
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
تقرير السوق العقاري للربع الرابع في المملكة العربية السعودية: الاستثمارات الإستراتيجية تدعم نمو السوق وتعزز مكانة المملكة العربية السعودية المتنامية عالميًا, اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026 21:57
شهد الربع الأخير من عام 2025 تحولاً نحو فترة أكثر توجهاً نحو التنفيذ في سوق العقارات السعودي، حيث أصبح ترشيد المشاريع وإعادة مراحلها واضحاً مع إعادة تركيز الاستثمارات الحكومية على معرض إكسبو وغيره من المحركات الرئيسية. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2025، مدعوماً بتعزيز النشاط النفطي ومرونة القطاع غير النفطي، في حين واصل التضخم تراجعه وارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 34.5% في الفترة نفسها. وقد لعبت التطورات التنظيمية، ولا سيما الانتهاء من قانون ملكية الأجانب وإطلاق البوابة الرقمية “العقار السعودي”، دورًا مهمًا في تشكيل اتجاهات السوق من خلال توجيه الطلب الأجنبي إلى مناطق محددة ذات نمو مرتفع مع الحفاظ على القوة الشرائية للأسر السعودية. وقد خلقت هذه الإصلاحات بيئة استثمارية أكثر تنظيما وجاهزة للمستقبل. كما أصبحت أسواق رأس المال في المملكة أكثر انفتاحًا على المشاركة الدولية، حيث ترحب السوق المالية السعودية بجميع المستثمرين الأجانب اعتبارًا من فبراير 2026؛ وهذا يخفف المتطلبات على المؤسسات المالية الأجنبية ويعزز السيولة في جميع القطاعات.
ويواصل سوق المكاتب إظهار قوة استثنائية، مدفوعاً بازدهار النشاط متعدد الجنسيات من خلال برنامج المركز الإقليمي، والذي يتجاوز الآن 780 ترخيصاً. لقد اقترب الإشغال الرئيسي في الرياض من طاقته الكاملة، مما شجع على ظهور ثقافة ما قبل الإيجار حيث يقوم المستأجرون بتأمين مساحة مستقبلية في ظل قيود شديدة على العرض. وصلت الإيجارات الرئيسية في مناطق مثل مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) إلى مستويات قياسية جديدة، مدعومة بالطلب المستمر والتكامل المستمر في مجال النقل، مما يزيد من جاذبية المساحات التجارية الرئيسية في CAFD.
ويعكس أداء قطاع الإسكان فترة من إعادة التوازن الصحي. وقد أدت الزيادة في عدد المنازل التي تم تسليمها، خاصة في الرياض، والتي من المقرر أن تستقبل حوالي 70 ألف منزل في العامين المقبلين، إلى تباطؤ ارتفاع الأسعار ودفع السوق نحو مزيد من الاستقرار. انخفض نشاط المعاملات مع نظر الأطراف المهتمة في الآثار المترتبة على إطار قانون الملكية الأجنبية الجديد. وتواصل جدة إظهار الأداء المتميز، حيث سجلت زيادة في حجم المعاملات. تعمل مشاريع التنمية المجتمعية واسعة النطاق، بما في ذلك المشاريع الرئيسية داخل الفرسان ومجموعة روشن، على تعزيز عمق القطاع على المدى الطويل. وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يكون دخول قانون ملكية الأجانب الجديد حيز التنفيذ في يناير 2026 حافزًا كبيرًا للنشاط داخل المجتمعات الاستثمارية السكنية المحددة.
تستمر صناعة البيع بالتجزئة في التطور لتصبح صناعة أكثر تركيزًا على الخبرة وأسلوب الحياة. يؤكد تقدم أعمال البناء في الوجهات الإقليمية الرئيسية مثل الأفنيوز الرياض وويستفيلد الرياض على التحول الوطني نحو المراكز متعددة الاستخدامات التي تركز على المشاة، والتي تجمع بين الفخامة والترفيه والأطعمة والمشروبات والتجارب الرقمية. ومع استقرار إيجارات مراكز التسوق وبيانات نقاط البيع التي تظهر أداءً قويًا في قطاعات الأغذية والمشروبات والتجارة الإلكترونية، تتطور الصناعة إلى نظام بيئي متنوع يدعم الاستهلاك المادي والرقمي.
كان أداء قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية أقل قوة حيث أثر العرض الجديد على معدلات الإشغال، لكن النظام البيئي السياحي الأوسع استمر في التعزيز. وسيصل إجمالي الإنفاق السياحي في النصف الأول من عام 2025 إلى 161.4 مليار ريال سعودي، في حين من المتوقع أن تؤدي إنجازات البنية التحتية الكبرى، بما في ذلك التشغيل الكامل لمطار البحر الأحمر الدولي وافتتاح ستة أعلام في مدينة القدية، إلى تحفيز الطلب في الوجهات الناشئة. وتظل أماكن الإقامة الفاخرة والعلامات التجارية عناصر أساسية، كما يتضح من إعلانات فورسيزونز وترامب إنترناشيونال في الدرعية، بالإضافة إلى العروض السكنية الفاخرة في منطقة المسار بمكة.
وظل قطاع العقارات الصناعية والخدمات اللوجستية أحد أقوى القطاعات أداءً في المملكة، مدعومًا بالنمو السريع للتجارة الإلكترونية والشراكات اللوجستية الذكية واستراتيجية الخدمات اللوجستية الوطنية التي اجتذبت استثمارات خاصة كبيرة. ومع استمرار ارتفاع الإيجارات الصناعية في الرياض وجدة، فإن الصفقات الكبرى مثل تطوير 2 مليون متر مربع من الأصول اللوجستية الذكية في المثلث الذهبي تجعل القطاع مستعدًا للتوسع المستمر.
وعلق ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “لقد دخلت المملكة العربية السعودية مرحلة محورية في رحلة التحول، حيث تتحول الأسس التي وضعتها في السنوات الأخيرة إلى تقدم كبير وتأثير اقتصادي كبير. إن الجمع بين الإصلاحات الهيكلية والاستراتيجية المالية المنضبطة والتنفيذ غير المسبوق للمشاريع يخلق بيئة عقارية ليست كبيرة فحسب، ولكنها أيضًا ناضجة ومرنة على المدى الطويل. وعلى الصعيد الصناعي، مع تعمق تدفقات رأس المال الدولية وزيادة وتيرة التنفيذ في القطاعات السكنية والتجارية والتجزئة والضيافة، فإن المملكة مما يعزز مكانتها كواحدة من أكثر الأسواق العالمية جاذبية خلال العقد المقبل.