
المنامة في 19 ديسمبر/ بنا / أكدت المؤسسات الإنسانية والطبية وغير الحكومية في مملكة البحرين التزامها الراسخ بمواصلة مسيرة العطاء والتكافل الإنساني بناءً على توجيهات عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة (حفظه الله ورعاه)، الذي رسخ العمل الإنساني كنهج متماسك يعكس القيم الفريدة للمجتمع البحريني، ويعزز مبادئ التضامن والتضامن الإنساني على المستوى المحلي والدولي.
ووصف في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا) بمناسبة اليوم العالمي للتضامن الإنساني الذي يصادف 20 ديسمبر من كل عام، الدور المهم الذي تلعبه الجمعيات الإنسانية والطبية والإغاثية والأندية الرياضية في تنفيذ مبادرات التنمية المستدامة والصحة والتعليم؛ الأمر الذي يسهم في تحسين نوعية الحياة وتعزيز مكانة مملكة البحرين كنموذج رائد في التضامن الإنساني وخدمة المجتمع.
وفي هذا الصدد أكد السيد مبارك الهادي الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر البحريني أن الجمعية حريصة على مواصلة تقديم المساعدات الطارئة والإغاثية داخل مملكة البحرين وخارجها؛ وهذا يعكس التزامها العميق بالتضامن الإنساني وخدمة المجتمع، مشيرة إلى أن الجمعية هي إحدى المؤسسات التي تقدم الدعم للأسر والمجتمعات المتضررة من حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية، مع التركيز على تنظيم وتطوير جهود الإغاثة بطريقة مستدامة.
وأشار إلى أن الجمعية تعتمد بشكل أساسي على جهود المتطوعين البحرينيين الذين يساهمون في تنفيذ برامج المساعدات والخدمات الاجتماعية المختلفة، مؤكدا أنها تتيح للشباب البحريني فرصة المشاركة في المعسكرات التطوعية والبرامج التدريبية لاكتساب المؤهلات وزيادة كفاءتهم في مجالات المساعدات الإنسانية.
وذكر أن هذه المبادرات تهدف إلى تنشئة جيل قادر على قيادة المساعدات الإنسانية والمشاريع الاجتماعية، مضيفًا أن الجمعية تعمل بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر على تقديم المساعدات الطارئة عالميًا، بما يعكس المسؤولية الإنسانية لمملكة البحرين على المستوى المحلي والدولي، ولضمان فعالية جهود الإغاثة في مختلف حالات الطوارئ.
أكدت السيدة صبا يوسف سيادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة المبرة الخليفية، أن الاحتفال باليوم العالمي للتضامن الإنساني يعد فرصة مهمة لإبراز القيم الإنسانية النبيلة التي يقوم عليها التضامن الخيري للشركات وتعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية، مبينة أن هذه الجهود تتسق مع رؤية حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد حفظه الله، القائمة على تعزيز قيم التكافل والتراحم والاستدامة. التضامن الإنساني.
وأوضح أن الجهود التي تنفذها مؤسسة المبرة الخليفية تأتي في إطار التوجيهات والدعم المستمر من مجلس أمناء مؤسسة المبرة الخليفية برئاسة سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة، الذي يحرص على ترسيخ دور مؤسسة المبرة الخليفية كمؤسسة تنموية رائدة ووضع برامج خاصة لتحقيق الأثر المستدام وزيادة الكفاءة. ضمان التضامن المؤسسي في المجالات الحيوية.
وأضاف سيادي أن المبرة الخليفية تواصل تنفيذ برامج نوعية في قطاع الرعاية الصحية من خلال صندوق صاحبة السمو الشيخة موزا بنت حمد آل خليفة، كما تواصل تمويل عدد من المنح الدراسية لدراسة الطب وكذلك الدراسات العليا التي تهدف إلى إعداد الكفاءات الوطنية وتأهيل الشباب البحريني لتولي أدوار قيادية، مما يعكس التزام المؤسسة بدعم التمكين الشامل وتنمية المجتمع في مملكة البحرين.
وفي السياق نفسه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية الدكتور عامر إبراهيم الدرازي أن الطبيب البحريني يقوم بدور وطني وإنساني راسخ، يعكس القيم المهنية والأخلاقية التي يقوم عليها قطاع الرعاية الصحية في مملكة البحرين، وأشار إلى أن المؤهلات الطبية البحرينية تحافظ على حضور فاعل في مجالات التضامن والمساعدة الإنسانية على المستوى الإقليمي والدولي، ترجمة لتوجيهات القيادة ومثال على التزام الأطباء. مهمتهم الإنسانية.
وقد تجلى هذا الدور بوضوح في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حفظه الله، عقب الزلزال الذي ضرب الجمهورية العربية السورية، حيث شارك فريق طبي بحريني متطوع في تقديم العلاج والرعاية الصحية للمصابين.
وأضاف أن الجهود الإنسانية للأطباء البحرينيين تمتد أيضًا إلى دعم أطفال اللاجئين الفلسطينيين في المملكة الأردنية الهاشمية من خلال مبادرات طبية نوعية يشارك فيها الأطباء والطلبة البحرينيون.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ CAF Humanity السيد محمد جاسم سيار، أن هذا الحدث يعد علامة فارقة سنوية على صعيد تجديد الالتزام بالقيم الإنسانية العليا القائمة على التضامن وخدمة وخدمة الإنسانية دون تمييز، وأشار إلى أن مملكة البحرين تشكل نموذجًا رائدًا للتضامن الإنساني على المستوى المحلي والدولي.
معبرًا عن بالغ تقديره واعتزازه بتوجيهات جلالة الملك، حفظه الله، التي جعلت من التضامن الإنساني نهجًا ثابتًا وسياسة ثابتة تنتهجها المملكة، مؤكدًا أن هذه الرؤية الملكية السامية ساهمت في تعزيز مكانة المملكة كمركز إنساني فاعل يهدف إلى تقديم المساعدة للمحتاجين ومد يد العون للمتضررين في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أنه تماشيا مع مبادئ العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، يحظى التضامن الإنساني بأولوية عالية من خلال دعم الفئات الأكثر احتياجا وتعزيز التضامن المجتمعي وتنفيذ المبادرات التنموية التي تساهم في تحسين نوعية الحياة، مشيرا إلى أن جهود البحرين الإنسانية خارج المملكة تعكس التزاما أخلاقيا وإنسانيا راسخا تجاه المتضررين من الأزمات والكوارث، بغض النظر عن الحدود أو الاتصالات.
كما أكد رئيس نادي سماهيج الرياضي الأستاذ محمد إبراهيم حسن، أن التضامن الإنساني من أهم الركائز التي تساهم في دعم المجتمع وتعزيز دوره التنموي، موضحاً أن نادي سماهيج يرغب في المشاركة في المبادرات الإنسانية ليس فقط داخل النادي أو الفرق الرياضية، بل تشمل خدمة المجتمع، والمساهمة في بناء جيل واعي يتمتع بروح العطاء والتعاون والانتماء.
وأكد أن الرياضة تلعب دوراً مهماً جداً في تعزيز التضامن الإنساني كونها منصة لرفع الوعي الاجتماعي وتعزيز قيم التعاون والانضباط لدى الشباب، فضلاً عن تنمية قدرات الشباب البدنية والعقلية التي تمكنهم من المساهمة بفعالية في المبادرات الإنسانية والاجتماعية، وبالتالي زيادة التضامن والوئام بين أفراد المجتمع.
بقلم: نورا البن خليل
إ، إس.إي.