
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
تم التوقيع على اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 100 مليار ريال في ختام مؤتمر التعدين الدولي، اليوم السبت 17 يناير 2026 الساعة 23:49
أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية اختتام النسخة الخامسة لمؤتمر التعدين العالمي، الذي أقيم تحت الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض في الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026، بمشاركة 100 دولة من مختلف أنحاء العالم.
وفي ختام المؤتمر أعرب معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف عن خالص الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على الرعاية الكريمة والدعم السخي الذي لقيه المؤتمر من القيادة الرشيدة، مؤكدا أن هذا الدعم مكن المؤتمر والاجتماع الوزاري من التطور إلى منصة عالمية ذات مصداقية عالية. وهي تمثل مجتمع التعدين الدولي وتأخذ الحوار إلى ما هو أبعد من مجرد تبادل وجهات النظر. الانتقال إلى مرحلة تحقيق تأثير ملموس وقابل للقياس.
وأوضح أن الزخم الذي شهده المؤتمر خلال أيامه الثلاثة يعكس حركة متزايدة ليس فقط على مستوى الفعالية، بل في منظومة التعدين بأكملها على مستوى العالم، مشيراً إلى أن المؤتمر تقدم بسرعة قياسية خلال 5 سنوات ليصبح منصة موحدة لجميع الأطراف تؤسس لعمل مشترك يمتد على مدار العام.
وأوضح الخريف أن التحول الحقيقي في قطاع التعدين يرتبط بتسريع اعتماد تقنيات التعدين باعتبارها الرافعة الرئيسية للنمو ومواجهة التحديات، مشيراً إلى أن المملكة تستثمر في تطوير بيئة تشريعية واستثمارية أكثر ملاءمة من خلال مراجعة الإجراءات وتحديث الأنظمة استجابة لاحتياجات المستثمرين الدوليين، بما في ذلك تطوير آليات الترخيص وإطلاق برامج تحفيزية لدعم الاستكشاف. بهدف خلق سوق جذاب يمكنه جذب الشركاء من سلسلة القيمة بأكملها.
وثمن وزير الصناعة والثروة المعدنية جهود ودعم الشركاء والرعاة والمشاركين وفرق العمل في المؤتمر الدولي للتعدين، مؤكداً أن ما تم تحقيقه هو أساس متين يمكن البناء عليه، وأن المرحلة المقبلة هي مواصلة العمل بروح الشراكة والابتكار لمواصلة تعزيز مكانة المملكة كمنصة عالمية لمجتمع التعدين، بما يسهم في دفع عجلة التعاون الدولي وزيادة مرونة سلاسل التوريد لخدمة التنمية والازدهار العالمي.
وأعلنت الوزارة في بيانها الأخير عن الأرقام القياسية التي حققتها مع النسخة الخامسة للمؤتمر، والتي بلغت 21.500 ألف مشارك، بينهم قادة في مجال الاستثمار ورؤساء شركات التعدين الكبرى وخبراء وخبراء فنيون من مختلف قارات العالم، فيما تحدث في جلسات المؤتمر أكثر من 450 متحدثاً بينهم وزراء وسفراء ورؤساء وفود وخبراء في مجال التعدين وصناعة المعادن.
وتم خلال المؤتمر التوقيع على 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية 100 مليار ريال، تغطي مجالات حيوية مختلفة مثل الاستكشاف والتعدين، والتمويل والبحث والتطوير والابتكار، بالإضافة إلى الاستدامة وسلاسل القيمة المضافة والصناعات التعدينية.
وناقشت جلسات المؤتمر على مدار يومين موضوعات مهمة مثل التعاون بين سلاسل توريد المعادن، واستثمارات البنية التحتية، والموارد غير المستغلة في أفريقيا وغرب ووسط آسيا وأمريكا اللاتينية، واستراتيجيات إنشاء سلاسل توريد مرنة. كما تطرقت المناقشات إلى قضايا مثل تعزيز الشراكات الاستثمارية، ومساهمة القطاع في تنمية المجتمعات، واكتشاف مناطق تعدينية جديدة، وضمان اتخاذ القرار من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودمج المجتمعات والاقتصادات المحلية في سلسلة القيمة من أجل مستقبل تعدين مستدام.
وفي الأنشطة المصاحبة، شارك في المعرض الدولي 274 عارضا بالإضافة إلى 13 جناحا دوليا رسميا من الدول الرائدة في الصناعة، مثل أستراليا وكندا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا والسويد والنمسا والبرازيل ومصر والمغرب وباكستان والسودان وموريتانيا.
وانقسم المعرض إلى 4 مناطق رئيسية هي: «المعرض الخارجي» للآلات والمعدات الثقيلة، و«المنطقة الفنية» لأحدث الابتكارات، و«المعرض الداخلي» للشركات العالمية الكبرى، و«منطقة الاستكشاف» المخصصة لشركات التنقيب الصغيرة ودورها في الاكتشافات المستقبلية.
وقد لاقت النسخة الخامسة من المؤتمر إشادة كبيرة من المشاركين؛ وأشاروا إلى إمكانات المملكة وإمكانياتها التي جعلتها مركزًا عالميًا لمعالجة المعادن، وأكدوا على أهمية الاستمرار في عقد المؤتمر كل عام كحافز لتطوير القطاع وتسريع الأبحاث، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن الحيوية اللازمة لصناعات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.