
المنامة في 1 يناير/ بنا / أكد وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، أن عضوية مملكة البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026 – 2027 تمثل رسالة السلام والتعايش والتضامن والرخاء للعالم أجمع، وهي تجسيد للنهج الدبلوماسي والإنساني الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. الوطن حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
وأعرب معالي وزير الخارجية عن اعتزازه وتقديره ببدء مملكة البحرين رسميًا، للمرة الثانية خلال ما يقرب من ثلاثة عقود، قبول عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن لمدة عامين، وهو إنجاز تاريخي يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الدبلوماسية البحرينية، ويؤكد عزم المملكة على مواصلة مساهماتها الفعالة بالشراكة مع أعضاء المجلس والمجتمع الدولي في ترسيخ السلام والاستقرار، ومواجهة التهديدات الأمنية التقليدية والناشئة، وزيادة الشمولية. المشاركة والمشاركة، بما في ذلك تمكين المرأة والشباب ودعم فعالية الإجراءات المتعددة الأطراف. أطراف في عالم أكثر سلماً وعدالة وازدهاراً واستدامة.
وفي هذا السياق، نوه سموه بتصميم مملكة البحرين، من خلال تمثيلها لمجموعة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ورئاستها الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحضورها الفاعل في منظومة الأمم المتحدة وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، على تعزيز التعاون الدولي المتعدد الأطراف وترسيخ أسس السلم والأمن الدوليين، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. العمل وفقاً لأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي من خلال إعطاء الأولوية للعقل والحوار في حل النزاعات، واحترام سيادة الدول ووحدتها. سلامة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتعزيز المساعدات الإنسانية والتنمية المستدامة.
وأوضح وزير الخارجية أن مملكة البحرين تضع على رأس أولوياتها دعم القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين، وضمان حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، ودعا إلى الالتزام الكامل بنتائج قمة شرم الشيخ للسلام وبنود اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة وحماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار وفق خطة سعادته للسلام. إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتسق مع قرارات “قمة البحرين” العربية وقمة فلسطين غير العادية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة؛ لأن هذه هي الأسس الأساسية لتحقيق السلام العادل والشامل والمستدام في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد معالي وزير الخارجية عزم مملكة البحرين على دعم الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وحشد الدعوة الملكية لاعتماد اتفاق دولي لتجريم خطاب الكراهية الديني والعنصري، وتعزيز ثقافة السلام، والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، بما في ذلك تغير المناخ والأمن الغذائي والأمن السيبراني. كما استضافت مقر القوات البحرية المشتركة، مما أبرز دورها المهم في تأمين الملاحة البحرية وحماية إمدادات الطاقة والتجارة الدولية. وندعو القوى إلى تطهير منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
وأشار معالي الوزير إلى رغبة مملكة البحرين في المساهمة الفعالة في تطوير منظومة الأمم المتحدة باعتبارها ضرورة ملحة لتحسين الحوكمة العالمية، بما في ذلك زيادة فعاليتها وشفافيتها، وضمان تمثيل أوسع للدول النامية في عمليات صنع القرار ودعم فعالية مجلس الأمن في الاضطلاع بكفاءة وشمولية بواجباته في صون السلم والأمن الدوليين وحل المنازعات بالوسائل السلمية، وتبني مبادرات معالي ولي العهد ورئيس الوزراء حفظه الله لتحسين نظام العمل الدولي. بما في ذلك الدعوة إلى اتفاقية دولية لتنظيم وإدارة الاستخبارات. نهج يعزز العدالة والشمول في عمل المنظمات والمؤسسات المالية والاقتصادية المصطنعة والعالمية، ويعمق التعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية والمناخية والصحية والاقتصادية، خدمة للتنمية المستدامة وأهداف ميثاق المستقبل.
وأكد سمو الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وبجهود مشتركة لـ “فريق البحرين”، ستواصل رحلتها الدبلوماسية الطويلة التي تمتد لأكثر من خمسين عامًا، كشريك دولي فعال في تعزيز السلام والطمأنينة، من خلال تولي مهامه الرسمية في مجلس الأمن. ترسيخ الاستقرار والحوار والتعايش والتضامن، وتعزيز حقوق الإنسان والتنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة والتفاهم لبناء عالم أكثر سلاما وإنصافا وازدهارا لما فيه خير البشرية جمعاء.
م.خ، SE