
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
الزيارة النبوية وتهميش عبادة المرأة اليوم الاثنين 6 أبريل 2026 12:57
لقد سمعت عن العديد من التطورات في السنوات الماضية، مثل جعل المدينة المنورة أكثر إنسانية، وأقرب للزائر والزائر، وإقامتها، وحركتها، واكتشاف جمالها، وما رأيناه أكد الكثير من هذه الأقوال.
بدءاً من المسجد النبوي، دعتنا ساحاته، ذات المظلات الفردية المطوية ضد أشعة الشمس، حيثما وصلنا إلى اتخاذ مواقعنا، للركوع والسجود، والتمتع بنسيم لطيف لا بارد ولا حار، وتوافد جموع المسلمين، رجالاً ونساء، من كل حدب وصوب بكل سهولة وسلاسة، كل منهم يسير في اتجاهه أو يقف على أحد أبواب المعبد الخارجية بحجمه ووضوحه، ينتظرون اللقاء.
وبين الصلوات تجتمع مجموعات من النساء لتلقي الدروس والأنشطة الجميلة حول الحريم، وخاصة تجربة الحياة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، في أربعين دقيقة باللغة العربية أو الإنجليزية، تأخذنا من نماذج طبق الأصل لغاري ثور وحراء إلى الجدول اليومي للرسول، والخرائط القديمة للحرمين الشريفين في صدر الإسلام ومواقع بيوت الرسول والصحابة وآبار المدينة والجبال والأودية والنباتات الطبية والأدوية الآخرين.
لكن الجزء الأكثر إثارة في هذه الزيارة هو محاكاة المسجد النبوي ووقوفنا في وسطه لنتحسس تفاصيله، مطلقين العنان لخيالنا في تخيله جالساً وواقفاً على المنبر، ينظر ويستمع مع رفاقه ورفاقه من حوله.
يأخذنا هذا إلى غرفة السيدة عائشة الواقعة بين الغرفة والمنبر، ضمن غرف أمهات المؤمنين، الملاصقة للمسجد والمطلة على الروضة. في غرفة عائشة هانم ما هي وهرتز. مع عائشة ندخل إلى واقع افتراضي من غرفة النبي إلى مكان الدفن الذي توفي فيه، ثم إلى مكان دفن سيدنا أبو بكر، ثم إلى مكان دفن عمر بن الخطاب، وكيف تغير مكان عائشة هانم حتى وفاتها.
لقد كانت المحاكاة مبهرة، واستطاعت أن تأخذنا عاطفياً إلى مرحلة تاريخية قيّمة لنا جميعاً. كانت هذه هي المرحلة الأخيرة من التجربة، ثم ترك لنا مجالًا للتفكير أكثر. وكانت هناك تجربة أخرى تتعلق بالسيرة النبوية لم يكن لدينا الوقت الكافي لها، ولكن هذا أيضا في الخطة المستقبلية إن شاء الله.
أستطيع أن أقول إن هذا الحدث كان من أفضل ما رافق زيارتنا للمدينة، ورغم أنه يتطلب رابط ترجمة حيث أن جميع العلامات والكتابات والشروحات باللغة العربية فقط، إلا أنني أعتقد أنه سيكون تجربة عملية قيمة للزوار صغارًا وكبارًا.
وكانت هناك زيارة أخرى فاتتنا لأن مواعيد افتتاح معرض المسجد النبوي للمخطوطات النادرة وموقعه تحت المسجد الحرام لم تكن واضحة. عندما وصلنا إلى هناك بعد صلاة العشاء، وجدنا أنه مغلق دون أي لافتات تشير إلى ساعات العمل؛ ويبدو لي أنها كغيرها من الأنشطة لم تمدد حتى الساعة 10 أو 11 ليلا، خاصة أن المسجد الحرام مفتوح 24 ساعة يوميا.
والتجربة الأخرى في المعبد لم تكن إيجابية أيضاً وهي زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم. وعلمنا من الزوار والحراس أن البوابة 21 كانت مفتوحة للنساء بعد العشاء، وأن هذا ليس الوقت المناسب لزيارة الروضة المحترمة عند البوابة 37، والتي حجزناها عبر تطبيق “نوسك”. وجدنا طابورًا طويلًا وغادرنا وانتقلنا إلى حدث آخر، ثم عدنا إلى البوابة 21 لنجد الأجواء مناسبة ومتاحة.
دخلنا ووجدنا أنفسنا في صحن المسجد النبوي، كما أتذكر منذ شبابي، هذه المناطق الآن مغطاة بالمظلات. واصلنا التوجه جنوبا نحو القبلة حيث يقع الحرم الشريف وحيث يزدحم الزوار. أخذتنا الأشرطة في طريق معين، ومنعتنا من الانعطاف يسارًا، حيث كانت الساحات فارغة. واصلنا التقدم حتى وصلنا إلى المنطقة الأكثر ازدحاما المطلة على جانب من القبر حيث تمكنت من تمييز السور، حيث كانت موظفات المسجد في وضع صعب فيما يتعلق بالحوقلة وحثن الزائرين على الابتعاد عن الحواف الشريطية، وصعدت النساء على الكراسي الصغيرة التي وفرتها مؤسسة الحرم لمن أراد الصلاة جالسا، ووقفن عليها مستخدمين هذه الكراسي. يظهر الذهيبي من بعيد والجميع يعتقد أنه وصل إلى المكانة الأغلى. ومع تقدمنا، توقفت معظم النساء في الممر وفي أماكن أخرى وبدأن في الصلاة والسجود.
