
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
بعد النفط.. ترامب يضع “المعادن الحيوية” في فنزويلا ضمن أولوياته أيضا, اليوم الثلاثاء 13 يناير, 2026 12:21
مباشر – لم تقتصر أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفنزويلا في أوائل عام 2026 على احتياطيات النفط الضخمة فحسب، بل امتدت أيضًا لتشمل الموارد المعدنية ذات الأهمية الاستراتيجية للغاية والمعادن والعناصر الأرضية النادرة.
وقد أكدت الإدارة الأمريكية أن الوصول إلى هذه المواد الخام هو أحد ركائز الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الفائقة في الولايات المتحدة.
ويرى ريد بلاكمور، مدير الأبحاث في مركز الطاقة الدولي، أن هناك وعيا متزايدا داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القيمة الحقيقية لفنزويلا تكمن في تنوع مواردها الطبيعية، خاصة أن أمن المعادن الحيوية المستخدمة في إنتاج الطائرات المقاتلة والصواريخ وأنظمة الليزر أصبح قضية أمن قومي بامتياز في مواجهة المنافسة الدولية.
لكن طموح واشنطن يصطدم بواقع معقد على الأرض مطلع عام 2026، حيث يصف الخبراء ملف التعدين الفنزويلي بأنه “أكثر تعقيدا من قصة النفط”. على الرغم من وجود رواسب محتملة من الكولتان (الذهب الأزرق) والبوكسايت والنيوبيوم في فنزويلا، فإن الافتقار إلى البيانات الجيولوجية الدقيقة منذ عقود وانتشار الجريمة المنظمة والتعدين غير القانوني في منطقة أورينوكو يجعل استغلال هذه الموارد تحديًا كبيرًا.
وتؤكد التقارير الاقتصادية أن فنزويلا تفتقر حاليا إلى القوى العاملة الماهرة والبنية التحتية اللازمة؛ ويشير هذا إلى أنه من غير المرجح أن تساهم في سلاسل التوريد العالمية للمعادن الحيوية في العقد المقبل ما لم يتم توفير الاستثمارات الكبرى مع ضمانات أمنية وإشراف الحكومة الأمريكية.
ولا تزال الصين أكبر عقبة أمام استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقليل الاعتماد على الواردات الآسيوية، حيث تسيطر بكين على أكثر من 90% من الطاقة العالمية لمعالجة المعادن النادرة. وحتى لو تمكنت الشركات الأمريكية من استخراج المعادن من فنزويلا في أوائل عام 2026، فإن العملية الفنية المعقدة لمعالجتها لا تزال تعتمد بشكل شبه كامل على التقنيات الصينية.
ويحذر جويل دودج، مدير السياسة الصناعية في جامعة فاندربيلت، من أن الميزة الجيوسياسية التي تتمتع بها الصين في معالجة 17 عنصراً معدنياً حيوياً لن يتم التغلب عليها “بين عشية وضحاها”؛ وقد استخدمت بكين، على وجه الخصوص، هذه العناصر كوسيلة ضغط في النزاعات التجارية الأخيرة مع واشنطن.
وفي ظل هذه الضغوط، تهدف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى زيادة وتيرة تطوير مشاريع التعدين والتكرير المحلية مطلع عام 2026، بالتوازي مع البحث عن موارد بديلة في دول مثل البرازيل وغرينلاند وفنزويلا.
على الرغم من وجود العناصر الأرضية النادرة في القشرة الأرضية، إلا أن استخراجها وتكريرها يمثل الجزء الأصعب من الناحية الفنية والبيئية. وكانت الجهود المتواصلة التي بذلتها أميركا في وقت سابق من هذا العام تهدف في الأساس إلى كسر الاحتكار الصيني وتأمين احتياجات التكنولوجيا الاستهلاكية والعسكرية في حرب اقتصادية ستحدد خصائص الهيمنة التكنولوجية العالمية في السنوات المقبلة من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.