اسأل بوكسنل

الكويت ثالث أكبر مستثمر في السلطنة

قال سفير سلطنة عمان لدى الدولة الدكتور صالح الخروصي إن العلاقات العمانية الكويتية أظهرت تطورا مستمرا على مختلف الأصعدة انسجاما مع توجيهات قيادتي البلدين واستعدادهما لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعلمية. وأوضح الخروصي في حوار مع “الجريدة” عقب الدورة الـ11 للجنة العمانية الكويتية المشتركة، أن الكويت تعد ثالث أكبر مستثمر مباشر في سلطنة عمان بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن حجم الاستثمار المباشر في السلطنة يبلغ نحو 3.5 مليار دولار، في وقت تتجاوز الاستثمارات والمشاريع المشتركة في قطاع الطاقة وحده بين البلدين 15 مليار دولار… الحوار:

• شهدت الدورة الحادية عشرة للجنة العمانية الكويتية المشتركة توقيع مذكرة تفاهم في مجال الأمن السيبراني.. ما أهمية هذه الخطوة في ظل تزايد التحديات الرقمية والأمنية التي تواجه المنطقة؟ وما أبرز مجالات التعاون المتوقعة بين البلدين في هذا القطاع؟

وكما يعلم الجميع فإن الأمن السيبراني يكتسب أهمية خاصة ومتزايدة في ظل التطورات السريعة التي يشهدها عالم التقنيات الحديثة وتكنولوجيا الاتصالات. وقد أصبح هذا المجال من القضايا الحيوية التي تهم كافة الدول، حيث يشكل عنصرا هاما في حماية المؤسسات والبنى التحتية والأنظمة الرقمية.

ومن هذا المنطلق، يعد الأمن السيبراني أحد مجالات التعاون المهمة بين سلطنة عمان ودولة الكويت؛ لأن البلدين يحاولان تحسين التعاون في هذا الاتجاه من خلال تبادل الخبرات والمعرفة الفنية والتجربة العملية بين الجهات المختصة.

والحقيقة أن مجالات الأمن السيبراني واسعة ومتنوعة وتشمل العديد من الجوانب الفنية والتنظيمية والتعليمية. وعليه، تم توقيع مذكرة التفاهم بين الجهات المعنية في البلدين لتوفير إطار مؤسسي للتعاون المشترك، مما سيعزز قدرة الطرفين على التعامل مع التحديات الرقمية والأمنية المتزايدة.

• أكدت اللجنة المشتركة على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين سلطنة عمان ودولة الكويت. ما هي أهم الفرص المتاحة للقطاع الخاص في البلدين في المرحلة المقبلة؟ هل هناك مشاريع أو مبادرات محددة يجري العمل عليها لترجمة مخرجات اللجنة إلى نتائج عملية؟

تتمتع سلطنة عمان ودولة الكويت بإمكانيات وفرص كبيرة في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية. ولدى البلدين أيضًا برامج عمل وتعاون واسعة النطاق ومتنوعة. ولعل أوضح دليل على قوة الشراكة الاقتصادية بين البلدين هو أن الكويت تحتل المركز الثالث بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة بين الدول المستثمرة مباشرة في سلطنة عمان، بحجم استثمار مباشر يصل إلى ما يقارب 3.5 مليار دولار.

وبالإضافة إلى مشروع صناعة البتروكيماويات الذي تم التوقيع عليه بداية العام الجاري، هناك تعاون في العديد من المجالات الاقتصادية، خاصة في قطاع الطاقة، حيث توجد شراكة استراتيجية مهمة مع مشروع مصفاة الدقم.

التحديات الإقليمية تتطلب تنسيقاً خليجياً أكبر.. وعمان والكويت تدعمان الحلول السلمية للصراعات

وتتجاوز قيمة الاستثمارات والعمل المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة وحده 15 مليار دولار، مما يجعله أكبر مشروع مشترك بين البلدين الخليجيين في هذا المجال الحيوي.

ولا يقتصر التعاون على قطاع الطاقة فحسب، بل يشمل أيضا العديد من القطاعات مثل السياحة والتعدين وصناعة الأغذية والسلامة الغذائية وقطاع العقارات، فضلا عن مجالات الاستثمار المختلفة التي يشارك فيها القطاع الخاص وكذلك المؤسسات الحكومية.

