
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) يوم الأربعاء 17 كانون الأول/ديسمبر، أن القوات الأمريكية والقوات الشريكة لها في سوريا نفذت ما يقرب من 80 عملية منذ تموز/يوليو الماضي ضد عناصر تصنفها على أنها إرهابية، بما في ذلك فلول تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة ومصالحها في الخارج.
وقالت القيادة على موقعها على الإنترنت إن داعش ألهمت العام الماضي 11 مؤامرة أو هجومًا ضد أهداف داخل الولايات المتحدة.
وأسفرت العمليات العسكرية التي هدفت إلى منع التنظيم من إعادة بناء نفسه وتشجيع الهجمات الإرهابية حول العالم، عن اعتقال 119 عضوًا ومقتل 14 شخصًا.
وفي عملية نفذتها القوات الأمريكية في سبتمبر الماضي، قتلت قياديا بارزا في التنظيم يدعى عمر عبد القادر، والذي كان يحاول بشكل نشط شن هجمات ضد الولايات المتحدة.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها قتلت عضو داعش عمر عبد القادر في سوريا بغارة يوم 19 سبتمبر.
حددت القيادة المركزية عمر عبد القادر باعتباره مسؤولًا بارزًا في داعش يخطط لمهاجمة الولايات المتحدة.
وقُدر أن مقتله يعيق قدرة التنظيم على تنفيذ عمليات إرهابية ضد الأمريكيين وحلفائهم، لكن لم يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل أو تحديد موقع الغارة.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في بيان اليوم: “نحن ملتزمون بملاحقة الإرهابيين بلا هوادة لمنع أي تهديد للأمريكيين ومصالحنا في الخارج. العمليات في سوريا حيوية لمنع التنظيم من إصلاح نفسه وتهديد الأمن العالمي. سنلاحق الإرهابيين أينما اختبأوا”.
في الشهر الماضي، تعاونت القوات الأمريكية ضمن فرقة العمل المشتركة – عملية العزم الصلب (CJTF-OIR) مع وزارة الداخلية السورية لتحديد وتدمير أكثر من 15 موقعًا كانت توجد بها أسلحة داعش في جنوب سوريا.
وأسفرت هذه العمليات عن تدمير أكثر من 130 قذيفة هاون وصاروخا، فضلا عن مواد تستخدم في صناعة البنادق والرشاشات والألغام المضادة للدبابات والمتفجرات.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية، في 30 نوفمبر/تشرين الثاني، أن قواتها العاملة ضمن التحالف الدولي، بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية، نفذت عملية مشتركة بين 24 و27 نوفمبر/تشرين الثاني، أسفرت عن تدمير أكثر من 15 منطقة كانت توجد بها مستودعات أسلحة تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في جنوب سوريا.
وبحسب بيان القيادة المركزية، فقد شارك عناصر من قوة العمل المشتركة – عملية العزم الصلب، إلى جانب قوات وزارة الداخلية السورية، في رصد وتحديد مناطق التخزين في ريف دمشق، ومن ثم استهدفت تلك الأماكن بسلسلة من الغارات الجوية والقصف الميداني نفذتها الفرق الهندسية.
وأضاف كوبر في تصريحاته اليوم: “لقد رأينا عدة أمثلة للتعاون مع الحكومة السورية ضد تهديدات محددة يشكلها داعش، وهذه مكاسب أمنية ملموسة يمكن تحقيقها على الأرض من خلال التعاون الوثيق مع القوات السورية”.
وفي يوليو الماضي، نفذت القوات الأمريكية عملية في مدينة الباب بمحافظة حلب؛ وأسفرت هذه العملية عن مقتل القيادي البارز في التنظيم ضياء مصلح الحرداني وولديه البالغين عبد الله الحرداني وعبد الرحمن الحرداني، اللذين كانا يشكلان خطراً على القوات الأمريكية وشركاء التحالف والحكومة السورية.
وقال كوبر: “إن نشر قواتنا للقضاء على هؤلاء الأفراد سيجعل أمريكا والمنطقة أكثر أمانًا، وسنواصل العمل بشكل وثيق مع شركائنا السوريين لتعقب شبكات داعش ومنع عودتهم”. قال.
سوريا تنضم إلى التحالف الدولي
وأعلنت سوريا انضمامها إلى “التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش” خلال الزيارة الرسمية للرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في 10 تشرين الثاني/نوفمبر ولقائه ترامب.
وقال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، في تدوينة على منصة “إكس” في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، إن سوريا وقعت إعلان تعاون سياسي مع “التحالف الدولي”، مؤكدة دورها المشترك في مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي.
وبحسب المصطفى، يعتبر هذا الاتفاق سياسيا ولا يتضمن حتى الآن أي بنود عسكرية.
كما أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي في حديث لقناة الحدث السعودية أن سوريا وقعت اتفاق الانضمام إلى “التحالف الدولي”.