
ترأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفدا رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في الجولة الثانية المحتملة من مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة، عشية وصول وفد أميركي إلى باكستان التي تستضيف المحادثات المرتقبة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، في تصريحات صحفية، إن الوفد الإيراني استقبله نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، وقائد الجيش المشير عاصم منير، وبعض كبار المسؤولين الباكستانيين.
ويبحث الوفد الإيراني مع كبار القادة الباكستانيين آخر التطورات الإقليمية والجهود المستمرة لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.
وقبل مغادرته إلى باكستان، كتب عراقجي عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”: “أنا ذاهب في رحلة إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إيرنا أن “الغرض من هذه الجولة هو ضمان التنسيق الوثيق مع شركائنا بشأن القضايا الثنائية والتشاور بشأن التطورات الإقليمية”.
في غضون ذلك، أكد البيت الأبيض أن المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في الشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمستشار الرئاسي جاريد كوشنر سيسافران إلى باكستان يوم السبت لإجراء “محادثات مباشرة” مع ممثلي الجانب الإيراني.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز: “أستطيع أن أؤكد أن المبعوث الخاص ويتكوف وجاريد كوشنر سيسافران إلى باكستان مرة أخرى صباح السبت لإجراء محادثات مباشرة بوساطة مسؤولين باكستانيين مع ممثلي الوفد الإيراني، الذين كانوا أصدقاء ووسطاء رائعين طوال هذه العملية برمتها”.
وأكد ليفيت أن الجانب الإيراني تواصل مع الإدارة الأميركية وطلب اللقاء، مشيراً إلى أنهم “طلبوا أن يتم هذا اللقاء المباشر وجهاً لوجه، وبالتالي سيرسل الرئيس دونالد ترامب ويتكوبف وكوشنر للاستماع إلى ما سيقولان”.
وأعرب عن “أمل الإدارة الأميركية في أن تكون هذه المحادثات مثمرة وتساهم في إحراز تقدم في هذا الملف”.
وفيما إذا كانت هناك مؤشرات على أن الإيرانيين أصبحوا أكثر حساسية للأوضاع الأمريكية مما كانوا عليه في الجلسة الأولى من محادثات إسلام آباد، قال المتحدث باسم البيت الأبيض: “سنرى كيف ستسير الأمور، وهذا أحد الأسباب التي تدفعنا للذهاب إلى هناك. الرئيس ترامب مستعد دائمًا لمنح الدبلوماسية فرصة، لأن هذا هو خياره الأول دائمًا، وفي هذه الحالة فهو على استعداد للقيام بذلك مرة أخرى”.
وفيما يتعلق بغياب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن الجولة الثانية من مباحثات إسلام آباد، قال ليفيت: “سيواصل نائب الرئيس المشاركة بعمق في هذه العملية برمتها وسيظل متاحًا هنا في الولايات المتحدة لتلقي التحديثات ومتابعة التطورات مع الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو وفريق الأمن القومي بأكمله”.
وأضاف: “سيكون الجميع على استعداد للسفر إلى باكستان إذا لزم الأمر، لكن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيذهبان إلى هناك أولاً لتقديم تقريرهما وإطلاع الرئيس ونائبه وبقية الفريق على نتائج زيارتهم”.