كانت الأجواء متوترة للغاية وكان كل واحد منهم يريد أن يأتي ويصلي وينادي ويتوسل ويبكي ويتوسل إلى الله أن يستجيب دعائهم، وفي نفس الوقت كانوا يكافحون ويتنافسون للحفاظ على مكانهم وما فازوا به. وبما أن المكان بعيد عن غرفة النبي ترتفع الستائر بين قسم النساء ومحيطنا، وتمنعنا حتى من النظر.
الجو العام الذي سبق أن كتبت عنه مرات عديدة في مقالاتي في صحف الوطن والاقتصاد والرياضة منذ عام 2001، وأنا أصف تجربة قدوم النساء إلى الروضة الشريفة في زمنهن، لم يكن له أي فائدة. إنها تخرج أسوأ ما في نفس المرأة: المصارعة والحروب والمناصرة للحصول على الحق المنتظر، وربما العمر الطويل، عبثاً للوصول إلى هذا المكان. ثم تُتهم النساء باللاحضارة والخروج على القانون والسحر وغيرها من الاتهامات الباطلة.
فبدلاً من الروحانية التي نسعى إليها، يجدن أنفسهن عالقات بين أجساد النساء والحواجز التي تفصلهن عن المواجهة الكريمة، وبين الفروق والمحظورات التي تمنع الوصول إليهن أو حتى النظر إليهن، في حين أن هذه الروحانية متاحة للرجال بسهولة.
يقول الله تعالى في سورة آل عمران: “فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى”. ولا يختلف عمل المرأة عن العمل الذي يقوم به الرجل في سبيل الله عز وجل. وفي سورة التوبة: “والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر”. ولم يفرقهم الله فيما بينهم في المحافظة والعمل الصالح.
ورغم أنه لأول مرة منذ عام 2021، شغل عدد من النساء مناصب قيادية في رئاستي شؤون المسجد الحرام كمساعدين للرئيس ومستشارين لشؤون المرأة والتنمية، وبالتالي تحسن وضع المرأة في المسجدين الحرام بشكل كبير، إلا أن المحور الرئيسي لزيارة المواجهة الكريمة في المسجد النبوي لم يتح بعد، في حين أن المسجد النبوي مفتوح للرجال والنساء. 24 ساعة في اليوم. ويبقى مفتوحا للنساء في مكان جانبي شرق المسجد الحرام. ولا تزال غرفة الشرف وجزء صغير من حديقة الشرف في مقبرتي أبي بكر وعمر بن الخطاب فارغتين. وعلى أية حال، فهو يزيد من عدد النساء القادمات من أقصى أركان العالم الإسلامي، ويؤكد وجهة النظر غير المقبولة وغير المشروعة بأن معتقدات المرأة وممارساتها أقل قيمة من ممارسات الرجال.
لا أحتاج إلى الخوض في التفاصيل حول هذه التجربة التي عاشها صديق لي جاء لزيارتي على كرسي متحرك. وعندما وصل إلى طابور طويل، أخرجوه. ووقف في ضيق وإرهاق لمدة نصف ساعة، ثم انتظر في الداخل مرة أخرى ثم تدافع ليصل إلى الروضة المشرفة.
ونرى هذه المكانة في عبادة المرأة تنعكس في عمارة المساجد الحديثة منذ الثمانينات، مع الفصل والنقل والإقصاء إلى المساحات الخلفية والضيقة والعلوية، والحواجز الخشبية والحديدية التي تواجه بهو المسجد وقبته. ونرى ذلك، على سبيل المثال، في مسجد القبلتين المؤسف.
على الرغم من حجمه وعظمته، ناهيك عن إزالة المسجد القديم وإعادة بنائه من الصفر، وتحويله إلى موقف خلفي للسيارات بمصباح واحد بعد أن انتشرت المصابيح المبهرة في كل مكان، ومدخل جانبي محاط بحواجز بلاستيكية وتكييف صحراوي متنقل عند المدخل، وهو مدخل علاجي لم يتم تمديد مجاري تكييفه أثناء البناء، وتحويله إلى منطقة التفافية لقسم النساء، ومن ثم نصعد إلى الموقع عن طريق السلم الكهربائي. – مصلى للنساء ذو حواجز خشبية ضخمة شاهقة. بنية مثيرة للاشمئزاز والإقصاء وفي نفس الوقت مؤلمة.
ولعل التعويض عن ذلك كان في بناء مسجد قباء، الذي كان مدخله كبيرا وواسعا، على مستوى قسم الرجال، وكانت هناك مسافة قصيرة من الحواجز الخشبية تتخلل بيننا لنرى الإمام وساحة المسجد التي تستحق الاقتداء.
ورغم أن المساجد التاريخية في المدينة تتبع وزارة الثقافة، وليس مديرية شؤون الحرمين الشريفين، إلا أن السياسة العامة المتبعة في عمارة المساجد متشابهة وتقوم على نفس المنطق والآلية. فالرجال وصلاتهم في المقدمة، والنساء وصلاتهم في الأبواب الخلفية والجانبية والجانبية.