
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
من يحب خفض أسعار الفائدة؟ من هو حليف ترامب الذي سيدير «الاحتياطي الفيدرالي»؟ (الملف الشخصي)، اليوم السبت 31 يناير 2026 الساعة 20:24
القاهرة – عمر حسن : قليل من الناس في عالم المال والسياسة الأمريكية يجمعون بين خبرة وول ستريت، وخبرة البيت الأبيض، والفهم العميق للاحتياطي الفيدرالي مثل كيفن وارش.
والآن، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشحه لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي، عاد وارش إلى دائرة الضوء وربما وصل إلى اللحظة التي طالما حلم بها: قيادة السياسة النقدية الأميركية في فترة حساسة من تاريخ الاقتصاد العالمي..
وتعتبر عودة هذا الخبير الاقتصادي ذو الخبرة، أحد أهم الأسماء في عالم المال والمصرفي، خطوة قد تؤدي إلى تغيير كبير في السياسة النقدية للولايات المتحدة..
وعمل وارش (55 عاما) عضوا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي من عام 2006 إلى عام 2011؛ وقد سمح له هذا المنصب بالتدقيق الدقيق في إدارة أكبر بنك مركزي في العالم، خاصة خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008؛ وهنا أثبتت خبرته وعلاقاته في الأسواق المالية أهمية بالغة في اتخاذ القرارات الحيوية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد..
من وول ستريت إلى البيت الأبيض
بدأ ورش مسيرته المالية في وول ستريت، ثم انتقل إلى البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج دبليو بوش. وهناك اكتسب خبرة واسعة في السياسة الاقتصادية والمالية وتم تعيينه لاحقًا كأصغر عضو في مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وبرز خلال هذه الفترة بتوازنه بين الحذر من التضخم والدعوة إلى سياسات نقدية مسؤولة، مما جعل منه اسما بارزا في الأسواق والدوائر المصرفية..
العلاقة مع ترامب
ويُعرف عن وارش تحالفه طويل الأمد مع الرئيس ترامب، الذي قدم له سابقًا المشورة بشأن الحملات الانتخابية والسياسات الاقتصادية.
وعلى الرغم من موقفه الحذر تاريخيا بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة، أيد وارش دعوة ترامب لخفض أسعار الفائدة في عام 2025، وهو التحول الذي يعكس الاستجابة للاحتياجات الاقتصادية الحالية وتحديات النمو.
ويضع هذا التحول ورش في قلب نقاش أوسع حول استقلال الاحتياطي الفيدرالي وتأثيره على السياسة النقدية للبيت الأبيض..
النجاحات والعقبات
ودعا وارش خلال عمله في المجلس إلى إجراء إصلاحات هيكلية لموازنة البنك المركزي وخفض حجم مشتريات السندات، مؤكدا أن ذلك من شأنه أن يزيد من قدرة البنك على التحكم في أسعار الفائدة بشكل أكثر فعالية.
وعلى الرغم من استقالته من مجلس الإدارة في عام 2011 بعد موجة ثانية من شراء السندات لدعم الاقتصاد، إلا أن صوت وارش ظل مؤثرا، منتقدا توسيع الميزانية الاحتياطية ومقدما خططا عملية للتعامل مع التضخم والنمو الاقتصادي..
الحياة الشخصية والانتماءات السياسية
ويتمتع ورش بشبكة علاقات واسعة على المستوى السياسي والمالي، وهو متزوج من جين لودر ابنة عائلة لودر الشهيرة، مما منحه التوسع في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية الرفيعة.
ولم يتم تسليط الضوء على دوره في السياسة الاقتصادية من خلال خبرته المصرفية فحسب، بل أيضًا من خلال علاقاته المؤثرة مع الشخصيات الاقتصادية والسياسية الرائدة في الولايات المتحدة..
ومع ترشيحه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، يقف وارش عند منعطف حرج بين خبرته الطويلة في إدارة الأموال ورغبته في توجيه السياسة الاقتصادية للبيت الأبيض، مما يجعله شخصية رئيسية في تحديد مسار الاقتصاد الأمريكي في السنوات المقبلة..