حكم قص شعر وأظافر من يريد الأضحية هو من الأحكام الفقهية التي يستعد المسلمون لتطبيقها مع اقتراب العشر الأول من شهر ذي الحجة. وتقتضي سنة النبي محمد المطهرة أن لا يقص المضحي شعره وأظفاره من رؤية الهلال حتى تكتمل الأضحية، تعظيماً لهذه الشعيرة واتباعاً لهدي النبي محمد (ص). ولما اطلع على رأي الفقهاء الذين استحبوا هذا الامتناع من آداب الذبح صلى الله عليه وسلم، تحدثوا عن مدى ضرورة هذا الامتناع أو استحبابه لتمكين المسلم من أداء مناسكه على حذر ويقين. يستعرض موقع بوكسنل في هذا المقال حكم إزالة شعر وأظافر من يريد الأضحية، ويوضح وقت بدء القص وانتهاءه والحكمة الشرعية من هذا النهي، ويجيب على الأسئلة المتداولة حول عواقب من قام بقص شعره أو أظافره ناسياً أو متعمداً.
ما معنى التضحية؟
المحتويات
وهو حيوان يذبح من أول يوم العيد إلى اليوم الرابع من شهر التشريق. سميت بهذا الاسم لأنها تذبح وقت الضحى بعد صلاة عيد الأضحى المبارك. وهذا أيضًا من شرائع الدين الإسلامي. وأما حكمها فهي سنة مؤكدة عن رسول الله وذكر نبينا إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- ودليل ذلك قول الله تعالى: (إنا أعطيناك سورة الكوثر وانحر لربك إن عملك أبتر).
إقرأ أيضاً: هل تعلم لماذا يصوم المسلمون الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة؟
أحكام الأضحية
قبل الحديث عن حكم إزالة شعر وأظافر من يريد الأضحية لا بد من ذكر بعض القواعد والأحكام التي يجب على المسلم الذي يريد الأضحية الالتزام بها. ومن أهم هذه الأحكام ما يلي:
- ويجب أن تكون النية خالصة لوجه الله تعالى، أي التقرب إلى الله تعالى.
- ويجب أن تكون الأضحية من المواشي، ومنها البقر والغنم والإبل والماعز والغنم.
- ويتم الذبح في وقتها، من بعد صلاة العيد، إلى غروب شمس اليوم الرابع من شهر التشريق.
- ودليل ذلك أنه بلا عيب، قال البراء بن عازب – رضي الله عنه -: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: “لا يحل من الأضحية: العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء التي ليست نظيفة”.
- كن ملك التضحيات.
- ولا يجوز رهنها أو الاستيلاء عليها من قبل الآخرين.
- فيكون قد بلغ سن الذبح. ويكون عمر الغنم ستة أشهر، والإبل خمس سنوات، والبقر سنتين، والغنم سنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تذبحوا إلا شاة مسنة إلا أن يشق عليكم، ثم اذبحوا شاة يهوذا».
إقرأ أيضاً: ما الحكمة من عدم قص شعر وأظافر المضحي؟
متى لا يقوم الضحية بقص شعره وأظافره؟
وينبغي لمن يذبح أن يتجنب قص شعره وأظفاره بعد غروب شمس آخر يوم من شهر ذي القعدة، وهو اليوم الذي يثبت فيه دخول شهر ذي الحجة؛ والدليل على ذلك حديث النبي محمد (ص). (إذا دخلت العشرة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً حتى يضحي). وقد نهى نبينا عن ذلك لأنه كان من أخلاق المضحي.
إقرأ أيضاً: هل يجوز صيام عرفة أثناء قضاء رمضان؟
حكم أخذ شعر وأظافر من يريد الأضحية
ولا يجب الامتناع عن أخذ شعر وأظفار الهدي، لكن يستحب ذلك، واتفق الأئمة الأربعة على ذلك، وكذلك قال الإمام النووي هنا قال النووي: من أخذ شيئاً من الشعر أو الأظفار فلا كفارة عليه، ولا يؤثر ذلك على أضحيته بشيء. قالت أم سلمة – رضي الله عنها -: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان عنده ذبيحة فأراد أن يذبحها ورأى هلال ذي الحجة فلا يمس شعره وأظفاره حتى يضحي).
