
نفذت القوات العراقية والأمريكية، اليوم الخميس 18 كانون الأول، عملية جوية مشتركة داخل الأراضي السورية لتعقب فلول التنظيم ومنع تحركاتهم على الحدود السورية العراقية، وأسفرت هذه العملية عن اعتقال المتهمين بتعقب فلول التنظيم والانضمام إلى تنظيم داعش.
ونقلت قناة “داعش” السعودية عن مصدر أمني عراقي قوله إن العملية تمت بالتنسيق مع الحكومة السورية، واستهدفت ملاحقة ثلاثة قيادات في تنظيم “داعش”، اثنان منهم مواطنان عراقيان.
وبحسب المصدر، فإن قوة أمريكية، برفقة قوة من القوات العراقية، شاركت في الغارة الجوية على الجزء الغربي من قريتين صغيرتين على بعد حوالي 60 كيلومتراً جنوب مدينة الحسكة وبالقرب من الحدود العراقية السورية.
وفي حين تم اعتقال شخصين مطلوبين خلال العملية، فإن الشخص الثالث لم يكن في المنزل أثناء عملية الاستخراج.
وقال مراسل عنب بلدي رسلين إن العملية تمت بالتنسيق مع دمشق، لكن قوات وزارة الداخلية السورية لم تشارك في العملية.
وبحسب المراسل فإن القوات اعتقلت عناصر من التنظيم بالإضافة إلى مدني من البلدة، ثم أطلقت سراحهم في وقت لاحق.
وفي السياق نفسه، أكدت خلية الإعلام الأمني العراقي، اعتقال “هدفين مهمين مطلوبين للقضاء العراقي” في العملية التي نفذتها “خلية الصقور الاستخبارية” في الأراضي السورية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع).
وذكر البيان أن العملية تمت “بتوجيه ومتابعة القائد العام للقوات المسلحة” ونفذها سلاح جوي تابع لوكالة المخابرات والتحقيقات الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية العراقية، بالتنسيق مع القوات الأمنية السورية، وبدعم ومساندة فنية من التحالف الدولي.
وأضافت خلية الإعلام الأمني أن هذه العمليات “تزيد من قدرة الدول على مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود وتساهم في حماية المصالح الوطنية”.
ولم تدل وزارة الداخلية السورية بأي تعليق على العملية الأخيرة في حساباتها الرسمية.
وفي أعقاب الهجوم على الاجتماع الذي عقدته وزارة الداخلية السورية والتحالف الدولي في مدينة تدمر، في 14 كانون الأول/ديسمبر، نظمت وحدات من وزارة الداخلية السورية عملية أمنية مشتركة مع التحالف الدولي.
وأسفرت العملية، التي نُفذت بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة، عن القبض على 5 متهمين والتحقيق معهم بشكل مباشر.
وأعلنت سوريا انضمامها إلى “التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش”، تزامنا مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في 10 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
ودخلت القوات الأمريكية شمال شرقي سوريا لأول مرة عام 2014، ضمن التحالف الدولي الذي يضم نحو 80 دولة والذي أنشئ لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.
وتعمل القوات الأمريكية مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) منذ ذلك الحين.
وقبل بدء عملياتها مع الحكومة السورية الجديدة في دمشق، قدمت الدعم العسكري واللوجستي في الحرب ضد داعش في شمال شرق سوريا.
وتمتلك الولايات المتحدة قواعد ونقاط عسكرية مختلفة في سوريا، ويتركز تواجدها في الغالب في المناطق الشمالية الشرقية من البلاد.
وبحسب التقرير الذي نشره “مركز جسور للأبحاث” في سبتمبر 2024، فإن عدد القواعد الأمريكية يبلغ 17 إضافة إلى 15 نقطة عسكرية.