
أكد وزير الري لوناس بوزقزة، خلال زيارته لولاية البليدة، أن الدولة تحاول تنفيذ برنامج وطني واسع لمواجهة أزمة شح المياه، يقوم على تحلية مياه البحر وزيادة كفاءة شبكات التوزيع، إضافة إلى الحد من معدلات التسرب والخسائر التي أصبحت مشكلة حقيقية في العديد من الولايات.
وأوضح الوزير أن هناك حاليا 19 منشأة لتحلية مياه البحر في الخدمة بالجزائر، و3 منشآت أخرى قيد الإنشاء ومشاريع إضافية قيد الإنشاء، وأشار إلى أن هذه المنشآت توفر طاقة إنتاجية إضافية تقدر على المستوى الوطني بحوالي 300 ألف متر مكعب يوميا. كما أعلن عن وصول إمدادات مؤقتة من المياه المحلاة تقدر بـ 83 ألف متر مكعب يوميا خلال الأيام المقبلة لدعم الجانب الشرقي من الولاية وتحسين عملية التزويد.
وبخصوص الوضعية بولاية البليدة، أبرز الوزير وجود عجز يقدر بحوالي 87 ألف متر مكعب يوميا، لكن الجمع بين مساهمة السدود والآبار يسمح برفع الطاقة الإجمالية إلى حوالي 135 ألف متر مكعب يوميا، وهو وضع مقبول نسبيا في المرحلة الحالية. وأضاف أن بعض المناطق ستستفيد من نقل إضافي للمياه يصل إلى 40 ألف متر مكعب يوميا، فيما يوفر سد بورومي ما يقارب 35 ألف متر مكعب من المياه يوميا لدعم شبكة التوزيع.
وأكد المسؤول نفسه أن السلطات تحاول تحسين الخدمة تدريجياً من خلال تشغيل محطات جديدة وربط الأحياء والمناطق الداخلية بشبكات التوزيع، كما تعمل على تسريع الاختبارات الفنية والدخول التجاري إلى بعض المرافق، خاصة مع اقتراب الصيف وعيد الأضحى.
وفيما يتعلق بإعادة استخدام المياه، أكد الوزير على ضرورة حماية مياه الشرب وتوجيه المياه النقية للاستخدام الزراعي والصناعي. وأوضح أن الولاية تمتلك حاليا ثلاث محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي وتخطط لزيادة هذا العدد إلى خمس محطات في المستقبل. وأشار إلى أن اعتماد التنقية الثلاثية للمياه سيسهم في تخفيف الضغط على الموارد التقليدية وضمان الأمن المائي والغذائي.
وبخصوص هدر المياه، أوضح الوزير أن نسبة التسرب على المستوى الوطني تبلغ حوالي 30 بالمائة، فيما تبلغ هذه النسبة بإقليم المدية حوالي 46 بالمائة بسبب التسربات والتوصيلات العشوائية. وأكد أن الدولة ستتخذ إجراءات صارمة ضد سرقة المياه والوصلات غير القانونية، ودور شرطة المياه لحماية حقوق المواطنين في الحصول على المياه، وتحريك الإجراءات القضائية ضد المخالفين.
وفيما يتعلق بملف السدود، أشار الوزير إلى أن هناك ما يقارب 82 سدا في الجزائر، وتصل نسبة إشغال السدود المتوسطة إلى 60 بالمئة، وتبلغ السعة الإجمالية ما يقارب 20 سدا. وذكر أنه بالإضافة إلى المشاريع التي تهدف إلى ربط السدود ببعضها البعض لمنع فقدان المياه إلى البحر وتحسين توزيع الموارد بين الدول، هناك أيضا بعض السدود التي تتضرر بسبب تراكم الرواسب وتتطلب أعمال التنظيف والتأهيل.
وأكد الوزير أن القطاع يعتمد حاليا على إدارة حديثة تعتمد على السيطرة المركزية والصيانة الدورية واستخدام التقنيات الحديثة لضمان استمرارية الخدمة، وأن الهدف الاستراتيجي هو توفير المياه للمواطنين على مدار 24 ساعة عندما تسمح الظروف بذلك.
وثمن وزير الري صبر المواطنين ودعاهم للتعاون والإبلاغ عن الارتباطات العشوائية؛ وأكد أن التعافي سيكون تدريجيًا ولكنه ملموس وأن السلطات تراقب الوضع يوميًا لضمان تحسن إمدادات المياه في الأشهر المقبلة.
اضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار لمشاهدة كافة الأخبار على متجر بلاي
اضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار لمشاهدة كافة الأخبار على متجر بلاي