اسأل بوكسنل

السعودية وأكاذيب الذباب المؤدلج

ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
السعودية وأكاذيب الذباب الأيديولوجي, اليوم الاثنين 11 مايو 2026 02:37

يبدو أن المنطقة مشتعلة. لقد تغيرت المعادلات الإقليمية والدولية. تعنت ومراوغة الأطراف المتحاربة هو عنوان المشهد. تميل عمليات وقف إطلاق النار إلى أن تكون هشة للغاية. لا أحد مستعد لتقديم تنازلات.

ورقة مضيق هرمز التي اعتمدت عليها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تبخرت من معادلاتها واحترقت. وسقط الأمر في يد مدير البيت الأبيض، الذي أطلق ما أسماه “مشروع الحرية”.

ولا شك أن الممر قد عطل مفاهيم الطاقة العالمية. لقد وضعت الدول التي تعيش على نفط وغاز الخليج كل خططها الطارئة لمواجهة حالة حرمان الناس من أعصابهم الحيوية.

ومن الواضح أن نيته مع سبق الإصرار أن تقوم الولايات المتحدة بمهاجمة إيران مرة أخرى.

وهذا واضح من لغة خطاب دونالد ترامب، الذي يلعب على أوتار هرمز تارة، وتارة في ما يتعلق بالملف النووي. وقد يكون لتل أبيب دور في استفزاز الإدارة الأميركية ضد طهران. هذا محتمل جدًا.

وعلى الرغم من التفاصيل، فإنني مهتم بالاطلاع على المواقف الأخيرة للسعوديين. وأهم ما أكده مصدر سياسي لقناة العربية اليوم الجمعة؛ وتسعى المملكة إلى الهدوء وتدعم جهود باكستان للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين أمريكا وإيران.

التصريحات جاءت بالطبع بعد الخلاف بين الجانبين. ودخل هذا القانون حيز التنفيذ في الثامن من نيسان/أبريل الماضي، بفضل الوساطة الشجاعة وحسنة النية من جانب إسلام آباد.

كما تضمن تصريح المصدر أن ولي العهد محمد بن سلمان أكد مجددًا -أقصد الرياض- أنه لم ولن يسمح باستخدام المجال الجوي لدعم العمليات العسكرية الهجومية، كما صرح بذلك في اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في يناير الماضي.

سؤال: لماذا لم يفتح مجاله الجوي مراراً وتكراراً لمهاجمة إيران؟ أعتقد أن هذا لعدة أسباب. أولاً: التأكيد على حق السيادة المطلقة. ثانياً: مهما كانت الخلافات والخلافات بين الرياض وطهران، تجنبوا أن تكونوا طرفاً في حرب ليس لها مصلحة في اندلاعها. ثالثاً: بذل الجهود لضمان الاستقرار وتحسين فهم الحوار السياسي وإيجاد الحل بالوسائل السلمية وليس العسكرية.

وأعتقد أن صانع القرار السعودي يرى أن أي حرب ستؤدي إلى نتائج تتعارض مع المصلحة العامة على المستوى الداخلي. من أين؟ لأن بلاده لديها مشروع نهضوي يرسم خريطة التنمية داخل البلاد وينقلها إلى محيطها، وأي اضطراب إقليمي سيكون له حتما تأثير سلبي على خطط التنمية.

ويمكن القول إن السعودية تعرضت لهجمات صاروخية إيرانية في مناسبات عديدة، وهو ما يوفر مبررا للانضمام إلى الحرب. نعم هذا صحيح. الجواب يكمن في شرح مبسط للمسألة. إن صد الصواريخ أو الطائرات بدون طيار أبسط وأسهل من الانخراط في حرب مباشرة أو غير مباشرة؛ وهذا يؤدي إلى خسائر عسكرية وسياسية في أقصى الأشكال والحدود، ويقوض الخطوات السريعة نحو التنمية.

المهم، كما ذكرت، في مضمون تصريحات المصدر السعودي لـ”العربية”، أن هناك جهات تحاول تقديم صورة مضللة عن موقف السعودية لأسباب مشكوك فيها؛ سواء كانت داخلية أو خارجية، فلا ينبغي أن تمر دون أن يلاحظها أحد من قبل المتلقي.

وتنبع أسباب هذا الخطاب من الاعتقاد بأن هناك أشخاصاً يحاولون الارتماء في أحضان الرياض ومحاور مختلفة في ملفات مختلفة، يحاولون خدمة الأجندة السياسية والدعائية من خلال تبني وترويج خطابات دولية وإقليمية مزيفة. أنا أتحدث عن دول وربما أحزاب سياسية لا تعجبها منهجية المملكة القائمة على التناقض العقائدي، فلا مجال لذكرها لأنها غير جديرة.

حل؛ وإنني على ثقة أن الخطط لن تثنيهم عن تطبيق الصبر الاستراتيجي الذي أقنعته واتبعته العواصم الخليجية، وأنها تسلك طريق الهدوء والحكمة السائدة لأنه أحق بالعواقب التي تؤدي إلى التوتر وخلط الأوراق في جزء واحد من العالم. ورغم أنها الأكثر استقرارا، إلا أنها اتسمت تاريخيا بالتقلبات.

أستطيع أن أقول هذا؛ وبعيداً عن ما يقترحه قادة الحملات الأيديولوجية والسياسية من الشرق والغرب، فقد قال دون تردد ودون أدنى شك: “لولا الحكمة السعودية التي ذكرتها، لتحولت المنطقة إلى غابة حرب، ينتصر فيها القوي على الضعيف، ويضع الشر أسس صراعات عالمية ليس لها بداية ولا نهاية”.

خصوصيات هذه القصص والافتراءات الضعيفة، التي تفتقر إلى أبسط مقومات المعايير المهنية وعامل الثقة، تجعل من السهل فضحها، وبمجرد إزالة وإزالة ظلمة الشعوذة والنفاق القائم على المال السياسي، سرعان ما يقع المرء في فخ مواجهة الحقيقة المفروضة ذاتيا والتي يتعرض لها العديد من الطبالين، معتمدين على تأثير البسطاء والسذج في دائرتهم، سواء من المثقفين أو الإعلاميين أو العالم العربي. إنهم الأشخاص الذين يسهل خداعهم. ليس لديهم خدعة سهلة.

وهؤلاء البلهاء لا يدركون أن الغالبية العظمى من الجمهور العربي أذكياء ولا يستقبلون أغطية سياسية من دول ومؤسسات ومنظمات معروفة. لقد فشلوا من قبل. وهذا سيكون مصيره فيما بعد.

أخيراً؛ وستظل الرواية السعودية الصادقة والمنطقية هي السائدة في مواجهة كل الحملات المجنونة القادمة من مصادر ومنصات عديدة. بما في ذلك أكاذيب الذباب الأيديولوجي.

السابق
جدول المواصفات للمواد المستهدفه في الاختبارات المركزية
التالي
عبارات تهنئة عيد الاضحى المبارك 2026

اترك تعليقاً