
في إنجاز علمي ملحوظ، كشف الباحثون عن بروتين يلعب دورا مزدوجا في نمو سرطان الجلد ومقاومة الجهاز المناعي له، الأمر الذي قد يغير مسار العلاج في المستقبل.
وبحسب تقرير نشرهساينس ديليهذا البروتين، المعروف باسمهوكسد13“يعمل كمحرك مهم لتطور الورم.
وتشير البيانات إلى أن هذا البروتين ينتمي إلى الفئة التي تتحكم في نشاط الجينات؛ لأنه يساهم في زيادة تدفق الدم إلى الورم عن طريق تحفيز تكوين الأوعية الدموية التي توفر الأكسجين والمواد المغذية اللازمة للنمو.
وأظهرت التجارب أن تقليل نشاط هذا البروتين أدى إلى انخفاض كبير في حجم الأورام، مما يؤكد دوره المهم في تطور المرض.
تعطيل جهاز المناعة
التأثير لا يقتصر هوكسد13 فهو يغذي الورم بل ويضعف استجابة الجهاز المناعي. لأنه وجد أن المرضى الذين لديهم مستويات عالية لديهم عدد أقل من الخلايا التائية القاتلة، المسؤولة عن مهاجمة الخلايا السرطانية.
كما تجد هذه الخلايا صعوبة في اختراق الورم، مما يسمح له بمواصلة النمو دون مقاومة فعالة.
وأظهر التحليل أن هذا البروتين يزيد من إنتاج الأدينوزين، الذي يعمل كحاجز كيميائي يبطئ نشاط الخلايا المناعية ويمنعها من الوصول إلى الورم.
وعندما تم تعطيل هذا المسار، أصبحت الخلايا المناعية أكثر قدرة على اختراق الورم وكانت لديها فرصة أفضل لمحاربته.
تقليل تدفق الدم إلى الورم
ويشير الباحثون إلى أن استهداف هذا البروتين قد ينتج عنه تأثير مزدوج عن طريق تقليل تدفق الدم إلى الورم وزيادة الاستجابة المناعية في نفس الوقت.
ويجري أيضًا اختبار الأدوية التي تستهدف المسارات ذات الصلة، مثل المستقبلات VEGF والأدينوزين في التجارب السريرية على أنواع مختلفة من السرطان.
واعتمدت الدراسة على تحليل عينات من أكثر من 200 مريض، بالإضافة إلى تجارب على نماذج خلوية وحيوانية، مما زاد من قوة النتائج.
وعلى الرغم من أهمية الاكتشاف، إلا أن هذه النتائج لا تزال قيد البحث العلمي ولم تترجم بعد إلى علاج معتمد يحتاج إلى دراسات سريرية.
لكن هذا الاكتشاف قد يكشف عن “نقطة ضعف” جديدة في سرطان الجلد، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر دقة وفعالية من خلال استهداف الورم ومناعته في وقت واحد.