
أكد الأمين ثاني وفيقة الملا، عضو وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، مساء الخميس/الجمعة، أن دولة الكويت انتهجت نهجا متكاملا لمكافحة الاتجار بالبشر، يقوم على تجريم جميع أشكال الاستغلال، وتفعيل نظام الإحالة الوطني، ومعاملة الضحايا كأشخاص يستحقون الحماية وفقا للمعايير الدولية.
جاء ذلك في كلمة الملا بالكويت قبيل انعقاد المنتدى الدولي لمراجعة تنفيذ الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي يعقد في مقر الأمم المتحدة خلال الفترة من 5 إلى 8 مايو الجاري.
وأشار إلى أن الكويت حققت تحسنا شاملا في منظومتها التشريعية، بما في ذلك تحديث القوانين المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر والعمل المنزلي وإقامة الأجانب، بالإضافة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية (2025-2028) لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، مما سيزيد من فعالية الحوكمة والحماية.
وأكد أن الكويت تواصل تكثيف جهودها لحماية حقوق العمالة الأجنبية من خلال حظر العمل القسري والحفاظ على الوثائق وتوفير آليات فعالة لتلقي الشكاوى وحلها بما يضمن حماية كرامة الإنسان.
وأشار الملا إلى أن الكويت تتبنى أيضا نهجا متوازنا يجمع بين حماية حقوق الإنسان وتلبية احتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية دولة الكويت 2035.
وأعلن أن الكويت تعمل على تعزيز بيئة العمل اللائقة من خلال تنظيم العلاقات التعاقدية واعتماد عقود موحدة وتطوير أنظمة التفتيش بالتعاون مع المنظمات الدولية لتعزيز ممارسات التوظيف الأخلاقية.
وأكد استعداد الدولة لتوفير الخدمات الأساسية والرعاية الصحية والقانونية للعمال الأجانب، فضلا عن مراكز الإيواء المتكاملة.
وأضاف أن الدولة اعتمدت نظاماً رقمياً متكاملاً يدعم السياسات القائمة على الأدلة لإدارة سوق العمل وتحسين الشفافية وفعالية اتخاذ القرار.
وذكر الملا أن الكويت قدمت تقريرها الوطني الطوعي الثاني، وهو ما يعكس التقدم المحرز والتزامها المستمر بتحسين سياساتها في مجال إدارة الهجرة.
وذكر أن الدولة عززت شراكاتها الثنائية لتنظيم آلية تشغيل العمالة بما يسهم في الإدارة الفعالة والمنظمة للهجرة، كما اعتمدت نهجا إنسانيا في إدارة الهجرة، حيث لا يُستخدم الاحتجاز إلا كملاذ أخير، مع تقديم بدائل إنسانية تحترم الكرامة الإنسانية.
وأكد أن الكويت ملتزمة بمواصلة العمل مع المجتمع الدولي لضمان إدارة الهجرة بطريقة آمنة ومنظمة وإنسانية.