
تواصل قوات العشائر تقدمها في محافظة دير الزور وتوسع سيطرتها على القرى التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في الجانب الشرقي من المدينة، فيما يتقدم الجيش السوري للسيطرة على المناطق.
وقال مراسل عنب بلدي بدير الزور، إن العشائر سيطرت فجر 18 كانون الثاني، بعد هروب العديد من عناصر قوات سوريا الديمقراطية، على بلدات الحسن ومحيميدة والحوايج وجديد بكارة والكشكية والبو حمام وحوايج البوماسة.
وأضاف أنه بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، سيطرت الحكومة على حقول النفط، وخاصة حقول “العمر” و”كونيكو” و”التنك”.
وأوضح أنه بعد مقاومة عناصر قسد في مشفى المدينة وهرم الدفاع الذاتي، تدور حالياً اشتباكات في منطقة “7 كيلومتر”.
مصدر حكومي في محافظة دير الزور (رفض ذكر اسمه)، قال لعنب بلدي إن وحدات من الجيش السوري بدأت بالدخول إلى مناطق الريف الشرقي لتأمين الأمن وحماية المرافق الحيوية، بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية تحت ضغط مقاتلي العشائر، وترك المنطقة دون إدارة.
وأوضح أن دخول الجيش جاء بالتنسيق مع أهالي ووجهاء المناطق، لضمان السيطرة على المواقع ومنع الفوضى، مشيراً إلى أن ذلك تزامن مع مطالبة العشائر لـ”قسد” بالانسحاب الكامل من الجزيرة وتسليم المنطقة للدولة السورية.
من جهة أخرى أفادت قناة الإخبارية الرسمية أن قوات سوريا الديمقراطية قصفت تجمعات في مدينة دير الزور بقذائف الهاون.
وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا) أفادت مديرية إعلام دير الزور أن “قسد” استهدفت الأحياء السكنية في قرية الطيبة التابعة لمدينة الميادين شرق دير الزور بطائرتها الانتحارية.
وذكر مراسل عنب بلدي أن “قسد” استهدفت الأحياء المدنية في قرية الطيبة التابعة لمدينة الميادين شرق دير الزور بطائرتها الانتحارية.
من جهتها، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن مجموعات تابعة لحكومة دمشق هاجمت نقاطاً قوية في بلدات غرانيج وأبو حمام والكشكية والديبان والطيانة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة حتى اليوم.
ولم تذكر قوات سوريا الديمقراطية دخول الحكومة إلى مناطق الجزيرة في دير الزور أو سيطرة العشائر على هذه المناطق.
من جهته، دعا غسان السيد أحمد إلى حماية الممتلكات العامة مثل المستشفيات والمدارس والمرافق الخدمية.
واعتبر أي تدمير لهذه الممتلكات “اعتداء على حقوقنا جميعا”، ودعا إلى التعاون مع السلطات المحلية والفرق المختصة والالتزام بالتوجيهات باسم ما اعتبره “الاستقرار الإقليمي”.
الصراعات مستمرة
المحتويات
وأفاد مراسل عنب بلدي بدير الزور، أن العشائر سيطرت مساء السبت 17 كانون الثاني، على مواقع قوات سوريا الديمقراطية في بلدتي الطيانة وغرانيج شرق دير الزور.
وبحسب المراسل، قصفت العشائر مواقع قسد في بلدة الشحيل، وتزامنت أربعة انفجارات مع تحركات العشائر وهزت ريف دير الزور الشرقي.
يتزامن مع مدينة الرقة
وتتزامن التحركات العشائرية مع الاشتباكات التي يخوضها الجيش السوري ضد “قسد” جنوب مدينة الرقة.
وبحسب مراسل عنب بلدي فإن الجيش السوري سيطر على مدينة الطبقة بالكامل، بالإضافة إلى سد الفرات، فيما نفت “قسد” ذلك.
جاء ذلك بعد سيطرة الجيش على مدينة المنصورة المجاورة لمحافظة الطبقة، بالإضافة إلى العديد من البلدات والقرى.
ومرت قوات الجيش بنحو 14 قرية وبلدة، وسيطرت على مدينتي دير حافر ومسكينة وصولاً إلى دبسي عفنان.
وكانت العملية التي بدأت قبل أيام تهدف إلى السيطرة على دير حافر. وأعلن زعيم قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، انسحاب قواته إلى شرق الفرات، في 17 كانون الثاني/يناير، بناءً على دعوات الدول الصديقة والوسطاء، كمؤشر على حسن النية لاستكمال عملية الدمج والتصميم على تنفيذ بنود اتفاق 10 آذار/مارس.
وبحسب عبدي، فإن الإعلان جاء استجابة لدعوات الدول الصديقة والوسطاء وما وصفه بحسن النية لاستكمال عملية التوحيد والالتزام ببنود اتفاق 10 مارس.
ورحبت وزارة الدفاع السورية في بيانها بقرار “قسد” الانسحاب من نقاط التماس غرب الفرات.
وأكد أنه ومن أجل التحضير لعودة الأهالي إلى منازلهم وقراهم وعودة مؤسسات الدولة، بالتوازي مع انتشار وحدات الجيش السوري في المنطقة، فإنه سيواصل الانسحاب نحو شرق الفرات بكل المعدات والأفراد من أجل تأمين ذلك وفرض سيادة الدولة.