ما حكم الاحتفال بالعيد قبل صلاة العيد؟ وهي من الأحكام الشرعية التي يكثر البحث عنها مع اقتراب شهر رمضان المبارك وعيد الأضحى، إذ يحرص المسلمون على التهنئة والتبريك بهذه المناسبة السعيدة ومعرفة الحكم الشرعي للسلامة قبل أداء صلاة العيد. ولذلك يحاول موقع بوكسنل بيان حكم تهنئة العيد وتحيته قبل صلاة العيد وفق روايات أهل العلم، وذلك من خلال بيان أبرز صور المعايدة وآداب التحية الشرعية عند المسلمين.
حكم التهنئة قبل صلاة العيد
المحتويات
ويجوز عند علماء المسلمين التهنئة قبل صلاة العيد. وفي روايات أهل العلم أن توقيت التهنئة واسع جداً. وإذا أراد المسلم أن يهنئ أخاه المسلم قبل صلاة العيد، فله أن يهنئه بعد صلاة العيد، ولا فرق في ذلك بإذن الله تعالى. أصبح الاحتفال بالعيد من العادات والتقاليد والعادات في المجتمعات الإسلامية، والغرض منه إظهار المحبة والمودة والتعبير عن الفرحة والبهجة بقدوم العيد، وإتمام الصيام، ونيل الأجر من الله عز وجل. وقد روي عن الصحابة أنهم كانوا يهنئون بعضهم بعد صلاة العيد لا قبل صلاة العيد. وعلى هذا فإذا جرت العادة أن تكون التهنئة قبل الصلاة جائزة، وإذا كانت بعد الصلاة صحيحة أيضاً، والله أعلم.[1]
حكم ابن باز في الاحتفال قبل العيد
ورغم عدم وجود فتوى للشيخ ابن باز في التهنئة قبل العيد، إلا أن بعض أهل العلم ذهبوا إلى أنه لا يجوز التهنئة قبل العيد، لأن المسلم يهنئ أخاه المسلم عندما يأتي العيد، فإن لم يأت بعد ولم يأت، فلا تصح التهنئة إلا إذا جرت العادة بين الناس أن يهنئوا قبل العيد، فهو كذلك والله أعلم.
أنظر أيضا: هل يجوز السلام قبل صلاة العيد؟
ابن عثيمين، حكم تهنئة الناس قبل العيد
يقول الشيخ ابن عثيمين: روي أن التهنئة والتهاني في الأعياد إنما كانت في الفترة التي كان الصحابة رضي الله عنهم يهنئون بعضهم بعضاً بعد أداء صلاة العيد. والمستفاد من هذه المقولة الشهيرة أن التهنئة لا تكون قبل العيد، بل عندما يبدأ العيد. ولذلك، اقتداءً بصحابة رسول الله، فإن المسلم يهنئ من شاء بعد العيد، ويفضل بعد أداء صلاة العيد. والله أعلم.
حكم التهنئة والمعانقة والمصافحة يوم العيد
ولم يجد العلماء دليلاً على وجوب مصافحة الأخ المسلم أو معانقته عند تهنئته، ولم يرد نص على تحريم ذلك. وحسن للمسلم أن يفعل الأمرين معا في التهنئة، لأن في ذلك إظهار محبته ومودته لأخيه المسلم. فإن لم يفعل فلا إثم عليه، ويعود الجميع حسب عادات المجتمع وتقاليده، والله العالم.[2]
طبيعة تحيات العيد
التهاني ليس لها طبيعة معروفة أو محددة. ولم يحدد الشرع الحكيم أي شكل ومميزات محددة للتهنئة بالعيد وغيره، وإذا أراد المسلم أن يدعو لأخيه بخير، أو يصلي عليه في العيد، أو يسمعه كلاماً طيباً جميلاً يسره، كل هذا صحيح بإذن الله، مع مراعاة حدود وآداب الكلام، وآداب الصلاة وغير ذلك، والله أعلم.[3]
وهنا نصل إلى نهاية مقالتنا ما حكم الاحتفال بالعيد قبل صلاة العيد؟ وفي معرض الحديث عن الحكم الشرعي لهذه المسألة، تحدثنا عن طبيعة الاحتفال بالعيد وحكمه من خلال التطرق إلى حكم الاحتفال قبل العيد عند ابن باز وابن عثيمين.