أهمية الثورة السورية الكبرى عام 1925م ؟
التحق سلطان باشا الأطرش بالعسكر العثماني وادى الخدمة العسكرية للدولة العثمانية في الأنضول ومنح لقب باشا تقديرا له من السلطات العثمانية على خدماته في دول أوروبا الشرقية (البلقان)، وبعد أنتهاء خدمته كانت الحرب العالمية الأولى قد حطت اوزارها. والظاهر انه أراد التصدي للوجود الفرنسي والبريطاني فعاد إلى الشام وابتدأ ينشط بالاتصال بالحركات العربية . وبفضل علاقته الدائمة بدمشق، فصارت القرياّ ملجأ ومعقلاً للمناضلين الملتحقين بالثورة العربية في العقبة. وكان سلطان الأطرش أول من رفع علم الثورة العربية على أرض الشام (سورية) قبل دخول جيش الملك فيصل، حيث رفعه على داره في القرياّ، وكان في طليعة الثوار الذين دخلوا دمشق سنة 1918، بعد أن رفع العلم العربي في ساحة المرجة فوق دار الحكومة بدمشق، منحه الملك (فيصل الأول) لشجاعته لقب (باشا) عام 1918، في الجيش العربي. وبعد تقسيم الشرق الأوسط وبلاد الشام إلى خمس فدريليات قد طرح عليه الفرنسيون حكم جبل الدروز في محافظة السويداء بصفته الزعيم الدرزي الأبرز يومها. رفض رفضا قاطعا وكان مع التيار الإسلامي العربي الذي يسعى سعيا دؤوبا لإلغاء دولة لبنان الكبير وذلك بحجة انشاء فكرة دولة عربية سورية بديلة بحجة الوحدة والرفض للتجزئة والاستعمار.
