
حذرت وزارة الصحة والسكان من تزايد مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، مؤكدة أن هذه الظاهرة تشكل “خطرا حقيقيا” يهدد فعالية العلاجات وقدرة الأطباء في السيطرة على العدوى.
وأكدت الوزارة في منشورها أن هناك سلوكيات بسيطة ولكنها شائعة تساهم بشكل مباشر في تفاقم المشكلة؛ وأكثرها شيوعاً هو استخدام المضادات الحيوية دون استشارة طبية أو حاجة حقيقية، والتوقف عن تناول الدواء قبل الفترة المحددة، وإهمال قواعد النظافة الشخصية والوقاية من العدوى.
الامتثال للجرعة ومدة العلاج
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى الالتزام بعدد من الإرشادات البسيطة التي بالإضافة إلى الحفاظ على النظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام وعدم مشاركة الأدوية مع الآخرين، ستساهم في الحد من انتشار هذه الظاهرة؛ وأهمها عدم استخدام المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية والالتزام التام بالجرعة المحددة ومدة العلاج.
وأكدت الوزارة أن الالتزام بهذه التعليمات لا يحمي الفرد فحسب، بل يساهم في حماية المجتمع بأكمله ونقل فعالية المضادات الحيوية إلى الأجيال القادمة.
ويشهد العالم زيادة غير مسبوقة في مقاومة المضادات الحيوية، والتي صنفتها منظمة الصحة العالمية كواحدة من أخطر عشرة تهديدات تواجه البشرية.
وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن الوفيات الناجمة عن مقاومة المضادات الحيوية تتجاوز الوفيات الناجمة عن الإيدز والسل والملاريا مجتمعة.
تزايد التهديد العالمي
وتشير التقارير التي نشرتها منظمة الصحة العالمية إلى أن مقاومة المضادات الحيوية تحدث عندما تتطور البكتيريا وتصبح مقاومة للأدوية المصممة لقتلها، مما يجعل علاج العدوى صعبا ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة.
وتكمن خطورة هذه الظاهرة في أنها تقلل من فعالية الأدوية الموجودة، مما يؤدي إلى إطالة مدة المرض، وزيادة احتمالية نقل العدوى للآخرين، والحاجة إلى أدوية أقوى وأكثر تكلفة، مع ارتفاع معدلات المضاعفات والوفيات.