
وشدد إقبال، في مقابلة خاصة مع «الجريدة»، على تضامن باكستان الكامل مع الكويت وجميع دول الخليج ودعم كافة الإجراءات لتعزيز أمنها وحمايتها، مع الأخذ في الاعتبار أن الهجمات التي تستهدف المرافق الحيوية في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي تقوض الاستقرار الإقليمي وتشكل انتهاكا واضحا لمبادئ السيادة ووحدة الأراضي.
وأكد وقوف بلاده إلى جانب الكويت وشركائها في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أنه «في هذا الوقت ينبغي النظر إلى مبادرة رئيس الوزراء محمد شهباز شريف في إطار تضامن باكستان خلال هذه الفترة الصعبة، بهدف المساهمة في استقرار السوق وتعزيز الثقة في الإمدادات الغذائية».
وأوضح أن إنشاء لجان خبراء بتوجيه من شيخباز شريف لزيادة الصادرات الغذائية إلى الكويت ودول الخليج “يهدف إلى ضمان التنسيق في الوقت المناسب والحفاظ على الجودة وتوفير المنتجات الأساسية بانتظام”، وقال إن “باكستان كانت دائما شريكا موثوقا به في هذا المجال وهي على استعداد تام لدعم الكويت في الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد”.
وإسلام أباد على استعداد تام لدعم الكويت في ضمان تدفق الإمدادات الغذائية
التهدئة
وأضاف أن القيادة الباكستانية على تواصل دائم مع نظيرتها في الكويت، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، فضلا عن عمق التضامن مع الكويت وشعبها، والجهود متواصلة لخفض التوترات.
وأكد إقبال أن «الأولوية في هذه المرحلة هي دعم استقرار الكويت وتحسين قدرتها على الصمود الاقتصادي في ظل الظروف الحالية»، وأضاف: «من هذا المنظور يركز التعاون الاقتصادي على دعم استقرار السوق، بما في ذلك ضمان تدفق الإمدادات الغذائية في الوقت المناسب، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد، وتسهيل التنسيق بين الأطراف المعنية لمنع أي اضطرابات».
وأضاف أن التعاون في مجالات مثل الخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات يمكن أن يساهم في دعم استمرارية الخدمات الأساسية وتحسين كفاءة الأسواق.
نداء ولي العهد
وحول أبرز نتائج الاتصال الهاتفي بين ولي العهد الشيخ صباح الخالد ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الأسبوع الماضي، أوضح السفير الباكستاني أن “هذا اللقاء يعكس قوة وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث جدد شريف إدانة إسلام آباد للهجمات التي استهدفت الكويت وبعض دول المنطقة، وأعرب عن تضامنه الثابت مع قادة وشعب الكويت”. كما أكد الجانبان على أهمية التنسيق الوثيق والتعاون المتبادل. وأضاف “سندعم بكل عزيمة مواصلة الحوار والتعاون في ظل الظروف الحالية”.
وأوضح إقبال أن “باكستان تنظر إلى الاستقرار الإقليمي باعتباره مسؤولية مشتركة وتواصل دعم الجهود الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز الحوار”، موضحا أن ذلك يعني استمرار التنسيق والتعاون في إطار العلاقات مع الكويت، خاصة في المجالات التي تعزز الأمن والاستقرار في أوقات التحديات الإقليمية.
تهدئة التوترات
وردا على سؤال حول “الدور المحتمل الذي يمكن أن تلعبه باكستان في تهدئة التوترات الإقليمية”، أوضح السفير إقبال أن بلاده “تبدأ من مواقف مبدئية في سياستها الخارجية ولا تنخرط في مسارات تتعارض مع هذه الثوابت، ولكنها تواصل دعم الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوترات وزيادة الاستقرار في المنطقة”، وأشار إلى أن إسلام آباد تحافظ على علاقاتها مع مختلف الأطراف وتدعم المبادرات التي تعزز الحوار وتخفف التوترات.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن “أي دور دبلوماسي محتمل سيعتمد على طبيعة التطورات ورغبة الأطراف المعنية وسيتم النظر فيه بعناية، نظرا لتعقد الوضع الإقليمي”، وأكد أن تركيز باكستان ينصب على المساهمة في ضمان الاستقرار ومنع المزيد من التوترات.