اسأل بوكسنل

رواية «خضوع» تشريح أدبي لجدلية الرهاب الإنساني وقوة الذاكرة المتعبة

ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
رواية “الاستسلام” فحص أدبي لديالكتيك الفوبيا البشرية وقوة الذاكرة المتعبة، اليوم الاثنين 1 يونيو 2026 19:55

صدرت رواية المؤلف عبد الله زايد الجديدة «الاستسلام» بهدف المساهمة في المشهد الروائي المعاصر من خلال تقديم بنية سردية معقدة تدخل إلى أعماق النفس الإنسانية وتزيل جمود الوجود والعلاقات الإنسانية الراهنة.

تبدأ الرواية المكونة من 360 صفحة متوسطة الحجم، بإهداء ملفت ومؤثر يحدد البوصلة النفسية للعمل، تهتدي بكلمات المؤلف: “إلى الرهاب الذي يأخذني أحيانًا، ويتركني أحيانًا… وإلى صديقه القلق الذي يرافقني بإخلاص ويدفعني نحو الخلاص”. ويعلن عن بداية رحلة روائية مليئة بالأسئلة الفلسفية والوجودية.

تنسج الرواية خيوط قصة بطل مغترب عن مجتمعه وعن نفسه، وتأخذ القارئ عبر عدة فصول تحمل عناوين إيحائية حادة مثل “التجارة”، و”الفضيحة”، و”الضعف المظلم”، و”السجن”، و”الفساد”.

ويبرز العمل باعتباره فحصًا نفسيًا عميقًا لشخصية تعاني من العزلة والرهاب الاجتماعي، وتكره الضجيج والزحام، وتتنقل بين عوالم متناقضة. ومن عفوية «السوق الشعبي» البسيطة وتفاصيله اليومية الطازجة إلى صدمات قطاع الأعمال والشركات الكبرى الغارقة في الصراعات والمؤامرات والسرقات، تتجلى أيضًا في سطورها علاقة الرواية بشخصيات مثل «ميثاء» وعائلتها.

«اختودة» لا يقف عند عتبة النظرة السطحية للأحداث، بل يذهب إلى أبعد من ذلك في تشريح الصراعات الأسرية والفجوة العميقة التي تنشأ بين الآباء والأبناء. يقضي المؤلف عبد الله زايد تجربته السردية في خلق لغة سردية أنيقة ومتوترة في الوقت نفسه، تعبر عن الكبرياء الإنساني المجروح في مواجهة الظروف المعيشية القاسية وصدمات الرفض الإنساني. ومع الذكاء السردي، تصبح التحولات الكبرى في حياة بطل الرواية – من العمل الصحفي إلى نقل الأحداث إلى إدارة الأعمال المعقدة – مرآة تكشف عار الزيف الاجتماعي والبحث المفقود دائمًا عن الثقة.

تصل الرواية إلى ذروتها الفلسفية في الفصول الأخيرة، حيث تندمج المعاناة الفردية مع المعاناة الإنسانية العامة وتتحول الأحلام وأحلام اليقظة إلى دعوة غير مرئية للتطهير. ومن خلال مشهدين حادين وعاطفيين في موسم الحج، يضع المؤلف بطل عمله أمام لحظة مواجهة كبيرة مع نفسه ومع ابنته “بشرى” التي تظهر أمامنا كطبيبة متطوعة، وبذلك تجيب الرواية بشكل مأساوي على سؤال الخلاص، وتؤكد مقولة التبريزي التي تبرز في العمل: “إذا لم تجد نفسك داخل نفسك، فلن تجد نفسك في أي مكان آخر”.

يُذكر أن رواية “الاستسلام” تصنف ضمن الفئة العمرية (هـ) لتناسب شريحة واسعة من القراء الباحثين عن أدب روائي جاد يجمع بين متعة القصة وعمق العرض الفكري والنفسي.

السابق
أسماء بنات 2024 أفضل أسماء البنات للسنة 2026 فقط على
التالي
دعاء عاشوراء 1447 مكتوب pdf

اترك تعليقاً