
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
مركز الملك فيصل اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 الساعة 14:49 بعنوان “كيف تقرأ كتاباً؟” تنظم مؤتمرا عاما بعنوان:
وقدمت المحاضرة، التي قدمها الباحث في مركز الملك فيصل وليد السقاف، دليلا عمليا مستوحى من تراث العلماء المسلمين في فن القراءة العلمية للنصوص، من خلال استعراض أهم محتويات كتب آداب القراءة وربطها بعلوم الفهم التي تشكل الأساس المعرفي للقراءة المنهجية.
وهدف المؤتمر إلى تقريب هذا الإرث إلى جمهور واسع وإظهار ملاءمته للمساهمة في تجديد النقاش حول القراءة والتعلم والإصلاح التربوي في سياق معاصر.
عضو هيئة التدريس: “كيف نقرأ الكتب؟” وأوضح سؤاله على النحو التالي: هذا ليس سؤالا إجرائيا بسيطا؛ بل هو مقدمة توضيحية لآليات التكوين العلمي التي تمكن علماء المسلمين من قراءة النصوص قراءة دقيقة وتحليلية، مع التأكيد على أن قيمة هذا السؤال تتجاوز فعل القراءة؛ أن يكون مرآة لفهم أساليب تكوين العقول العلمية وأساليب النجاح المدرسي التي تؤدي إلى إنتاج المعرفة الراسخة.
وأوضح أن استعادة هذه الآليات تساعد في تشخيص ما فقد في بنية التعلم المنهجي، وتفتح أفقاً لمراجعة المسارات التعليمية المعاصرة في ضوء تجربة معرفية تاريخية كاملة.
وتناول السقاف علم “آداب القراءة” باعتباره الإطار النظري الذي يكتب ضمنه العلماء قواعد القراءة التحقيقية؛ ونقّح تعريف القراءة بأنها الملاحظة الواعية للكلمات المرسومة للحصول على المعاني المقصودة، ليس بشكل سطحي ولكن وفق معايير أقرها الباحثون الباحثون.
وعرض تصنيفاً لمقاصد القراءة إلى جمع وبحث واستحضار وتقديم، وأوضح أن لكل غرض قواعده وقوانين آدابه، وأن هذا العلم يهدف إلى حماية العقل من التعلق بالأحداث وتمكين القارئ من استخلاص الحقائق والتفاصيل بشكل يزيد من التقدم في الفهم والتفسير، مع مراعاة الملاحظة العامة قبل التفصيلية والتمييز بين الملاحظة اللفظية والمعنوية.
وجاء المؤتمر بعد ندوة علمية موسعة تناولت علم آداب القراءة كأحد المفاتيح الأساسية لفهم طبيعة التعلم والتعليم الأصيل في المجتمعات الإسلامية ما قبل الحداثة. هدف هذا الفصل إلى تحطيم آليات تكوين العقل العلمي داخل المدرسة التقليدية، والكشف عن كيفية تدريب الطالب على ممارسة القراءة كفعل منهجي ينتج المعرفة وليس مجرد وسيلة لجمع المعلومات.
وناقشت الندوة أنماط التكوين العلمي المبني على التقدم وضبط الفهم وتنمية القدرات العقلية واللغوية من خلال التدريب الصارم والمتسق.
يلقي الفصل الضوء على اصطلاحات التعليق والحواشي وأنواع الكتابة المدرسية. على سبيل المثال: النصوص والأوصاف والتقارير والشروحات كفضاءات تعليمية فاعلة تساهم في إنتاج المعرفة والسيطرة على الفهم، على عكس التصورات الاختزالية التي تراها مظاهر التكرار أو الركود.
وتحدث عن بنية العلوم في المدرسة الإسلامية، وتقسيمها إلى علوم ميكانيكية وعلوم هادفة، وعلاقتها بتنظيم العملية التعليمية وتقدمها؛ فضلا عن التأكيد على دور رسائل آداب القراءة كامتداد نظري لممارسات تعليمية راسخة توفر إطارا منهجيا للقراءة التحقيقية وتحمي العقل من التركيز على ظاهرة النص وتتيح للطالب استخلاص المعاني والحقائق والتفاصيل في سياق تعليمي متكامل.
واستهدفت الورشة والمؤتمر المهتمين بتاريخ التعليم وفلسفة ومناهج التعليم، والإصلاح التربوي في المجتمعات الإسلامية، في إطار يهدف إلى الارتقاء بالتراث التربوي باعتباره تجربة معرفية متكاملة.