
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، سيطر الجيش السوري على نقاط جديدة في منطقة عين العرب/كوباني شرقي سوريا، على حساب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وقال مصدر عسكري، حجب اسمه لأن عنب بلدي غير مخولة بالتصريح، إن الفرقة “42” في الجيش السوري سيطرت على معمل إسمنت “لافارج” قرب عين العرب/كوباني، إضافة إلى قرية خراب العاشق.
وأكد مراسل عنب بلدي أن الجيش يتقدم على المحور ويسيطر على قرية جلبية حيث يقع معمل “لافارج” للإسمنت.
كما حصلت عنب بلدي على تسجيل مصور يظهر تواجد عناصر من الجيش السوري داخل المصنع.
ولم يعلن الجيش سيطرته رسميًا على هذه المناطق.
“قسد”: بيرقدار ينضم إلى الحرب
المحتويات
وقال إن طائرات “بيرقدار” التركية المسيرة قدمت دعماً جوياً لهجمات القوات الحكومية على قرى جلابية وخراب عشق (خراب العاشق) وزريك جنوب شرق مدينة عين العرب/كوباني.
وذكر أن القصف ما زال مستمرا، دون الإشارة إلى تقدم الحكومة.
من جهة أخرى، ذكرت أن مقاتليهم صدوا هجمات للقوات الحكومية، وصدوا محاولات تقدم للجيش على محور قرية كورك بريف مدينة عين العرب/كوباني، خلال المعارك الدائرة في المنطقة.
وأفادت وكالة حوار المقربة من قوات سوريا الديمقراطية، بمقتل عنصر من الجيش وتدمير دبابة في قرية جلبية.
وفي السياق ذاته، اتهمت “” (ومنها عين العرب/كوباني) الحكومة بقتل خمسة مدنيين وإصابة خمسة آخرين من عائلة واحدة في قرية خراب عشق/خراب العاشق، فضلاً عن مقتل طفل وإصابة آخر في قرية القاسمية بمدينة القناية.
وقال إن المجموعات التابعة لحكومة دمشق (في إشارة إلى وزارة الدفاع) واصلت هجماتها على القرى الآهلة بالسكان القريبة من مدينة عين العرب/كوباني رغم اتفاق وقف إطلاق النار، واستخدمت في تلك الهجمات الطائرات بدون طيار والمدفعية والدبابات والأسلحة الثقيلة المختلفة.
ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى الضغط على الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار للوفاء بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية ووقف ما أسماها “الانتهاكات المستمرة”.
الصراعات مستمرة
مصدر عسكري ضمن وزارة الدفاع أكد لعنب بلدي، اليوم، استمرار الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية على محور كوباني.
وأوضح أن تقدم الجيش كان بطيئاً نظراً للألغام التي زرعتها قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة، فضلاً عن المقاومة “الشرسة” التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية.
وذكر أن قوات سوريا الديمقراطية كثفت هجماتها المدفعية، واستهدفت مؤخراً قوات الجيش بطائرات مسيرة في المناطق التي تسيطر عليها قرب مدينة عين العرب/كوباني.
وأشار إلى أنه بالإضافة إلى تدمير الآليات نتيجة استهداف قوات سوريا الديمقراطية، هناك خسائر أيضاً في صفوف الجيش.
من جهة أخرى، أفاد مراسلو عنب بلدي أن “قسد” استهدفت قرية تل أحمر شرق عين العرب/كوباني، ما أدى إلى سقوط قتيلين طفيفين في صفوف المدنيين.
وبحسب مراسل عنب بلدي، أصيب ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة، جراء انفجار لغم في قرية جعدة السماوات، يعتقد أن قوات سوريا الديمقراطية زرعته قبل انسحابها من المنطقة.
تمديد الموعد النهائي
وفي 18 كانون الثاني/يناير، أعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
وينص الاتفاق على 14 مادة، بينها تحرير مدينة عين العرب/كوباني من الوجود العسكري الكثيف، وإنشاء قوة أمنية من أهالي المدينة، ووجود قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية.
وقبلت قوات سوريا الديمقراطية بالاتفاق وأعلنت عزمها، لكن القتال استمر بعد ذلك، مما أدى إلى توسيع سيطرة الجيش السوري على مناطق واسعة شرق سوريا.
وكانت وزارة الدفاع منحت في 20 يناير الجاري مهلة أربعة أيام لتنفيذ الاتفاق، وبعد انتهاء مدته مددت هذه المدة إلى 15 يوما.