هل يجوز الاشتراك في الأضحية مع الأب؟ وهذا سؤال يطرحه كثير من الأطفال الذين يريدون بر والديهم والمشاركة في أجر هذه الشعيرة العظيمة؛ خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مما قد يمنع الفرد من تحمل تكاليف الأضحية بمفرده. وبما أن الشريعة الإسلامية تتسم بالسهولة ومراعاة ظروف العبادة وقربهم من الله عز وجل، فإن فهم الضوابط الشرعية فيما يتعلق بنوع الأضحية والعدد المسموح بالمشاركة فيها أمر ضروري للتأكد من صحة وقبول الشعيرة. موقع بوكسنل في هذا المقال يدور حول حكم اشتراك أكثر من شخص في الأضحية، مع بيان الحالات التي يجوز فيها الاشتراك في الأجر أو القيمة المادية، وكذلك استعراض شروط الأضحية في الإسلام والعدد الشرعي الكافي للإبل والبقر والغنم، والذي سيكون دليلاً شاملاً لكل من يريد تحقيق هذه السنة النبوية المباركة.
هل يجوز الاشتراك في الأضحية مع الأب؟
المحتويات
هناك حالتان بالنسبة لاشتراك الابن في الأضحية مع أبيه، وتفاصيل كل منهما كما يلي:[1]
- الوضع الأولي: إذا كان للابن دخل مستقل يمكن أن ينفق عليه غير دخل أبيه، جاز له أن يشترك في الأضحية مع أبيه، وإذا لم يضح معه، أي إذا لم يشترك معه في الأضحية ويضحي أبوه وحده، جاز له أن يشترك في الأضحية مع أبيه، كل بقدر نصيبه ونصيبه.
- الحالة الثانية: وبما أن الطفل ليس له دخل مالي مستقل خاص به، فهو يتبع والده في الإنفاق، ويتبع والده في الأضحية، ولا يصح أن يشترك معه في الأضحية، فهذا يعني أن الطفل يحصل على مثل أجره، أي أن الأجر في الأصل للأب، وابنه وأهل بيته يشاركون معه في الأجر أيضا.
أنظر أيضا: هل يجوز الحلاقة قبل ذبح الحيوان؟
هل يجوز أن يشترك أربعة أشخاص في الأضحية؟
يجوز أن يشترك أربعة أشخاص في ذبح البقرة أو الإبل، ولا يجوز الاشتراك في الشاة. وقد ثبت أن الصحابة -رضي الله عنهم- اشتركوا في سبع نحر، أي سبع بقرة أو من الإبل، في الحج والعمرة. قال الصحابي الجليل جابر بن عبد الله – رضي الله عنه -: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحر منا سبعة البعير، وذبح منا سبعة البقرة: وعلق النووي على الخبر بما يلي: “فهذه الأحاديث تدل على جواز الاشتراك في الأضحية” والله العالم بكل شيء.[2]
أنظر أيضا: كم تكلفة الأضاحي في جدة؟
حكم الأزواج الذين يضحون بالحيوانات
ولا يجوز الاشتراك في الأضحية، ولا يصح ذلك بأي حال من الأحوال. لكن يجوز للرجل أن يضحي ويتقاسم الأجر مع زوجته، وللمرأة أن تضحي وتتقاسم الأجر مع زوجها. قال ابن القيم -رحمه الله- في “زاد المعاد”: “”وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن الشاة الواحدة تكفي رجلا وأهل بيته، وإن كانوا كثيرين؟ كما قال عطاء بن يسار: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الأضحية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم”. قال: إذا ضحى الرجل بشاة عنه وعن أهل بيته، ثم أكلوا وأطعموا، وكان للزوج أن يعطي لامرأته ما يكفيها لتشتري الأضحية ويشترك معها في أجرها، وللزوجة أن تدفعها لزوجها حتى يشتري الأضحية ويشترك معها في أجرها، والله أعلم.[3]
أنظر أيضا: حكم أخذ شعر وأظافر من يريد الأضحية
هل يجوز الاشتراك في صلاة الأضحية لأكثر من سبعة أشخاص؟
وعلى رأي جمهور الفقهاء والعلماء، لا يجوز الاشتراك في ذبح البقرة أو الإبل لأكثر من سبعة أشخاص؛ يجوز لسبعة أشخاص أو أقل. وعن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال: “كنا ننحر البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة عند النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية. وقال أيضا: كنا ننحر البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكنا نذبح البقرة عن سبعة ونشترك فيها”. الله يعلم كل شيء.[4]
