعفة وإعدادا جيدا، خاصة أن المنافسة في القلايل لا تقتصر على تحقيق النتائج فحسب، بل تعكس قيم الصبر والانضباط واحترام التراث. وأعرب الحسين عن رغبة فريقه في تقديم مستوى مشرف يليق باسم البطولة وثقة اللجنة المنظمة والمتابعة الجماهيرية الواسعة للمسابقات، كما توجهت أنظار كافة الأعضاء إلى البيرق.
وأوضح عيد الكواري عضو فريق الجريان أن مشاركته في البطولة الحالية هي السادسة له في القلايل، مشيراً إلى أنه تنافس مع فرق متعددة منها معيذر والجنوب وبرزان في البطولات السابقة قبل أن ينضم إلى فريق الجريان الذي شارك فيه العام الماضي وحصل على المركز الثاني.
مشيراً إلى أن الخبرة التي اكتسبها في الأعوام الماضية ساعدته على التأقلم بشكل أفضل مع طبيعة المنافسات ومتطلباتها، مشيراً إلى أن الفرق المشاركة هذا العام كانت جميعها تتمتع بمستويات قوية، ما جعل المنافسات رائعة ومشرفة ومليئة بالتحديات.
وأضاف أن الاستفادة من تجارب الأعوام السابقة كان لها دور كبير في تطوير الأداء، مؤكداً أن بطولة القلايل تشهد تطوراً ملحوظاً عاماً بعد عام، وأصبحت أقوى وأكثر تنظيماً، ما ينعكس إيجاباً على مستوى المنافسة ويمنح المشاركين تجربة غنية ومميزة.
أكد حميد حمود عبدالله المالكي عضو فريق الطوفان من سلطنة عمان أن مشاركته في بطولة القلايل هذا العام تأتي ضمن سعي الفريق لتقديم أفضل أداء ممكن، مضيفا أن المنافسات قوية ومليئة بالتحديات، ما يجعل تجربة المشاركة غنية ومميزة.
وأوضح أن العمل الجماعي والانضباط داخل الفريق من العوامل الأساسية في مواجهة الضغوط التنافسية، مشيراً إلى أن الاحتكاك بفرق النخبة الأخرى يمنحهم فرصة الاستفادة من الخبرات المختلفة وتطوير مهارات الصيد التقليدية؛ ونوه بشكل خاص إلى أن البطولة تمثل تجربة فريدة تجمع بين روح التراث والمنافسة الشريفة، وأن المشاركة في البطولة تعكس رغبة جميع الفرق في تبادل الخبرات والتعلم من التجارب المختلفة، ما يرفع مستوى المنافسة ويجعل كل نسخة من نسخة قلايل أكثر حماسة وإثارة.