اسأل بوكسنل

ندوة بمعرض الدوحة للكتاب تدعو إلى إنشاء مجالس وطنية لرصد التدفق المعرفي

ودعت الندوة، التي أقيمت ضمن فعاليات قاعة الثقافة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب بدورته الـ35، إلى إنشاء مجالس وطنية متخصصة تعنى بمراقبة تدفق المعلومات ومواجهة التحديات المتعلقة بالإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وفي الندوة التي حملت عنوان “صناعة المعرفة من خلال الثقافة والإعلام”، تحدثت فيها الكاتبة القطرية مريم ياسين الحمادي، تم التأكيد على أهمية خلق الوعي الاجتماعي لمواكبة التحولات السريعة في عصر التكنولوجيا والخوارزميات.
وأشار الحمادي إلى أن بناء السيادة الإعلامية أصبح ضرورة في ظل التحولات الرقمية العالمية، لافتا إلى أهمية إنشاء هيئات استشارية عليا تضم ​​خبراء في الإعلام والثقافة والذكاء الاصطناعي والأمن الوطني من أجل اكتشاف الفجوات المعلوماتية قبل أن تتحول إلى تهديدات حقيقية.
وناقش في الجلسة التحولات التي شهدها العالم في فترة ما بعد العولمة وصعود الاقتصاد الرقمي، موضحا أن الناس تحولوا من مستهلكي المعلومات إلى “سلعة” تتعامل معها الخوارزميات وتوجه خياراتهم. وحذر من خطورة الخوارزميات التي تتحكم في التدفق اليومي للمعلومات، قائلا: “الخوارزمية لا تكذب، لكنها تختار، وفي هذا الاختيار يكمن الخطر”.
كما تطرقت إلى مستقبل المعرفة في ظل الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن النماذج الحالية مبنية على بيانات سابقة وتتحمل تحيزات الجهات التي طورتها، مما يجعل المحتوى العربي في وضع هش أمام هيمنة المحتوى الغربي على بيانات التدريب.
ودعا الحمادي إلى إطلاق مشاريع ثقافية وتعليمية كبرى يتم فيها التدريب على الذكاء الاصطناعي، لا سيما مشروع “الذاكرة الرقمية العربية والإسلامية”، بهدف إنشاء قواعد بيانات عربية أصيلة تدعم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية وزيادة حضور المحتوى العربي عالمياً.
وأكد أهمية إطلاق مشروع “المواطن الناقد” لتعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب والمجتمع، لتعليم الأفراد التعامل بوعي مع مخرجات الذكاء الاصطناعي وعدم الاكتفاء باستهلاك المعلومات الجاهزة.
وفي السياق نفسه، أكدت الأكاديمية والناقدة السعودية د. في ندوة بعنوان “المعرفة وصناعة النهضة.. دور القراءة في تشكيل الأمم” التي أقيمت في القاعة الثقافية بالمعرض، أكدت منال القثامي أن القراءة تمثل الأساس الأساسي لبناء الإنسان وصناعة النهضة، مشيرة إلى أن المجتمعات القراءة أكثر قدرة على مواجهة التضليل الفكري والإعلامي.
وأوضح القثامي أن القراءة لا توفر المعرفة فحسب، بل تساهم في تكوين العقل الناقد وتنمية الوعي الفردي والجماعي، محذرا من تزايد سطحية المعرفة الناجم عن الاكتفاء بالمحتوى السريع والقصير وما يسببه من تراجع في التفكير والتحليل العميق.
كما أكد على أهمية القراءة في الحفاظ على الهوية الثقافية واللغة العربية، مؤكدا أن ازدهار القراءة يسهم في خلق مرجعية ثقافية مشتركة تعزز الحوار والتفاهم داخل المجتمع، فيما يؤدي انخفاض القراءة إلى ضعف الفكر والالتزام الثقافي.

السابق
ملف اجتماع أعمال الاختبارات – نموذج جاهز لتنظيم اجتماعات المدارس
التالي
كراسة الأرقام من 1 إلى 30 للصفوف الأولية – تأسيس قوي لمهارات العد والرياضيات

اترك تعليقاً