أنظر أيضا: هل يجوز التضحية عن الميت؟
هل الأضحية أفضل أم الصدقات؟
ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها، لأن هذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذبح من عبادات الله تبارك وتعالى، وإذا تحول الناس عن الذبح إلى الصدقة بطلت هذه الشعيرة، ولو كان التصدق بثمن الأضحية أفضل من التصدق به على مسلم لصرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بل وحتى سيكون حتى صدقة. ولو كان أجر الأضحية متساويا لبين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لا سيما أن الذبح أشد من الصدقة، وقد أهمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يجعل الأيسر من الأصعب.[5]
شاهد أيضاً: كم عمر خروف الأضحية؟
ما هي شروط ذبح الأضحية؟
هناك عدد من الشروط التي يجب توافرها حتى تتم الأضحية بشكل صحيح. شروط:[6]
- أن تكون الأضحية حيواناً: أي من الإبل أو البقر أو الغنم. قال الله تعالى في كتابه: {وجعلنا لكل أمة منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة. فإلهكم إله. واحد؛ أخضعوا له. وبشر المستترين . }[7].
- يجب أن تكون في السن المحدد: وهي جضع الغنم وثنية غيرها. عمر الجمل خمس سنوات، وعمر البقرة سنتان، وعمر الخروف سنة، وعمر البقرة نصف سنة.
- ويجب أن يكون خاليا من أربعة عيوب تمنع الانقسام:
- العيب المفتوح يعني أن العين منطوية تمامًا، أو بيضاء، أو بارزة للخارج مثل الزر.
- العرج الواضح الذي يمنع الحيوان من المشي مع الحيوان السليم.
- الأمراض الواضحة كالجرح العميق الذي يؤثر على صحتهم، أو الحمى التي تمنعهم من الرعي وتمنع شهيتهم، أو الجرب الذي يضر جلدهم وربما لحمهم.
- الفضلات التي تقضي على الدماغ وهذه العيوب شبيهة بها أو أشد.
- يجب أن تكون الأضحية ملكاً للشخص الذي يضحي أو يجب أن يكون مرخصاً من المالك وفقاً للشريعة الإسلامية: ولا يجوز للمسلم أن يضحي بما ليس له من مغصوب ونحو ذلك؛ كما لا يجوز للمسلم أن يضحي بغير ما له ولا يتقرب إلى الله بالمعصية.
- لا ينبغي أن تخضع حقوق الآخرين إلى ما يلي: فمثلاً لا يجوز التضحية بالمال المرهون.
- ويجب أن يتم الأضحية في الوقت المحدد شرعاً: ويوم النحر هو الفترة التي تلي صلاة العيد إلى آخر يوم من أيام التشريق، والذي يوافق اليوم الثالث عشر من ذي الحجة. ومن ضحى قبل صلاة العيد، أو بعد انتهاء اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فلا يعتبر له قرباناً.
أنظر أيضا: ما الفرق بين الأضحية والأضحية والعقيقة؟
وهنا نصل إلى نهاية مقالتنا هل يجوز الاشتراك في الأضحية مع الأب؟ ومن خلال تضمين آراء علماء السنة والمجتمع في هذه المسألة، فإننا نلقي الضوء على حكم انضمام أكثر من سبعة أشخاص إلى البعير، وما هي شروط الأضحية التي يجب على المسلم أن يضحي بها.
المعلق
- ^ سعيد.نت, حكم المشاركة في الأضحية 13/05/2026
- ^ معلومات إسلامية, المشاركة في مراسم التضحية 13/05/2026
- ^ معلومات إسلامية, هل يجوز للزوجين الاشتراك في تكلفة الأضحية؟ 13/05/2026
- ^ إسلام ويب.نت, وما الحكم إذا كان عدد من يذبحون الإبل أقل من سبعة؟ 13/05/2026
- ^ معلومات إسلامية, فالتضحية أفضل من التصدق بثمنها. 13/05/2026
- ^ معلومات إسلامية, شروط ذبح الأضحية 13/05/2026
- ^ الحاج، 34