
عينت وزارة الخارجية محمد القناطري قائما بالأعمال في السفارة السورية في واشنطن العاصمة، دون الإعلان عن ذلك رسميا.
وأكد مسؤولان حكوميان، أحدهما في وزارة الخارجية، تعيين الكنطري لعنب بلدي، فضلوا عدم الكشف عن هويتهم.
من جانبه هنأ القناطري بتعيينه قائما بأعمال سفير سوريا في واشنطن، كما أشار الصحفي السوري المقيم في الولايات المتحدة.
وحتى نشر الخبر، لم تكن وزارة الخارجية قد أعلنت عن تعيين الكنطري في المنصب الجديد.
من هو محمد القنطاري؟
المحتويات
وقبل تعيينه قائما بالأعمال في واشنطن، عمل القناطري نائبا لمدير إدارة الأمريكتين في وزارة الخارجية في قتيبة بإدلب.
وكان أحد الأشخاص الذين كلفتهم بتفقد الملف الدبلوماسي وعمل السفارات في سوريا في 18 كانون الأول 2024.
وبحسب بيان لوزارة الشؤون السياسية حينها، فإن تعيين الكناطري مع اثنين آخرين جاء بعد أيام من سقوط النظام، بهدف رفع كفاءة العمل الدبلوماسي وتسهيل عمل السفارات العاملة على الأراضي السورية والتعامل المباشر مع السفراء.
وإدارة الشؤون السياسية هي هيئة تابعة لحكومة “الإنقاذ”، تعمل في مناطق نفوذ “هيئة تحرير الشام” (مركز السلطة السياسية والعسكرية في سوريا).
تخصص في إدارة التوجه والخطاب السياسي الداخلي والخارجي لـ”جيش التحرير”، لكنه أصبح بعد انهيار النظام مصدرا للخطابات الموجهة إلى الخارج في الحكومة الانتقالية التي تولت إدارة البلاد بعد 8 ديسمبر 2024.
وظهر دور الإدارة على شكل تعيين شخصيات ضمن النقابات السورية، وليس الأشخاص المعينين أو المنتخبين في عهد النظام السابق.
وبحسب مقربين من الكنطري، كان الكنطري يدير ملفات حساسة في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا، والمعروفة باسم “المناطق المحررة”، قبل سقوط النظام.
وينحدر القناطري من مدينة في وسط سوريا وغادرها قبل 14 عاماً بعد مشاركته في الثورة السورية ودراسة الهندسة المدنية في جامعة قبرص الدولية.
التغيير في الهيكل الدبلوماسي
منذ انهيار النظام، غيرت وزارة الخارجية الكثير من الأشخاص والمناصب داخل السلك الدبلوماسي؛ وكان أهمها تعيين إبراهيم العلبي مندوباً لسورية لدى الأمم المتحدة.
وفي 3 نوفمبر 2025، أعلنت وزارة الخارجية إعادة الدبلوماسيين الذين تركوا النظام السابق، ومن بينهم 21 شخصا، إلى مناصبهم.
وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في 8 نيسان/أبريل 2025، بدء إعادة هيكلة السفارات والبعثات الدبلوماسية السورية في الخارج برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الفترة الانتقالية.
وعزا الشيباني حينها هذه الخطوة إلى التمثيل “المشرف” لسورية وتقديم خدمات متميزة للمواطنين السوريين في الخارج.
وحاولت الوزارة تنشيط البيئة الدبلوماسية السورية من خلال استبدال الموظفين، لا سيما أولئك الذين لهم علاقات بالنظام السابق، مثل سفير سوريا السابق في موسكو، بشار الجعفري، وسفير الرياض السابق أيمن سوسان، ومندوب سوريا الدائم السابق لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك.