ويعد حكم حضور خطبة العيد من الأحكام الشرعية التي يهتم بها المسلمون مع قدوم شهر رمضان المبارك وعيد الأضحى. لأن الله تعالى جعل صلاة وخطبة العيد فريضة لإظهار شعائر الإسلام وإدخال الفرحة والسعادة على المسلمين بعد الانتهاء من الطاعة والعبادة. خطبة العيد تتبع الصلاة، تحتوي على إرشادات ومواعظ وأحكام تتعلق بالعيد. ولذلك بينت في مقالي حكم وطبيعة الحضور والاستماع لخطبة العيد وأهم أحكامها حسب الروايات عن أهل العيد. علوم.
حكم حضور خطبة العيد
المحتويات
حكم حضور خطبة العيد وهذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ورد اتفاق الفرق الأربعة في هذه المسألة، وقد قدم العلماء أدلة على ذلك. وعن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال: “شهدت الإفطار مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم -. وأبي نحاس, وعمر, وعثمان, كل ذلك الصلاة من أجل هذا قبل الانخراط, لاحقاً الانخراطقال: فنزل نبي الله -صلى الله عليه وسلم- كأني أنظر إليه ورجاله جالسون بيده. لاحقاً فمر بهم حتى جاء النساء مع بلال، فقالن: يا أيها النبي، إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئا.[الممتحنة:12]ثم قرأ هذه الآية حتى فرغ منها. لاحقاً قال: فهل شكوت ذلك حين فرغت؟ فقالت امرأة فلم يجبها أحد: نعم يا نبي الله ثم لا يدرى من هو. قال: فتصدق. فنشر بلال ثيابه. لاحقاً قال: «تعالوا فداء أبي وأمي»، فبدأوا في رمي العلامة والخواتم في ثوب بلال.[1] عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: «قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى، ثم خطب الناس، فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاته، نزل حتى أتى النساء، وهو متكئ على يد بلال فذكرهن، وكان بلال ينشر ثيابه ويتصدق على النساء، فقلت لعطاء: «أنت تفعل». هل تعلمون؟” هل تعتقدون أن الإمام يحق له أن يذهب إلى النساء الآن؟ وعندما انتهى ذكرهن: هذا واجبهن، فلماذا لا يفعلن ذلك؟[2] وقد استنتج العلماء من هذه الأحاديث أنه لا يجب التأخير، وأن الله ورسوله أعلم بالأفضل.[3]
أنظر أيضا: حكم التهنئة قبل العيد
حكم أداء صلاة العيد بدون خطبة
يجوز للمسلم أن يصلي صلاة العيد بدون خطبة. خطبة العيد سنة كما جاء في الشريعة الإسلامية ولا يجب حضورها. وقال عبد الله بن السائب في ذلك: بإذن عبد الله إله ابن السائب -رضي الله عنه-. قال: لقد شهدت مع مراسل إله -رضي الله عنه وسلّم- احتفال, فلماذا؟ قضى الصلاة قال: أنا نحن نخطب, إذن من؟ أنا أحب هو إنه جالس للخطوبة دعها تجلس, ومن أنا أحب هو يذهب دعها تذهب“.[4]
حكم الاستماع لخطبة العيد
وحكم الاستماع لخطبة العيد يدخل في حكم حضور هذه الخطبة، وهي سنة وليست واجبة على المسلمين، فيجوز للمسلم أن يحضر ويستمع، ولا إثم عليه إذا لم يحضر أو يستمع، والله ورسوله أعلم.
أنظر أيضا: تمت كتابة صيغة تكبيرات العيد كاملة
حكم الكلام في خطبة العيد
حكم التحدث في خطبة العيد من المسائل التي يختلف فيها العلماء والفقهاء، وقد أوضح هذا الخلاف الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- بالكلمات التالية:[5]
وهذه المسألة محل خلاف بين العلماء رحمهم الله. وقال بعضهم: النهي عن الكلام والإمام يخطب يوم العيد. وقال آخرون: لا بأس بذلك؛ لأنه كما أن حضوره ليس بواجب، فلا يجب الاستماع إليه أيضاً. ولا شك أن من الأدب عدم الحديث؛ لأنه إذا تحدث سيشتت نفسه ويشتت انتباه الآخرين الذين يتحدثون معه أو يستمعون إليه أو يراقبونه.
أنظر أيضا: خطبة قصيرة عن عيد الفطر، منتدى الدعاة
حكم خطبة العيد في البيت
ولا يجب على من فاتته صلاة العيد أن يقضيها، ويمكن للمسلم أن يصلي صلاة العيد بمفرده في بيته أو مع أهله. ولا تسن خطبة العيد في البيت إلا لمن أداها جماعة، وإذا خطب الرجل في البيت لم يخطب على أهله. وإليكم بعض أقوال العلماء في هذا الموضوع:[6]
- قال الإمام النووي -رحمه الله-: «(و) يسن (للوحيد) غير المخطوبة (والعبد والمرأة)، وله خروج الحرة والأمة: كل من ذكر قبل أول الجماعة، يسن لهم (والمسافر) الخروج إليه كسائر التطوع، ولإمام المسافر أن يخطبهم».
- قال الشيخ عبد الرحمن البراك: “”إذا لم يمكن أداء صلاة العيد لمسؤولية مثل اليوم، فحكمها حكم من فاتته هذه الصلاة، أي صلاة العيد، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة. قيل: يصلي ركعتين، قيل أربعا، وقيل: يصليها صحيحا، هذا الصحيح، أي: يصلي ركعتين ويكبر. قال أنس بن مالك – رضي الله عنه – العيد وإذا فاتته جمع أهله وأولاده، وصلى بهم ركعتين، يكبر، كصلاة سيده عبد الله بن أبي عتبة المصريين، وفي حالنا لم تعد صلاة العيد تصلى مطلقا، ولم تكن واجبة، لكن صلاة العيد في هذه الحالة كما ذكرنا تقاس بحال من لا يستطيع أداءها، والله أعلم.
حكم حضور خطبة العيد مقال يعرض بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بخطبة العيد ومشروعيتها. كما أوضح المقال حكم خطبة العيد في البيت، وما استحبابه في هذه الخطبة في أول أيام العيد.