اسأل بوكسنل

بـ 15 مليار ريال.. ملتقى “البحر الأحمر يرسم خارطة استثمار “العقول” لمستقبل المملكة

ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
بـ15 مليار ريال.. ملتقى “البحر الأحمر” يرسم خريطة الاستثمار في “الأذكياء” لمستقبل المملكة, اليوم الأحد 10 مايو 2026 10:54

دعا “منتدى البحر الأحمر للتنمية والتعليم 2026” في ختام أعماله بجدة أمس (السبت 9 مايو 2026)، إلى صياغة ميثاق عمل وطني لتمكين المواهب بأدوات المستقبل وبناء الإنسان أساس التنمية الشاملة وإحداث أثر مستدام. واقترح المشاركون في دراساته وجلساته العلمية تحويل التعليم إلى استثمار استراتيجي مستدام يساهم في بناء الاقتصاد المعرفي السعودي ويدعم تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في القطاعين العام والخاص.

ووجهت في المؤتمر الذي استمر يومين دعوات إلى إنشاء نظام تعليمي حديث يعتمد على الذكاء العاطفي وقياس الأثر، وتحويل التعليم إلى استثمار استراتيجي يدعم الاقتصاد المعرفي ويزيد من جاهزية المؤهلات الوطنية لاحتياجات سوق العمل المستقبلية، فضلا عن اعتماد التدريب المبني على أبحاث الدماغ بما يتماشى مع الأهداف الوطنية، وتمكين قادة الموارد البشرية، وتطوير نماذج اقتصادية مستدامة ترى في العقل البشري أصولا استثمارية عالية القيمة.

وشددت التوصيات على أهمية تفعيل دور القيادة الإدارية في تأسيس الاستعداد المؤسسي للمنشآت التعليمية، وإعادة تصميم الهياكل التنظيمية لزيادة المرونة الإدارية، بالإضافة إلى دمج آليات الذكاء العاطفي في برامج إعداد القادة، وإنشاء نظام متكامل يعتمد على مؤشرات الأداء النوعية لقطاع التعليم لتقديم مخرجات مهنية تلبي احتياجات سوق العمل المتسارع. كما أكد أهمية وضع استراتيجيات لتمكين فئات ذوي الاحتياجات الخاصة وتنفيذ منصات ذكية تدعم توظيف الكفاءات الوطنية، فضلاً عن قياس أثر التدريب وترجمة المكاسب المعرفية إلى نتائج أداء ملموسة.

وأكد رئيس المنتدى الدكتور عبد الستار أبو العلا أن نتائج هذا الحدث تمثل نقلة نوعية تواكب التطورات المتسارعة في سوق التعليم والتطوير في المملكة وتتوافق بشكل مباشر مع أهداف رؤية المملكة 2030 لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر. وأوضح أن المنتدى نجح في صياغة رؤية متكاملة تربط أحدث النظريات حول التنمية البشرية مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل، مؤكدا أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية هو الرهان الرابح لضمان النمو المستدام والابتكار في كافة القطاعات.

من ناحية أخرى، أوضح رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الدكتور عبدالله الشريف أن حجم سوق التدريب المؤسسي للقطاع الخاص في السعودية وصل إلى ما يقارب 14.4 مليار ريال (3.85 مليار دولار) في عام 2025، مقارنة بعام 2024 الذي سجل فيه ما يقرب من 13.5 مليار ريال (3.59 مليار دولار)، وذكر أن السوق سيشهد نمواً أيضاً في عام 2026 حيث وصل إلى 15.5 مليار ريال بنسبة زيادة قدرها 6.75 بالمئة. – 15.8 مليار ريال (4.1 – 4.2 مليار دولار).

وشهد اليوم الثاني والختامي للملتقى حضورا ملحوظا للخبراء والخبراء والمهتمين بقطاع التدريب والتطوير، وسط نقاشات مستفيضة تناولت مستقبل التعليم، والمهارات الناعمة، والذكاء العاطفي، والتغيير في مفاهيم احتراف المعلمين وإدارة الموارد البشرية، فضلا عن استعراض نماذج اقتصادية حديثة تعزز استدامة سوق التعليم في المملكة.