إقرأ أيضاً: هل يجوز الحلاقة قبل ذبح الحيوان؟
الحكمة من عدم قص شعر وأظافر المضحي
ويكره إزالة شيء من شعر أو أظفار من أراد أن يضحي، ولا يمنع من التطيب أو وطء زوجته. والحكمة في عدم إزالة شيء من أظفاره وشعره، كما قال الإمام النووي -رحمه الله- في شرحه، والحكمة في ذلك حماية جميع أعضاء البدن من النار. وقال الإمام المنفي: الحكمة من ذلك أن يحفظ كل جزء من جسده، حتى ينجو من النار. وأما التربشتي فهو ذبيحة المسلم فدية لنفسه من العذاب. النار إذا كان يستحق العذاب والعقاب فإنه ينجي نفسه من النار ويذبح لها جميع أعضائه، خلاص كل عضو من جسده والحكمة هنا، رحم الله الإنسان، أكملت له الفضائل، وغفر الله له مع كل قطرة دم تسقط من الذبيحة، وفي نفس الوقت يشبه بحجاج بيت الله.
إقرأ أيضاً: هل يجوز الاشتراك في ثمن الأضحية؟
هل يجب على المجني عليه الذي قطع جزءا من أظافره أو شعره نسيانا الفدية؟
وبعد بيان حكم إزالة بعض الشعر والأظافر، تبين أن ذلك ليس بواجب بل مستحب، وبذلك فهم أنه لا فدية إذا أخذ المضحي شيئاً من شعره وأظفاره نسياناً. قال الله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا).).
أقوال أهل العلم في إزالة شيء من شعر أو أظافر المضحي
آراء العلماء حول إزالة الشعر والأظافر بشكل عام تنقسم إلى عدة فئات. وفيما يلي سنوضح رأي كل عالم على حدة:
- ويرى أبو حنيفة وصاحباه أنه يجوز لمن يضحي أن يأخذ من أظفاره وشعره، وأن ذلك ليس بحرام ولا مكروه.
- وقال بعض الحنفية: إن عدم إزالة شيء من شعر وأظافر المضحي ليس حراماً ولا مكروهاً، بل هو مستحب.
- أما الشافعية فيقولون: إن أخذ شيء من شعر أو أظفار المضحي غير مستحب وليس حراماً.
- أما الإمام أحمد فيرى حرمة إزالة شعر وأظافر المجني عليه، واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:من كان له أضحية يريد أن يضحي بها ورأى هلال ذي الحجة فلا يمس شعره وأظفاره حتى يضحي.).
- ترى اللجنة الدائمة للإفتاء أنه يحرم إزالة شعر وأظافر من يريد أن يضحي بالحيوان.
- وذهب ابن باز وابن عثيمين إلى أن إزالة الشعر والأظافر حرام، ولا يجوز إزالتها.
إقرأ أيضاً: هل يجوز التضحية عن الميت؟
هل تسمى الأضحية إحراماً إذا لم يقص أظافره وشعره؟
بالطبع لا، لأن الإحرام لا يطبق إلا على الحجاج، ويمكن أن يكون مجازياً أيضاً على أساس كلام النبي. (من كان عنده ذبيحة فأراد أن يذبحها ورأى هلال ذي الحجة فلا يمس شعره وأظفاره حتى يضحي).).
إقرأ أيضاً: هل يجوز للمرأة أن تضحي بالحيوان؟
وقت التضحية
ويبدأ الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى المبارك حتى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق. ومن ضحى بحيوانه قبل صلاة العيد فلا تقبل منه أضحية ويجب عليه أن يضحي بحيوان آخر. وإذا كان في مكان لا تصلى فيه صلاة العيد، فيجب أن يصليها بعد طلوع الشمس.
ولهذا السبب أخبرناك بذلك حكم أخذ شعر وأظافر من يريد الأضحية؟ وتبين أن المنع مستحب وليس ضروريا، ولا حاجة لمن يفعل ذلك إلى فدية، وقد بينا لكم حكم تحريم إزالة شيء من الشعر والأظافر ووقت الامتناع عن ذلك.