يبحث العديد من المسلمين عن كيفية الإفطار في يوم عاشوراء لمعرفة الحكم الشرعي لمن يبدأ صيام عاشوراء ثم يريد أن يفطر أثناء النهار. وصيام عاشوراء له فضل عظيم وأجر عظيم. ويعتبر من الصيام الذي أوصى به محمد (ص). ويتساءل البعض عن جواز الإفطار بعد البدء به، خاصة إذا كان هناك عذر أو حاجة ملحة. كما يحرص المسلمون على التعرف على الأحكام المتعلقة بصيام التطوع في الشريعة الإسلامية، ومن ثم فإن المقال الموجود في موقع بوكسنل يتناول حكم الإفطار في عاشوراء، وحكم صيام التطوع بعد البدء بصيام التطوع، وأهم الضوابط الشرعية المتعلقة بصيام التطوع.
حكم الإفطار في شهر عاشوراء
المحتويات
وحكم الإفطار في يوم عاشوراء مثل حكم إفطار التطوع. وقد فصّل علماء أهل السنة وعلماء المجتمع هذه المسألة بأحاديث مختلفة:[1]
- البيان الأول: وقد نص صاحب هذا القول على أن الصائم نافلة، وأنه لا يجب عليه إتمام صومه على الوجه الصحيح. وقد ذهب أصحاب المذهب الشافعي والحنابلة إلى هذا القول، واستدلوا به على رواية أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: «صنعت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- طعامًا، فجاء معي هو وأصحابه، فأتوا، فلما حضر الطعام، قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لقد دعاك أخوك». وتكفل بك، ثم قال له: «إن شئت فأفطر عنده، وصم يومًا».[2]
- البيان الثاني: وذهب أصحاب هذا القول إلى أن المسلم الذي يبدأ بالصيام يجب عليه أن يتم صيامه، وإذا أفطر وجب عليه القضاء في يوم واحد، وهو ما يجب على الحنفية. واستدلوا على ذلك بحديث عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – قالت: “أطعمنا أنا وحفصة، وكنا صائمين، وأفطرنا، فدخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقلنا له: يا رسول الله، أعطينا هدية، فاشتهيناها فأفطرنا، فأعطانا رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، فقلنا: يرحمك الله ويغفر لك”. لنا، قال: “فلا عليك أن تصوم يومًا آخر”.[3]
إقرأ أيضاً: حكم ابن عصيمين في صيام يوم عاشوراء
حكم من نوى صيام التطوع ثم أفطر ناسياً
وعلى رأي علماء أهل السنة وجمهور الجماعة، فإن حكم من نوى صيام التطوع ثم نسي فأفطر، أن صومه صحيح. وبما أن ابن آدم لا يمنع النسيان، ففي رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل أو شرب ناسيا، فليتم صيامه، فإن أطعمه الله وسقاه.[4]
وفي الحديث أيضًا من يأكل قليلًا أو كثيرًا ويأكل ناسيًا، قال الإمام النووي في هذا الباب: “”إذا أكل ناسيًا، فإن كان قليلًا لم يفطر، وإن كثر كان له وجهان مثل الجانبين في الحديث، يصلي كثيرًا ناسيًا”. وبعبارة أخرى، انفرد الشافعية بقولهم: إذا أكل أكثر من اللازم أفطر، وبالتالي لا يحصل النسيان بسبب الإفراط في الأكل. إلا أن العلماء رجحوا الرأي الأول، وبقيت هذه المسألة بين العبد وربه الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.[4]
إقرأ أيضاً: لماذا نصوم عاشوراء وتاسوعا؟
من أفطر يوم عاشوراء عمداً
هناك قولان إذا أفطر الصائم عمداً في صوم التطوع. القول الأول: أنه يقضي يوماً بدلاً منه، والقول الثاني: لا شيء عليه. وأما الصيام الواجب؛ ولا يجوز الإفطار بدون عذر شرعي كالمرض أو السفر أو نحو ذلك. وإذا أفطر بدون عذر وجب عليه قضاء ذلك اليوم بنفسه، ولا عليه كفارة. لأن الفداء لا يتم إلا عن طريق الجماع.[5]وعلى المسلم الذي أفطر فريضة من غير عذر شرعي أن يبادر إلى التوبة إلى الله رب العالمين.
وهنا وصلنا إلى المقالة الأخيرة حكم الإفطار في شهر عاشوراء ومن خلال تضمين أقوال علماء أهل السنة والجماعة في هذا الموضوع، نسلط الضوء على حكم من أفطر ناسياً صيام التطوع، وحكم من أفطر عمدا في الصيام الواجب ونحوه.