بدأت الفعاليات، د. بورقة علمية كبيرة بعنوان “دور القيادة الإدارية في تعزيز جاهزية المنشآت التعليمية في ظل المتغيرات العالمية” قدمتها أمل بنت أسعد شيرة. وناقش شيرا أهمية القيادة الاستباقية وتطوير الهياكل التدريبية والفنية لمواكبة التحولات السريعة في صناعة التعليم، مؤكدا على ضرورة تبني أساليب التعليم الحديثة التي يمكن أن تزيد من الابتكار والمرونة المؤسسية.

وفي الجلسة العلمية الرابعة قدم الأستاذ الدكتور فؤاد صدقة مرداد ورقة بعنوان “التعليم كمقدمة لبناء نظام القيم”، ركز فيها على أهمية تعزيز القيم المهنية والسلوكيات الإيجابية في بيئات العمل، فيما استعرضت الأستاذة ندى منصور منشي ورقتها حول “المهارات الشخصية لتحسين كفاءة اتخاذ القرار في الإدارة العليا”، مبرزة أن الذكاء العاطفي والوعي الذاتي أصبحا عنصرين مهمين في اتخاذ القرارات الاستراتيجية الحديثة.

كما تطرق الدكتور محمود مقصود خان إلى انتقال دور أقسام الموارد البشرية من المدير إلى الشريك الاستراتيجي، موضحا أهمية تطوير الكفاءات وزيادة الإنتاجية وتحسين التكامل المؤسسي.

وفيما يتعلق باحترافية التعليم أكد الأستاذ صالح علي الحميدي على أهمية الرخص المهنية والاعتمادات الدولية لضمان جودة الممارسات التعليمية وقياس أثر البرامج بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.

وفي الجلسة الحوارية الخامسة بعنوان “الاستثمار في العقول: نحو نماذج اقتصادية مستدامة لسوق التعليم”، دارت مناقشات شاملة حول تحويل التعليم إلى استثمار اقتصادي يوفر عوائد مباشرة للمؤسسات والأفراد، وربط نتائج التعليم باحتياجات سوق العمل، واستخدام البيانات الضخمة لتوجيه الاستثمارات في التعليم.

وفي محور الحلول الرقمية، استعرض الأستاذ عبد العزيز عبدالرحمن الشارخ دور المنصات التقنية في دعم قطاع التعليم وتوسيع نطاق الوصول إلى المستفيدين، فيما أكدت المدربة نيفين حمدي على أهمية الذكاء العاطفي في تحسين التواصل وإدارة الضغوط وتحسين جودة اتخاذ القرار في بيئات العمل الحديثة.

كما تطرق الأستاذ مضاوي مشعان المفلح إلى أهمية التعليم الهجين في تحسين مهارات المعلمين وتحسين جودة الممارسات التعليمية، فيما اختتم الدكتور عدنان سعد صغير الجلسات العلمية بالتأكيد على أهمية تأهيل المدربين وفق المعايير العالمية الحديثة لتحقيق التميز المؤسسي.

وشهد اليوم الختامي تكريم المشاركين والمتحدثين وتنظيم زيارات للمعرض المصاحب قبل اختتام المنتدى، وسط إشادة واسعة بالمحتوى العلمي والتنظيمي والمنصة المهنية التي قدمها لمناقشة مستقبل التعليم والتطوير في المملكة، في ظل الحراك السريع الذي يشهده قطاع تنمية المواهب البشرية في ظل رؤية السعودية 2030.

السابق
مراجعة وحدات اللغة الإنجليزية الصف الخامس الابتدائي فصل ثاني مع الحل
التالي
اختبار نهائي الكفايات اللغوية اول ثانوي مسارات ف2 1447

اترك تعليقاً