
هذه الأطعمة تسبب التوتر.. تجنبها.. قد لا تكون على علم بأن ما تأكله قد يكون له علاقة مباشرة بالتوتر والقلق، ولكن الحقيقة هي أن هناك أطعمة يمكن أن تزيد من الشعور بالسعادة وأطعمة يمكن أن تزيد من التوتر. والأمر اللافت للنظر هو أننا غالبًا ما نلجأ إلى الأطعمة المسببة للتوتر تحت شعار “إنها تمنحنا سعادة فورية”؛ على سبيل المثال، الرغبة في شرب القهوة مع الشوكولاتة أو الكعك بشكل متكرر.
ويذكر الأطباء أن التوتر يؤدي إلى زيادة هرمون الكورتيزول في الجسم، ومع استمرار هذه الحالة تزداد الشهية للأطعمة الغنية بالسكر والدهون.
في حين يعتمد الكثير من الناس على الكافيين والوجبات السريعة لمكافحة التعب، فإن ذلك يخلق دورة متوترة من الجوع وقلة النوم وزيادة التوتر في الجسم.

الأطعمة التي تسبب التوتر
وقد حدد خبراء التغذية أنواع الأطعمة التي يمكن أن تزيد من مستويات الكورتيزول وتزيد من مشاعر التوتر والضغط النفسي. أبرزها هي:
الكافيين
المحتويات
يعتقد معظم الناس أن أي مشروب يحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية المنشطة، يزيد الطاقة ويسهل علينا الوصول إلى العمل في الصباح، لكن الكافيين في الواقع منشط للجهاز العصبي. يوضح تقرير EatingWell أن الكافيين يحفز الغدد الكظرية ويزيد من إفراز الكورتيزول، خاصة عندما نستهلك كميات كبيرة أو عندما نكون متوترين بالفعل.
تذكر جامعة هارفارد أن من يعانون من التعب بسبب الأرق يلجأون إلى شرب القهوة والمشروبات المنشطة للتعويض عن التعب، مما يزيد من زيادة هرمون الكورتيزول ويؤثر على جودة النوم في الليلة التالية، وبالتالي استمرار نفس دورة التوتر وقلة الراحة.
ورغم أن هذا الحديث لا يعني التخلي نهائيا عن القهوة والشاي وجميع المشروبات التي تحتوي على الكافيين، إلا أنه ينبغي تناول كميات مناسبة وفقا لتوصيات الخبراء. لا نحتاج إلى شرب أكثر من كوبين من القهوة أو الشاي يومياً، كما يجب ألا نشرب أي مشروبات تحتوي على الكافيين في المساء.
الأطعمة المقلية

عندما يزداد الشعور بالتوتر، يلجأ الفرد إلى الأطعمة المقلية مثل البطاطس المقلية، والدجاج المقلي، وقطع الدجاج المقلية، وغيرها من الأطعمة المقلية التي قد تبدو وكأنها “وجبة مريحة” بعد يوم طويل، ولكن ما لا تعرفه هو أن هذه الأطعمة تزيد من مشكلة التوتر ولا تعطي راحة للجسم.
ويوضح خبراء التغذية أن هذه الأطعمة غالبا ما تكون غنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة، التي تسبب زيادة الالتهاب في الجسم وتسريع تلف الخلايا، وهما عاملان يحفزان الاستجابة للتوتر ويدفعان الجسم إلى إنتاج المزيد من الكورتيزول.
ومن ناحية أخرى فإن الدهون والكربوهيدرات المكررة التي تحتويها الأطعمة المقلية تتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم بشكل سريع ثم انخفاضها بسرعة مرة أخرى مع الشعور بالجوع. كما تؤدي هذه الدورة إلى زيادة ملحوظة في الوزن وتراكم الدهون في أجزاء معينة من الجسم.
الأطعمة المصنعة
وفقاً لمصدر التغذية، فإن الأشخاص الذين يعيشون تحت ضغط مزمن يميلون إلى استهلاك الأطعمة الغنية بالسكر والدهون، معتقدين أنها توفر راحة فورية، ولكن العكس هو الصحيح؛ لأن هذه الأطعمة تسبب ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم بسبب ما تحتويه من سكر ودهون ومركبات كيميائية، وبالتالي تؤثر على صحة ميكروبيوم الأمعاء، كما تسبب ارتفاع هرمون الكورتيزول وزيادة الشعور بالتوتر.
السكر المضاف
الإجهاد يجعلنا أكثر عرضة لتناول أي شيء يحتوي على السكر، مثل قطعة من الشوكولاتة أو قطعة من الكعك، ظنا منا أنه يحسن مزاجنا، لكن ما يشير إليه الخبراء هو أن تناول السكر المضاف بشكل متكرر يمكن أن يكون عدوا صامتا لمزاجك، لأنه يتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم بسرعة ثم انخفاضها، مما يجعل الجسم يفرز الكورتيزول وهرمونات أخرى لإعادة مستويات السكر إلى الحدود الآمنة.
ارتفاع سريع يليه انخفاض سريع. يؤثر هذا التقلب في نسبة السكر في الدم على الحالة المزاجية، مما يجعل الشخص أكثر توتراً ويشعر بالتعب ويواجه صعوبة في التركيز، مما يزيد من إحساسك بالتوتر.
ولهذا السبب ينصح خبراء التغذية بالتقليل من الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على السكر المضاف والتحول إلى السكر الطبيعي الموجود في الفواكه. إذا كنت تشتهي قطعة من الحلوى، فلا بأس أن تأكلها، لكن كن حذرًا.
كما ذكرنا أعلاه، يجب علينا دائمًا التحكم في تأثير الأطعمة التي نتناولها على مزاجنا، وهذا يتحقق في كلمة واحدة: “التوازن”. تناول نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية مثل الأوميجا 3؛ هذه هي العناصر التي يمكن أن تساعد في تنظيم الكورتيزول ودعم المناعة وتجديد الخلايا.
كما أكد خبراء التغذية على أهمية “التغذية الواعية” على النحو التالي:
- اختيارات ذكية.
- التباطؤ في تناول الطعام.
- انتبه لمشاعر الجوع والامتلاء.
- بدلاً من تناول الطعام بسرعة أمام الشاشة، انتبه إلى اللحظة.
هذه الممارسات لا تحسن عملية الهضم فحسب، بل تساعدنا أيضًا على التمييز بين ما إذا كنا نأكل بسبب الجوع الحقيقي أو للهروب من المشاعر غير السارة.
.

شارك هذا الموضوع:
مرتبط