وعندما نتحدث عن الاستثمار والتعاون الاقتصادي، فإننا لا نعني التعاون الحكومي فحسب، بل نعني أيضاً الشراكات المتنامية بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، والتي تشكل أساساً مهماً لنقل العلاقات الاقتصادية إلى آفاق أوسع في السنوات المقبلة.

• تحتفل سلطنة عمان ودولة الكويت هذا العام بالذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية. كيف تقيمون المستوى الحالي للعلاقات الثنائية؟ ما هي الأولويات التي تراها محور التعاون العماني الكويتي في السنوات القادمة؟

صحيح أننا نحتفل هذا العام بالذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية وتبادل التمثيل على مستوى السفارة منذ عام 1971، لكن الحقيقة هي أن العلاقات بين البلدين أقدم من ذلك بكثير، وهي مبنية على روابط تاريخية وأخوية عميقة الجذور.

وقد بنيت هذه العلاقات على أسس متينة من التعاون والثقة المتبادلة والموثوقية، وتقاسمت دبلوماسية عمان والكويت العديد من المبادئ؛ والأهم من ذلك، سياسة الانفتاح والاعتدال والرغبة في تعزيز السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم ونبذ الصراعات والعنف.

ونعتقد أن هذه العلاقات جزء لا يتجزأ من المنظومة الخليجية، خاصة وأن سلطنة عمان ودولة الكويت من الدول المؤسسة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويتفق البلدان في مواقفهما تجاه العديد من القضايا العربية والإقليمية والدولية. كما أن لهم حضورا مؤثرا ومؤثرا في مختلف المنظمات الدولية والإقليمية ويتعاملون مع القضايا العالمية على أساس رؤى ومبادئ مشتركة للحوار والتعاون واحترام القانون الدولي.

الشراكة والتحديات

• في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الشراكة العمانية الكويتية في دعم الاستقرار الإقليمي وتطوير العمل المشترك في الخليج؟

– وكما ذكرت من قبل فإن سلطنة عمان ودولة الكويت، وهما من الدول المؤسسة لمجلس التعاون الخليجي، تؤمنان بأهمية العمل الجماعي والتنسيق المشترك للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وعندما نتابع مبادرات وجهود البلدين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، يتبين أنها ترتكز على مبادئ مماثلة للحوار والتفاهم والحل السلمي للنزاعات، وتجنب أي توتر أو مشاكل في العلاقات مع الأطراف الإقليمية والدولية. ومن يستمع إلى التصريحات والتصريحات الرسمية الصادرة عن البلدين يرى بوضوح أن هناك توافقا كبيرا في الرؤى للتعامل السلمي مع مختلف القضايا والتحديات الراهنة وتعاونا مستمرا على نفس المبادئ.

• هل هناك رسالة إضافية حول عمل اللجنة المشتركة ومستقبل التعاون بين البلدين؟

– ومن المهم الإشارة إلى أن اللجنة العمانية الكويتية المشتركة ظلت تجتمع بانتظام في السنوات الأخيرة. وهذا يعكس مستوى الاهتمام الذي توليه قيادة البلدين لهذا الإطار المؤسسي المهم.

وفي الفترة ما بين 2023 و2026 عقدت اللجنة 3 جلسات متتالية؛ وعقدت دورتها التاسعة في مسقط عام 2023، وعقدت دورتها العاشرة في الكويت عام 2024، وعقدت دورتها الحادية عشرة قبل أيام في محافظة الجبل الأخضر بسلطنة عمان. ومن المقرر أن تستضيف دولة الكويت الدورة القادمة في موعد يحدد لاحقا.

ويعكس هذا الانتظام في اجتماعات اللجنة المشتركة حرص البلدين على تعزيز آفاق التعاون الثنائي، كما يؤكد عزمهما على تنفيذ توجيهات القيادتين الهادفة إلى الارتقاء بالعلاقات العمانية الكويتية إلى مستويات أبعد وأكيدة.

ولا تزال فرص التعاون واسعة ومتعددة بين البلدين في مختلف المجالات. ولا يقتصر التعاون على الأبعاد الاقتصادية فحسب، بل يشمل البحث العلمي والتعليم والثقافة والابتكار والعديد من القطاعات الأخرى التي تتمتع بإمكانات كبيرة للنمو والتوسع في المستقبل.

السابق
النموذج المجاني للاختبارات المركزية من لغتي الصف الثاني المتوسط PDF – نموذج المعلم والطالب
التالي
الاستعلام عن الأهلية في الضمان الاجتماعي المطور 1448

اترك تعليقاً