
أصدرت وزارة التربية السورية قراراً بحظر نشر أي خطاب أو سلوك أو ممارسة تحتوي على أي شكل من أشكال الاستفزاز أو الإساءة أو التمييز على أساس عرقي أو طائفي أو مذهبي أو مذهبي، سواء صدر عن الإداريين أو المعلمين أو الطلاب أو أي جهة أخرى.
واعتبرت الوزارة، اليوم السبت 17 يناير، أن ارتكاب أي من الأفعال السابقة يعد إخلالاً جسيماً بالسلوك المهني والتربوي ويعرض مرتكبه للمساءلة التأديبية.
وذكر أن الوزارة ستوقع أشد العقوبات التأديبية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المعمول بها، دون الإخلال بحق الوزارة في إحالة المخالف إلى القضاء الجزائي المختص عند الضرورة.
وأوضحت وزارة التربية الوطنية أن قرارها جاء انطلاقا من اعتماد كافة المؤسسات التربوية والمدارس العمومية والخاصة خطابا وطنيا شاملا يقوم على احترام التنوع الثقافي والاجتماعي، وتعزيز قيم المواطنة المتساوية وتعزيز روح المحبة والوئام بين جميع أبناء الوطن، دون أي تمييز أو إقصاء.
وكلفت الوزارة مديريات التربية الوطنية في الولاية وإدارات المدارس الحكومية والخاصة بمتابعة تنفيذ القرار بدقة، والتبليغ عن المخالفات في حال وجود مخالفات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بمضمونه، وتهيئة بيئة تعليمية آمنة تخلق فيها المدارس حقلا من الانتماء الوطني والمحبة والاحترام المتبادل.
التوتر في شمال سوريا
المحتويات
ويأتي قرار وزارة التربية الوطنية وسط استمرار الاشتباكات بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حيث تسارعت الأحداث التي تشهدها الشمال السوري، مما أدى إلى سيطرة القوات الحكومية على العديد من المناطق التي كانت تسيطر عليها “قسد” سابقاً.
وتستمر الاشتباكات حتى تحرير الخبر، وسط اتهامات متبادلة بخرق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين وزعزعة الاستقرار فيها.
وتقول الحكومة إن الصراع مرتبط بانتهاكات الاتفاقيات من قبل “قوات سوريا الديمقراطية” ولا يشمل المكون الكردي الذي تعلن أنه مكون فريد من مكونات الشعب السوري، في ظل اتهام “قسد” للحكومة بأن أفعالها “تشكل انتهاكات ضد المدنيين وسكان المنطقة”.
وخلال الفترة الانتقالية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الجمعة 16 كانون الثاني/يناير، مرسوماً يعترف بحقوق الأكراد باعتبارهم مكوناً أصيلاً من الأشخاص العاديين، وينص على منح الجنسية لجميع المواطنين من أصل كردي المقيمين على الأراضي السورية، بما في ذلك غير المسجلين، والاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية.
وأعلن المرسوم عيد النوروز، الذي يحتفل به الأكراد في 21 مارس باعتباره يوم الأخوة والربيع، عطلة وطنية.
ورأت “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا أن خطوة الشرع غير كافية، ولم تحمي حقوق الأكراد، وطالبت بتغطية هذه الحقوق بـ”دستور ديمقراطي تعددي يضمن حقوق كافة المكونات والطوائف والمعتقدات السورية”.
القرار السابق
أصدر مروان الحلبي وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري قراراً يحظر نشر أو توزيع أو الترويج لأي محتوى عبر الشبكة الإلكترونية سواء كان شفهياً أو كتابياً أو افتراضياً يحتوي على تحريض على الكراهية أو الطائفية أو يمس بالوحدة الوطنية أو السلم المدني.
واستهدفت الوزارة في قرارها المنشور بتاريخ 10 مايو 2025، أعضاء هيئة التدريس والطلبة والموظفين العاملين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكافة الجامعات الحكومية والخاصة والمؤسسات العليا والمنظمات التابعة أو المرتبطة بالوزارة.
ونصت المادة الثانية من القرار على أن المخالفة تعرض مرتكبها للمسؤولية الجنائية والمدنية والتأديبية ويحال إلى المجالس المختصة (التأديب، التأديب) لينال العقوبات الرادعة.
وبحسب القرار، يجوز أن تكون العقوبات بالفصل النهائي أو الإحالة إلى القضاء، وفقاً لأحكام القانون واللائحة ذات الصلة.
كما يكلف القرار رؤساء الجامعات الحكومية والمؤسساتية، وعمداء المعاهد العليا، ومديري الدراسات بالمحافظات الجامعية، وجميع المديرين العاملين في المؤسسات التابعة أو التابعة للوزير بمتابعة تنفيذ القرار.