
وتستعد حكومة كوسوفو لعقد اجتماع استثنائي صباح غد الثلاثاء 31 مارس، برئاسة ألبين كورتي، للموافقة على مقال تاريخي بشأن المشاركة الدولية للبلاد. ويأتي على رأس جدول الأعمال اقتراح إرسال وحدات من قوة أمن كوسوفو إلى قطاع غزة للمشاركة في المساعدات الإنسانية وعمليات إعادة الإعمار.
تعزيز دور كوسوفو
وتأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق الوثيق بين بريشتينا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفي نطاق جهود مجلس السلام الدولي الذي يشرف على استقرار المنطقة عام 2026. ويهدف القرار إلى تعزيز دور كوسوفو كشريك استراتيجي موثوق للولايات المتحدة والانتقال من دور الدولة المستهلكة للأمن إلى دولة تساهم في إحلال السلام العالمي وتصدير الدعم اللوجستي والإنساني.
تركز FSK على الدعم الطبي وإزالة الحطام
وبحسب مصادر حكومية، فإن المهمة المتوقعة لقوات FSK لن تكون ذات طبيعة قتالية، بل ستركز على تقديم الدعم الطبي بالتنسيق مع القوات الدولية على الأرض، والمساهمة في إزالة الأنقاض وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في القطاع.
ومن المقرر أن يتم إرسال القرار فورًا إلى برلمان كوسوفو للموافقة النهائية عليه بعد إقراره في الجلسة التي ستعقد غدًا؛ ومن المتوقع أن تتخذ هذه الخطوة بأغلبية كبيرة، في ظل التوافق السياسي مع واشنطن على دعم التوجهات الاستراتيجية.
يُشار إلى أن إدارة ترامب كثفت مؤخرًا ضغوطها على حلفائها في البلقان، خاصة كوسوفو وألبانيا، للعب دور أكثر حيوية في ملفات الشرق الأوسط. ويعتقد المراقبون أن إرسال قوات من كوسوفو إلى غزة يمثل نصرا دبلوماسيا في سعي بريشتينا للحصول على اعتراف دولي أوسع. كما يعكس رغبة واشنطن في تفويض مهام “الاستقرار” إلى القوى المتحالفة التي تدين بالولاء المباشر للبيت الأبيض، بعيدا عن التوازنات التقليدية للأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل متباينة في المنطقة، إذ يرى البعض أنها “مهمة إنسانية” للشعب الفلسطيني، بينما يراها آخرون “أداة سياسية” لزيادة نفوذ إدارة ترامب في صياغة النظام الإقليمي الجديد لعام 2026.