
الدوحة – أشرف مصطفى :
وفي جلسة حوارية نظمتها دار نبراس للنشر والتوزيع، تمت مناقشة واقع ريادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي في ظل التحولات التي يشهدها هذا القطاع والدور المتزايد للتقنيات الحديثة في خلق فرص جديدة للمشاريع الناشئة. وشهدت الجلسة تفاعلا ملحوظا بين المشاركين، الذين ساهموا في تعميق النقاش وتوسيع محاوره بمداخلاتهم.
واستضاف الجلسة المهندس حمد بن حديد الرئيس التنفيذي لشركة Cytomet المتخصصة في تطوير الحلول التقنية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وأدار الجلسة محمد صلان المري مدير عام دار نبراس. وتطرق بن حديد في كلمته إلى ملامح المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المتوقعة على بيئة الأعمال.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مهمة تساهم في زيادة كفاءة الخدمات وتبسيط العمليات في مختلف القطاعات، لافتا إلى دوره في تسهيل الوصول إلى المعلومات وتسريع سرعة الابتكار والإنتاج.
وأوضح أن مواجهة التحديات الحالية تتطلب تبني طرق تفكير مبتكرة والاستفادة من التجارب الإقليمية، خاصة في دول الخليج التي حققت تقدما كبيرا في مجالات التحول الرقمي والإنتاج الفني وتطوير بيئات الأعمال الحديثة.
وناقشت الجلسة الفرص المتاحة للشركات الناشئة في قطر والمنطقة، خاصة في القطاع التقني، مع التركيز على آليات الاستفادة من المشاريع والعقود الحكومية وأهمية تعزيز ثقافة ريادة الأعمال القائمة على الحلول الذكية والتقنيات المتقدمة.
وأكد بن حديد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح عنصرا هاما في مختلف المشاريع في السنوات المقبلة، كما أكد على ضرورة الالتزام بالاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات بما يحمي مصالح الإنسان ويحمي القيم الاجتماعية.
كما استعرضت الجلسة عدداً من النماذج الطلابية التي تعكس المستوى المتقدم لوعي واهتمام الشباب بمجال الذكاء الاصطناعي وقدرتهم على تقديم حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات المستقبل.
وفي نهاية الجلسة أعرب بن حديد عن تقديره لدار نبراس لتنظيم مثل هذه الفعاليات الإعلامية، مؤكدا على أهميتها لتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للحوار حول قضايا المستقبل.
وأكد محمد صلان المري أن هذه الدورة تأتي انطلاقا من توجه الجمعية بتعزيز الثقافة العلمية وخلق منصات نقاشية تواكب التحولات التي يشهدها العالم، خاصة في المجالات التي لها تأثير مباشر على المجتمع والاقتصاد. تهدف دار نبراس إلى دعم حركة النشر العربية من خلال تقديم محتوى عالي الجودة، والمساهمة في نشر المعرفة وتشجيع الإبداع الفكري والعلمي.