
نيويورك في 3 يناير/ بنا / حضر سعادة السفير جمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حفل رفع العلم بمقر الأمم المتحدة، إيذانًا ببدء عضوية مملكة البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2027.
وفي الحفل، أعرب المندوب الدائم عن اعتزازه بعودة مملكة البحرين إلى مجلس الأمن للمرة الثانية في تاريخها بعد ما يقرب من ثلاثة عقود، وخاطب المجتمع الدولي برسالة أمل للسلام والأمن والازدهار، مستنيرًا بالرؤى الحكيمة لعاهل البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتوجيهات ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. عزيزي الوزير حفظه الله.
وأشار إلى التزام مملكة البحرين الدائم بالسلام باعتباره مسؤولية مشتركة، تم من خلالها بناء جسور التواصل القوية لضمان السلام والأمن الدوليين. إن معالجة التطورات الملحة على المستوى الإقليمي والدولي تتطلب الحكمة والتعاون لتحقيق رؤية مشتركة لرسم مسار عملي نحو مستقبل أكثر أماناً واستقراراً وازدهاراً يلبي تطلعات دول وشعوب المنطقة والعالم أجمع.
وأكد أن مملكة البحرين، بصفتها العضو العربي في مجلس الأمن ورئيس الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ستبذل قصارى جهدها لتعزيز الأمن والسلام من خلال الحوار والتعايش المشترك، والتمسك بالقيم والمبادئ التي يجسدها ميثاق الأمم المتحدة، والالتزام بالقانون الدولي والعمل الإنساني. وذكر أن مملكة البحرين ستعمل بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي على حل النزاعات سلميا، ومواجهة التهديدات التقليدية والناشئة، وإشراك النساء والشباب في شؤون الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وضمان التعددية وفعالية الإجراءات المتعددة الأطراف.
وعلى المستوى ذي الصلة، أكد المندوب الدائم أن القضية الفلسطينية ستبقى على رأس قائمة أولويات المملكة في المجلس، بهدف دعم كافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق حلول الشرعية الدولية، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة.
من جهة أخرى أعرب المندوب الدائم عن تقديره للجهود البناءة التي تبذلها الدول التي انتهت عضويتها في المجلس (الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، وجمهورية غيانا التعاونية، وجمهورية كوريا، وجمهورية سيراليون، وجمهورية سلوفينيا). وأعرب عن رغبة مملكة البحرين في التعاون مع جميع أعضاء المجلس في المرحلة المقبلة، وخاصة الدول المنضمة (جمهورية كولومبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية لاتفيا، وجمهورية ليبيريا).
وتضمن الحفل كلمة للسفير خيرت عمروف المندوب الدائم لجمهورية كازاخستان الصديقة صاحب مبادرة رفع علم الدول المستقبلية لتصبح أعضاء في مجلس الأمن، وكلمة لسعادة السفير. محمد خالد خياري وكيل الأمين العام لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، أكد فيه رغبة المجتمع الدولي في المساهمة في عضوية دول المستقبل في المجلس من أجل تعزيز جهود الأمن والسلام والتعاون الدولي. كما ذكر السفير أبو بكر ضاهر عثمان الممثل الدائم لجمهورية الصومال الفيدرالية ورئيس مجلس الأمن لشهر يناير 2026، أن مراسم رفع العلم أكدت الثقة الدولية للمجتمع الدولي في الدول الخمس المنتخبة لعضوية المجلس.